Change Maker🇪🇬🦅✪
Change Maker🇪🇬🦅✪

@ChangeMakerr1

36 تغريدة 57 قراءة Jun 14, 2023
تعرف إن فيه مخلوقات في البحر مرعبة لدرجة الأساطير؟
خليني أصدمك وأقول لك إنك كل ما هتنزل تحت في البحر وتتعمق، كل ما المخلوقات اللي عايشة فيه بتزيد رعب وشراسة.
علشان كدا هتلاقي دايمًا الإنسان له حدود ميقدرش يتخطاها، لأنه لو حاول يتعدى الحدود دي، هيقابل شيء بشع مش هيقدر
يستحمل بس رؤيته.
وعلشان كدا لما تسمع اسم "خندق ماريانا" لازم تعرف إنه الرعب متجسد، ولازم تعرف إن الإنسان مقدرش يعرف شكل وحجم المخلوقات اللي عايشة فيه، بس اللي قدروا يعرفوه إن اللي موجود في الخندق دا هو الموت، بس، مافيش حاجة تانية، لو نزلت هتقابل الموت متجسد على هيئة أرعب
المخلوقات اللي خلقها ربنا.
الإنسان دايمًا شغوف لاكتشاف العالم، ومعرفة خباياه، اتخلق بالشكل دا، عنده فضول دائم لزيادة المعرفة، وقدر مع الزمن يعرف حاجات كتير، ويصنع أشياء تساعده على معرفة الكون.
سافر عبر الفضاء، غطس في المحيطات، تسلق الجبال، شرَّح حيوانات، كشف معلومات كتير عن
التاريخ، عرف شكل وهيكل حيوانات انقرضت من آلاف السنين!
ومن ضمن اكتشافاته، كان عنده حلم إنه يعرف أعلى نقطة على كوكب الأرض، وقدر يوصل لجبل إيفريست، اللي ارتفاعه بيصل لـ8848 متر، ولكن مكنش عنده الإمكانيات الكافية اللي تمكنه من اكتشاف أعمق نقطة على سطح الأرض!
تخيل معايا إنك
لابس بدلة غطس، ونزلت غطست في المحيط، بتحس بضغط غريب في جسمك، وبتحس بعدم اتزان، وإن جسمك هينفجر، لأن ضغط المياه كل ما العمق زاد بيكون صعب جدًا تحمله، حتى لو على سفينة غطس.
ولكن مع الوقت قدر الإنسان بالعلم والتكنولوجيا إنه يكتشف أعمق نقطة على سطح الأرض، وهي خندق ماريانا، ولكن مقدرش
يعرف كل حاجة عن مخلوقاته.
وعلشان تتخيل مدى عمق الخندق، تخيل معايا إننا خدنا جبل إيفريست وغرقناه في الخندق، عارف هيحصل إيه؟! الجبل كله هيتغرق وهيفضل مساحة 2 كيلو متر مياه فوق!
يعني عمق الخندق حوالي 11 كيلو متر.
المساحة مهولة، ومرعبة، ومن الصعب جدًا حد يقدر يبلغ نهايتها!
الخندق
مرعب، مبيحملش في جوفه غير كائنات متوحشة، واللي لحد دلوقتي مش عارفين نكتشف معظمها، منخفض عميق جدًا في قاع المحيط على شكل حرف "V"، مكانه في غرب المحيط الهادي بالقرب من جزر الماريانا، اللي يُقال إنه اتكون من تحركات الصفائح التكتونية نتيجة للزلازل على مر التاريخ، ويُقال إن الخندق
عمره أكتر من 170 مليون سنة، ودا بيرجح إنه أقدم مكان وأعمق مكان على سطح الأرض!
خلي بالك، احنا هنا في أعمق نقطة على سطح الأرض، أكتر مكان مظلم اتخلق!
ولازم تعرف قبل ما ابدأ إننا قبل ما نكتشف خندق ماريانا كان لنا اكتشافات عظيمة وعميقة في المحيطات، زي اكتشاف المحيط الشمالي المتجمد،
والمحيط الأطلسي، والمحيط الهندي، والمحيط الهادي.
وقدرنا مع الوقت نعرف أعمق النقط اللي في المحيطات على الأرض، زي حوض أوراسيا في المحيط الشمالي المتجمد ودا عمقه 5450 متر، وخندق جافا في المحيط الهندي عمقه 7725 متر، وخندق بورتو ريكو في المحيط الأطلسي ودا عمقه 8648 متر.
ولحد وقت
قريب كنا فاكرين إن أعمق نقطة على سطح الأرض هو خندق بورتو ريكو، لحد ما قدرنا نكتشف خندق ماريانا اللي في المحيط الهادي وبيبلغ عمقه لـ11033 متر!
ولكن!
إيه هو الخندق؟
وليه مرعب بالشكل اللي بيصدره الإعلام العالمي؟
تعالى معايا، وأنا هقول لك.
جاهز؟
يلا بينا.
بداية من سنة 1872م
-
حتى سنة 1876م، خرجت سفينة بريطانية اسمها "Hms Challenger" لمدة أربع سنين، علشان تكتشف أعمق النقاط في المحيطات، ولكن وقتها الإمكانيات البشرية كانت ضعيفة، ولذلك كانوا بيستخدموا حبل ضخم مربوط في آخره قطعة حديدية، ومكتوب عليه علامات القياس، وكانت الطريقة البدائية اللي بنملكها وقتها
إننا ننزل الحبل دا لحد ما الحديدة تخبط في القاع، ومن هنا نعرف مدى عمق النقطة دي!
لحد ما وصلت السفينة لمكان قريب من جزر الماريانا، وقررت تقيس العمق فيه، بدأوا ينزلوا الحبل، ولكن الغريب إنه مكنش بيقف، فضل ينزل وقت طويل جدًا، والطاقم كان مُصاب بالفزع، لحد ما ضرب القاع بعد
ما نزل 8000 متر كاملين!
الاكتشاف دا قلب العالم، وبدأت تساؤلات تدور حوله، يا ترى عمق بالشكل دا فيه كائنات عايشة جواه؟!
كائنات قادرة تتحمل الضغط المهول دا؟!
ولو موجودة أكيد هتكون كائنات أسطورية ووحوش بحرية علشان تعرف تعيش في الأجواء دي!
ولكن للأسف كانت أدواتنا ضعيفة وقتها لاكتشاف
إذا كان فيه مخلوقات ولا لا!
ومن هنا كانت بداية مولد علم المحيطات الحديث، وكان اكتشاف الخندق لأول مرة، واتغير تفكير البشرية تمامًا عن شكل أعماق المحيطات!
سنة 1951م، قدروا إنهم يصنعوا سفينة تانية ولكن بإمكانيات أعلى من اللي فاتت، وكانت نفس نوع السفينة، وأطلقوا عليها اسم
"Challenger 2"، وبعتوها للخندق علشان تكتشف مدى عمقه، ولكن المرة دي زودوها بأمواج السونار ودي بتُستخدم لقياس عمق المحيط بدقة أعلى، وبالفعل قدروا يوصلوا تقريبًا لعمق الخندق، وقدروا العمق بـ11 كيلو متر، واطلقوا على المكان اسم "Challenger Deep" على اسم السفينة اللي اكتشفت المكان
لأول مرة، وقدرت تقيس عمقه لتاني مرة، وتكريمًا ليها.
واكتشفوا كمان إن الجزئية اللي اكتشفوها أول مرة عبارة عن جزء من خندق بيوصل طوله لـ2550 كيلو متر، وعرضه 56 كيلو متر، متخيل معايا مدى حجم الخندق؟!
ولكن للأسف يا عزيزي لحد اللحظة دي مقدروش يغطسوا في الخندق، ويحاولوا يوصلوا للعمق
بتاعه بأنفسهم، ويكتشفوا إذا كان فيه مخلوقات عايشة ولا لا، أيًا كان علم الإنسان فهو في النهاية بشر، بيخاف على حياته وروحه، تخيل معايا وجودك في قلب عمق بحري بيوصل لـ11 كيلو متر، في قلب الظلام،بتحاول تكتشف إذا كان فيه مخلوقات ولا لا، ومن الممكن يكون فيه مخلوق ضخم ومرعب يلتهم
الغواصةبتاعتك ومتقدرش تخرج!
ولكن الإنسان دايمًا عنده شغف لمعرفة المزيد، حتى لو على حساب حياته.
سنة 1958م، قدرت السفينة السوفيتية "VTS" تكشف عن وجود حياة بحرية ومخلوقات بتعيش في المحيطات على عمق بيوصل لـ7000 متر تحت سطح المياه، أسماك وكائنات عجيبة غير معروفة للبشرية وقتها،
وأطلقوا عليها اسم "وحوش البحر".
ولكن العلماء ماكتفوش بالاكتشاف دا، وكان لازم حد يغطس للخندق ويسجل وجود الكائنات بنفسه، وكان من الصعب الغوص في العمق دا بسبب إن الضغط بيكون أعلى 1000 ضعف الضغط اللي موجود على السطح!
سنة 1960م، العالم السويسري (جاكيس كارد) ركب على متن الغواصة
"Trieste"، وخرج لحملة استكشافية في المحيط، والغواصة دي لها القدرة على تحمل الضغط العالي في أعماق المحيط، والغوص لمسافات كبيرة بدون التأثر.
وصل لخندق ماريانا، وقرر إنه يغوص فيه لحد ما يوصل للعمق، واستغرقت منه الرحلة 5 ساعات كاملة بيحاول فيها يوصل للقاع، وبالفعل نجح في الوصول لعمق
11 كيلو، ووقف بالغواصة لمدة 20 دقيقة كاملة، وبدأ الباحثين في محاولة البحث عن كائنات حية، وبالفعل توصلوا لنتيجة إن بالرغم من العمق المهول دا إلا إن فيه كائنات عايشة في المكان!
لحد دلوقتي الموضوع طبيعي، مفيش حاجة مريبة، خندق عميق يُعد من أهم الاكتشافات اللي قدر يوصل لها الإنسان،
فيه كائنات بحرية، ولكن المريب فعلًا لو الكائنات دي اختلفت عن اللي موجودة في جميع المحيطات، كائنات قادرة تتحمل الضغط المهول دا وتعيش وتتعايش وتتغذى وتكبر، زي مثلًا قرش المجالدون، اللي استُخدم في فيلم "The Meg" للممثل (Jason Statham)!
ولكن الغريب فعلًا إن بعد سنين من بعثة
(جاكيس كارد)، تم الكشف عن معلومات بخصوص الرحلة، وكان من ضمن المعلومات دي إن أثناء مهمتهم في الكشف عن الخندق، كان فيه مخلوق ضخم على شكل اسطوانة دائرية كان بيتبع الغواصة وبيتحرك حواليها كأنه بيراقبها!
وأول ما عرفوا بوجوده، اختفى من المكان وماحدش قدر يحدد ماهية الكائن دا، وقال بعض
العلماء إنه من الممكن يكون من حضارة مائية غير معروفة للبشرية، أو كائن منقرض من سنين طويلة!
سنة 1985م، خرجت السفينة "Glomar Challenger" في رحلة استكشافية لمعرفة المخلوقات الموجودة في خندق ماريانا، واللي حصل كان غريب جدًا ومقبض!
الباحثين استخدموا مسبار -ودا بيكون غواصة صغيرة بتنزل
المكان بدون راكب لاستكشافه-، نزلوه الخندق بأسلاك فولاذية وجهاز تسجيل علشان يسجلوا الأصوات الموجودة تحت، وفعلًا وصل المسبار لمسافة 10000 متر، وكانت المفاجئة إن المسبار بدأ في تسجيل أصوات غريبة جدًا، والمرعب إن الأسلاك الفولاذية اللي نازل بيها المسبار بدأت تتسحب بطريقة غريبة، وكأن
فيه كائن بيحاول يسحب المسبار تحت، وفضلوا 3 ساعات كاملين بيحاولوا يخلصوا المسبار من فك اللي بيسحبه
وبعد نجاحهم في سحبه، بعد تقطيع بعض الأسلاك الفولاذية، وكانوا على وشك يفقدوا المسبار، كانت الصدمة الحقيقية في إنهم لقوا آثار وعلامات أسنان على المسبار، كأن كان فيه كائن بحري ضخم جدًا
بيحاول ياكله!
ولما الفريق رجع صرح وقال إن اللي حصل للمسبار سببه إنه علق دون قصد بين الصخور، وكانوا بيحاولوا يخرجوه، ولكن بعض العلماء والباحثين خرجوا وقالوا إن الطاقم بيكدب!
وصرحوا وقالوا إن آثار الأسنان دي والقوة المهولة اللي تسببت في قطع الأسلاك الفولاذية مينفعش يتسبب فيها غير
قرش المجالدون، ودا نوع من أنواع القروش العملاقة المنقرضة من 3 مليون و600 سنة! وبيوصل طوله لـ22 متر، ووزنه 45 طن، يعني كائن بيشبه في تكوينه عمارة مكونة من 7 أدوار.
تخيل معايا كائن بالشكل دا عايش على الكوكب، واحنا منعرفش عنه حاجة، وتخيل إننا اكتشفناه بالصدفة، ومن الممكن يكون فيه
كائن أضخم منه!
علماء الأحياء فيما بعد قالوا إن اللي تسبب في الواقعة دي قرش المجالدون، نظرًا لحجم آثار الأسنان على المسبار، ودا لأنهم اكتشفوا قبل كدا سن عملاق بحجم إيد إنسان بالغ، ولما عملوا عليها فحوصات لاكتشاف الكائن الحامل ليها توصلوا إنها ملك لقرش المجالدون،وحجمها بيتناسب مع
حجم الآثار اللي موجودة على المسبار، وقالوها صراحةً إن قرش المجالدون حاليًا موجود في خندق ماريانا!
بعد كام سنة حصلت حادثة غريبة جدًا
كان فيه سفينة بضائع يابانية بتمر بالقرب من خندق ماريانا، فجأة شيء خبطها من الجنب وقلب السفينة بكل سهولة في المياه، والأحوال الجوية كانت مستقرة جدًا
ومكنش فيه صخور في المكان!
بعد الحادثة بكام سنة اليابان قررت تبعت مركب عن بعد للوصول لأعمق نقطة في الخندق، وفعلًا كشفت عن أكتر من 350 نوع من المخلوقات البحرية عايشة في قلب الخندق، ورحلة الاستكشاف استغرقت من سنة 1995م لسنة 2003م!
سنة 2017م، فيه رجل أعمال اسمه (فيكتور فيسكوفو)
عنده 52 سنة، ودا شخص عنده شغف الاكتشاف والمعرفة، قرر إنه يعمل بعثة ويسميها "بعثة الأعمال الخمسة"، وقرر يكتشف فيها أعمق 5 مناطق على سطح الأرض، ومنها قدر يوصل لمنطقة "Challenger Deep" أو "خندق ماريانا"!
وفعلًا قرر (فيكتور) إنه يغوص في قلب الخندق لوحده، غير مهتم بالمخاطر اللي ممكن
تواجهه، وفضل أربع ساعات بيغوص، وقدر إنه يرصد عدد كبير من المخلوقات البحرية الحية في قلب الخندق، وتم توثيق رحلته على قناة "ناشونال جيوغرافيك"، وفيها قدر يتوصل إنه يكتشف أنواع غريبة من المرجان وقنديل البحر وكائنات عجيبة ملهاش وجود في المحيط العادي!
وقدر (فيكتور) إنه يسجل رقم
قياسي لأعمق غوص فردي في التاريخ بعد الرقم اللي قدر يسجله (جيمس كاميرون) مخرج فيلم "تايتانيك 2" اللي اتعرض سنة 2010م، وعرض الرحلة الخاصة بيه في فيلم وثاقي وسماه "Deep sea challenge"!
لحد وقتنا هذا العلماء مقدروش يثبتوا وجود كائن بحري أسطوري في الخندق، لأنهم ببساطة مقدروش يصوروا
حاجة زي كدا ويعرضوها، وبينهم تضارب كبير دلوقتي على وجود قرش المجالدون من عدمه، ولكن الفئة الأكبر بترجح وجوده وعدم انقراضه!
العالم غريب يا عزيزي، مرعب، ومليء بالاكتشافات، والإنسان مهما بلغ من الحياة على كوكب الأرض وحاول يتوصل لاكتشافات هيفضل ضئيل، وصغير جدًا أمام عظمة الخالق،
تخيل معايا لو الحياة للبشر مقدرة مثلًا بـ20 ألف سنة،في المدة دي كلها الإنسان قدر يخترع ويكتشف ويسافر للفضاء، ويحاول يوصل لكل خبايا الكون، وقدر بالفعل يوصل لأشياء تغيب بسببها العقول، ولكن مهما وصل، مش هيقدر يعرف كل حاجة، ولا هيقدر يوصل لمدى عظمة الخالق،لأنك في النهاية،هتفضل ضئيل!

جاري تحميل الاقتراحات...