2️⃣غير أنه استبقاني أياماً كثيرة، حتى استحثثتُ خروجي. فلما أردت الانصراف قال لي: من أهل بيت الخليفة أنت؟ قلت: لا، ولكني رجل من عامة العرب. فهمس لأصحابه بشيء، فدُفعتْ إليّ رقعة، وقال لي: إذا أدّيتَ الرسائل إلى الخليفة فأوصلْ إليه هذه الرقعة. فأديت الرسائل عند وصولي إلى عبد الملك
3️⃣ونسيت الرقعة. فلما خرجت من قصره تذكّرتها، فرجعتُ فأوصلتُها إليه. فلما قرأها قال لي: أقال لك شيئاً قبل أن يدفعها إليك؟ قلت: نعم، قال لي: من أهل بيت الخليفة أنت؟ قلت لا، ولكني رجل من عامة العرب. ثم خرجت من عند عبد الملك، فلما بلغتُ الباب ردّني، فلما مثلت بين يديه قال لي: أتدري ما
4️⃣في الرقعة؟ قلت: لا. قال: اقرأها. فقرأتها، فإذا فيها: “عجبتُ من قوم فيهم مثل هذا كيف ملّكوا غيرَه!” فقلت له: والله لو علمتُ ما فيها ما حَمَلتُها، وإنما قال هذا لأنه لم يَرَك ( ولو ولو خبرك لكان أشد أعجابا بك ). قال عبد الملك: أفتدري لم كتبها؟ قلت: لا. قال: حسدني عليك
5️⃣وأراد أن يُغريني بقتلك. فلما بلغت القصة مسامع ملك الروم قال: ما أردت إلا ما قال!
من كتاب “وفيات الأعيان” لابن خلكان.
قلت : [فليفهم بعض السفهاء أن الغرب عندما يمتدح بعضاً منا ويذم البعض الأخر إنما يريد بذلك ان يغري الممدوح بالخيانة ويغري المذموم بقتل أخيه ]
من كتاب “وفيات الأعيان” لابن خلكان.
قلت : [فليفهم بعض السفهاء أن الغرب عندما يمتدح بعضاً منا ويذم البعض الأخر إنما يريد بذلك ان يغري الممدوح بالخيانة ويغري المذموم بقتل أخيه ]
جاري تحميل الاقتراحات...