منطـــقي
منطـــقي

@KwRedpill

21 تغريدة 60 قراءة Jun 12, 2023
- الفرق بين #الذكورية
و #الأندروسنترية و #النسوية :
- حقائق علمية يخفيها طليان العلم
و المتدثرات و الليبرونسوية عن جماعة الحبة الزرقاء :
ثريد :
في مجتمع اليوم، نرى محاولات متكررة من جانب طليان العلم
و المتدثرات تشويه سمعة النظام الأبوي أو كم يسمونه "الذكورية ". يتم تشكيل هذه الصور النمطية من خلال نظريات وافتراءات تعتمد على الخرافات والأفكار المسبقة بدلاً من الحقائق والبيانات.
هذا الأسلوب الفني في التوظيف والإدارة يضع الجماعة الغافلة، وهم "أصحاب الحبة الزرقاء"، في دوامة من الأوهام والتوهم يجهلون الفروق الرئيسية بين الذكورية والأندروسنترية و النسوية ، وبالتالي يسهل التلاعب بهم وتوجيههم حسب الرغبات الأيديولوجية الليبرونسوية .
لكن الحقيقة تقع في مكان مختلف تماما. تابعوا معنا هذا النقاش لنغوص أعمق في هذا الموضوع، لنكشف الحقائق ولنبدد الأوهام.
بالرغم من التشويه المستمر للنظام الأبوي لا أن الحقيقة هي أن الأبوية
كما كانت تُمارَس تقليديا، لم تكن أبداً نظاماً للقمع أو الاستبداد.
بل هي نظام اجتماعي يعتمد على التوازن والتكامل بين الجنسين، حيث يتم تقاسم السلطة والمسؤولية بطريقة متوازنة. الرجال والنساء في نظام ذكوري يتشاركون في تحقيق الأمان والازدهار والتطور الاجتماعي.
إلا أن الصورة المشوهة للذكورية التي يُطرحها طليان العلم و المتدثرات
و الليبراليين ، يقدمونها كأنها تمثيل للأندروسنترية -نظام مُتحيز بشدة للرجال ويقتصر على أن تكون النساء موضعاً للتهميش والاستغلال. هذا الاعتقاد يغذي مفهوماً خاطئاً عن الذكورية ويساهم في تأجيج التوتر الجنسي.
في حقيقة الأمر، الذكورية ليست سوى نظام يسعى لتحقيق التوازن والاستقرار في المجتمع من خلال العمل على الجمع بين المسؤولية والسلطة بطرق مناسبة. بينما الأندروسنترية هي نظام يركز على السلطة الذكورية دون تحمل المسؤولية التي تأتي معها.
في القصة المتداولة عن النظام الذكوري ، يتم تقديم الرجل كمنتهك ومستبد، بينما في الواقع، الذكورية تسعى للتوازن والحفاظ على السلم الاجتماعي من خلال تقاسم السلطة والمسؤولية بين الجنسين. لكن للأسف، هذا الواقع يتم تجاهله في الروايات الليبرونسوية السائدة.
فلنأخذ مثالاً عملياً لتبسيط المفهوم. فلنفترض أن يكون لدينا عائلة تقليدية، حيث يعتبر الأب هو الرأس والأم هي العمود الفقري للعائلة. في هذا السياق، يكون الأب مسؤولاً عن توفير الحماية والمورد الاقتصادي للعائلة، في حين تكون الأم مسؤولة عن رعاية الأطفال والإشراف على البيت.
هذا لا يعني أن الأب يمارس سلطته بطريقة استبدادية، بل هو يتحمل المسؤولية مع إدراكه للسلطة المناطة به. وكذلك الأم، حيث تحمل مسؤولياتها بكل كرامة واحترام، ويتم تقدير دورها بالشكل الذي يستحقه.
ومع ذلك، في السياق الذي يروجه طليان العلم و المتدثرات و النسويات و باقي الشلة ، يتم تقديم هذه العائلة كمثال على القمع والظلم. يتم تصوير الأب كمستبد يستغل سلطته، بينما تعتبر الأم كضحية لهذا القمع. لكن هذا ليس إلا تشويهًا للواقع.
في الحقيقة، الذكورية تتألف من رجال ونساء يعملون معًا لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المجتمع. الذكورية ليست مجرد تركيز على السلطة الذكورية، بل هي نظام يعترف بالمسؤوليات والقيم المتبادلة بين الجنسين.
لذا، فإن تقديم النظام الأبوي أو الذكورية على أنها نظام استبدادي أو قمعي، هو ببساطة تشويه للحقائق ومحاولة لإثارة التوتر الجنسي. يجب علينا أن نعترف بأن النظام الذكوري كما كان يتم تطبيقه تقليدياً، كان يهدف إلى تحقيق التوازن و الاستقرار في المجتمع، وليس للقمع أو الاستغلال.
في حقيقة الأمر، هذا التوازن والتكامل بين الجنسين هو الذي يميز الذكورية عن الأندروسنترية. ولذلك، فإن استخدام الصراع الجنسي والانقسام كأدوات لإثارة الفوضى والخلافات بين الجنسين لا يؤدي إلا إلى تعميق الفجوة بينهما وتدمير النسيج الاجتماعي.
بالمقابل، الذكورية، عندما يتم فهمها وتطبيقها بشكل صحيح، يمكن أن تكون نموذجاً للتعاون والتكامل بين الجنسين. وبدلاً من تشجيع التوتر والصراع، يمكن أن تكون الذكورية نظاماً يعزز السلام والاستقرار والازدهار في المجتمع.
إذاً، عندما ننظر إلى الذكورية ، لا ينبغي لنا أن نركز فقط على السلطة التي تتمتع بها الذكور، بل يجب أن ننظر أيضاً إلى المسؤوليات التي يتحملونها. بمعنى آخر، الذكورية ليست مجرد تمكين للرجال، بل هي أيضاً تمكين للنساء بما يتيح لهن دوراً حاسماً في المجتمع .
في النهاية، يجب أن نتذكر دائماً أن الهدف الأساسي لأي نظام اجتماعي هو تحقيق السلام والازدهار لجميع أفراد المجتمع، سواء كانوا رجالاً أو نساء. وفي هذا السياق، يمكن أن تكون الذكورية - إذا تم فهمها وتطبيقها بشكل صحيح - نموذجاً قوياً للتوازن والتعاون بين الجنسين.
و من المهم ايضا توضيح الفروقات الرئيسية بين النظام الأبوي والأندروسنترية والنسوية. يعتبر النظام الأبوي، أو الذكوري (Patriarchy)، كنظام اجتماعي متوازن يقوم على الرجال تحمل المسؤولية وممارسة السلطة بناءً على تلك المسؤولية.
في المقابل، الأندروسنترية (Androcentrism) تقوم على التركيز على الذكور وتمييزهم على حساب الإناث. لذلك، من يقول أن الذكورية والنسوية وجهان لعملة واحدة، هو جاهل بالفروق الدقيقة والمعقدة بين هذه المصطلحات. ويستند كل منها إلى مجموعة مختلفة تمامًا من الأسس والأهداف.
فالصحيح هو أن النسوية
و الأندروسنترية وجهان لعملة واحدة
فكلاهما يتمركز حول الجنس
أما الذكورية فهو نظام تراتبي متوازن يحقق التوازن بين السلطة
و المسؤولية بدون تحيز لجنس .
مراجع علمية لما ورد في الثريد :
لفهم المفهوم الأدبي للأندروسنترية، يمكن الرجوع إلى “The Madwoman in the Attic” لساندرا جيلبرت وسوزان جوبار، وهو تحليل نقدي لكيفية تمثيل النساء في الأدب.
- بخصوص الذكورية ، قد تكون الدراسات حول الأنظمة الاجتماعية في الثقافات الأصيلة مفيدة، مثل “The Sexual Life of Savages in North-Western Melanesia” لبرونيسلاو مالينوفسكي.

جاري تحميل الاقتراحات...