Dr-Fatma Saad
Dr-Fatma Saad

@Drfatmasaad7938

24 تغريدة 14 قراءة Jun 10, 2023
بريطانيا سعت لوقف مشروع تطوير "قناة السويس"، وثائق بريطانية كشفت عن دور بريطانيا في الضغط على البنك الدولي لمنع مصر من الحصول على قرض لتنفيذ مشروع تطوير قناة السويس.
بعد تأميم جمال عبدالناصر شركة قناة السويس، كانت لدى مصر خطة طموحة لتطوير المجرى الملاحي الاهم والاول في العالم
كانت خطة تطوير القناة بهدف تعظيم الاستفادة من الممر الملاحي العالمي في تنفيذ مشروعات قومية بهدف التنمية الوطنية.
كما كشفت الوثائق والتي نقلتها بعض المواقع الاخبارية القليلة وعلى رأسها (BBC) ان الجيش البريطاني كان له دور مؤثر في اتخاذ لندن قرار الاعتراض على التمويل الدولي للمشروع
الذي جاء بعد عامين فقط من تأميم شركة قناة السويس.
تأميم شركة قناة السويس في حد ذاته كان صدمة لدى لندن، والذي حدث في ٢٦ يوليو ١٩٥٦م، حيث أعلن الرئيس المصري جمال عبدالناصر تأميم شركة قناة السويس كشركة مساهمة مصرية.
تاميم القناة كان له اثر عميق في نفوس البريطانيين، مما دفعهم
للتآمر على مصر ومحاولة اسقاط جمال عبدالناصر والاشتراك مع "اسرائيل" و "فرنسا" في العدوان الثلاثي على مصر في ٢٩ اكتوبر ١٩٥٦م.
وكانت خطوة التأميم في حد ذاتها، نتيجة لرفض البنك الدولي تمويل مشروع السد العالي بمصر، مما يعني محاولات المجتمع الدولي وخاصة اوروبا وامريكا الضغط على مصر
والرئيس جمال عبد الناصر، لعدم تنفيذ مشروعات تنموية تهدف النهوض بالدولة.
حيث انه في يونيو ١٩٥٨م، شرعت مصر في التخطيط لمشروع طموح لتطوير القناة بهدف تعظيم الاستفادة من الممر الملاحي العالمي في تنفيذ مشروعات التنمية الوطنية.
وكانت خطة تطوير قناة السويس على ثلاث مراحل كالآتي:-
المرحلة الاولى، زيادة عمق القناة كي تستوعب السفن ذات الغاطس الذي يصل إلى 37 قدما بدلا من 35 قدما.
• المرحلة الثانية، تعميق الممر الملاحي إلى 40 قدما.
• المرحلة الثالثة فقد طمحت إما إلى توسيع القناة بقدر كبير، وإما إلى حفر قناة موازية كي يسهل مرور السفن في الاتجاهين في وقت
واحد، وهو الأمر الذي كان من شأنه زيادة حركة المرور في القناة، وبالتالي زيادة الدخل من العملة الصعبة.
لذلك تقدمت مصر بطلب الحصول على قرض، تترواح قيمته بين 120 مليون و200 مليون جنيه استرليني، من البنك الدولي، حينها طلبت الحكومة البريطانية من الجيش البريطاني تقييم المشروع من
الناحية الاستراتيجية.
لذلك افادت التقارير والوثائق التي تم الاعلان عنها منذ ايام قليلة، الي اعجاب الجنرال ريموند ألبرت ويلر، قائد سلاح المهندسين السابق بالجيش الأمريكي ومستشار البنك الدولي بخطة المصريين تطوير قناة السويس، والتأكيد على جدوى المشروع الاقتصادية بعد الدراسات اللازمة
من الجانب المصري والبنك الدولي.
فيما جاء تقرير الجيش البريطاني، في تقرير يحمل درجة "سري للغاية" بتوصية ضرورة وقف تمويل المشروع، والتأكيد على عدم تأثير المشروع عسكرياً بشكل مباشر ولكنه يؤثر بشكل فعال على حلف بغداد.
واكدت وزارة الخارجية البريطانية على ضرورة عركلة ملف التمويل
حيث أقرت الخارجية بأن لموقف بريطانيا من المشروع المصري، الذي سماه البنك الدولي "برنامج ناصر"، بعدا سياسيا ايجابيا للدولة المصرية، ويزيد من فعالية جدوى سياسة ناصر.
كما اتفقت الخارجية مع تقييم هيئة التخطيط العسكري، قائلة في تقرير بشأنه إن الحكومة البريطانية "قررت ممارسة الضغوط في
مسعى لمنع البنك الدولي من إقراض مصر مالا لتمويل تطوير قناة السويس". ونبه إلى أن هذا التطوير "سيؤدي إلى زيادة العوائد، الأمر الذي يعزز الاقتصاد المصري".
كما ان سياسة الغرب حينئذ اتجهت الي تضيق الخناق على مصر، وتقليل الاعتماد على قناة السويس، خصيصاً في امدادات البترول، حيث انشاء
عدة خطوط امداد من الخليج العربي الي اوروبا.
كما اكدت احدى التقارير الخاصة بالخارجية البريطانية على الأضرار المحتملة للقرض المطلوب.
وقالت: "سيكون تأثيرها (المساندة المالية لمصر) كارثيا على دول مثل ليبيا والسودان ودول الاتحاد العربي التي سوف ترى الموارد الغربية، التي تود أن تخصص
لها، تتاح لدعم قدرات ومكانة جار معاد (مصر)".
وأبدت خشية من أنه لو مَوّل الغرب الخطة المصرية "فسوف نكون، في الواقع، في موقف يجعلنا حتى أكثر عرضة للابتزاز من جانب ناصر".
لهذا طلبت الخارجية البريطانية إبلاغ الحكومات الأخرى بأن لندن انتهت إلى نتيجة هي "أنه يجب أن نعارض بقوة أي
اقتراح بأن يكون البنك الدولي مهتما بمشروعات تهدف إلى تطوير القناة".
اما عن البرقية التي ارسلتها الخارجية البريطانية الي جورج كرومر، مسؤول الملف الاقتصادي في السفارة البريطانية في واشنطن وممثل بريطانيا في المجلس التنفيذي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، نصت على الآتي:-
"ليس لدينا اعتراض على أن يعطي الأمريكيون حفارات وجرافات لمصر، ولا نعترض على أن يوافق الأمريكيون على مثل هذه الطلبات" لكن "نفضل أن يكلفوا المصريين ثمنا اقتصاديا لتأجير هذه المعدات، وليس إقراضها بالمجان".
وبغض النظر عن تفاصيل التفاصيل، انتهى الامر على عدم حصول مصر على القرض، برغم
ان التقرير اكد على ان تقيم تقارير البنك والجدوى الاقتصادية، إنه لو قرر البنك منح مصر القرض، فإن "تطوير قناة السويس سيكون أكثر المشروعات جاذبية من وجهة نظر البنك الدولي"
انتهى الامر بتنفيذ مصر المرحلتين الأوليين فقط من مشروع ناصر بنهاية عام ١٩٦١م.
وبعد 54 عاما، استكملت مصر مشروع
تطوير آخر شمال حفر ممر مائي مواز لمرور السفن بطول 35 كيلومترا من قناة السويس التي يبلغ طولها قرابة 193 كيلو مترا، حيث افتتحت مصر في 6 أغسطس 2015م، قناة السويس الجديدة.
نطلع من التقرير بالآتي:-
• ان الضغوطات على مصر مش وليدة اليوم او الامس، واننا لما نتكلم عن ان
الدول العظمى في ايدها تضغط عليك وتخنقك اقتصاديا وتفتعل لك مشاكل اقتصادية، تقدر على دة مادام انت مش على هواهم، وعايز يكون لك سيادتك.
• ان قناة السويس كانت المفروض يحصل فيها تطوير طيلة فترة نصف قرن تقريباً، ودة ماحصلش الا بعد وصول السيسي الي سدة الحكم، واول مشروع عمل
عليه هو قناة السويس الجديدة...
والي كانت جدواها الاقتصادية من خمسينات القرن الماضي مؤكدة ١٠٠%.
ان ماحدش اشتغل على بناء الدولة المصرية والمشاريع القومية التنموية الا عبدالناصر، واللي كان يعتبر ازمة كبيرة بالنسبة للقوى العظمى.
• ان السيسي اتعلم من التاريخ بشكل لافت للانتباه
وماطلبش تمويل لقناة السويس الجديدة، من جهات خارجية، ولكن طلب من المصريين تمويل مشروع "ناصر" القديم، مشروع قومي تنموي، عائده الاقتصادي مؤكد، وله ابعاد سياسية واستراتيجية.
المؤكد ان معارضة الاخوان ورموز المعارضة على مشروع قناة السويس الجديدة، مكنش حرصاً على المصريين وفلوسهم، لكن
لان الاجهزة الاستخباراتية عارفة اهمية وجدوى المشروع، وانه هيفيد الدولة والمصريين، وطبعاً دة ضد مساعيهم واغراضهم الدنيئة.
مش بس كدة مصر شغالة على تطوير قناة السويس، والمنطقة الاقتصادية للقناة، وتعظيم موارد القناة، سواء ترسانة بحرية ضخمة وكراكات وتطوير مستمر للقناة.
فضلاً عن
متابعة اعمال الازدواج للوصول الي الازدواج الكامل بحلول عام ٢٠٣٦م، حيث ضمان الجدوى الاقتصادية توافقاً مع حجم التجارة الدولية وضمان الاستفادة من العائد المرجو من المشروع.
الجدير بالذكر ان اعمال الازدواج والتطوير مستمرة على مراحل، حيث تطوير المجرى الملاحي وتطوير الوحدات والأسطول
البحري، اعمال التوسعة وتعميق وازدواج مستمرة وتحسن من مداخيل القناة، هذا من شأنه يجعل العملاء يهتمون بقناة السويس أننا نطورها ونحسن الأداء بشكل مستمر ودائم.
وما خفي كان أعظم.

جاري تحميل الاقتراحات...