18 تغريدة 1 قراءة Jun 09, 2023
#ثريد شعر من كلماتي بالفصحى 🤍
أقبَلت بِنورٍ لهَا مِن الوَجنتَين
كأنّها غَيث على جَدبٍ يَنهملُ
فلمّا تبسّمت تجَلّـى نُورهـا
بدرٌ في تمامِ الحُسن مُكتملُ
أَلَا إنّي لِجودكَ أقَتفِي
وَدُودٌ أنتَ ولا يُوقِنون
كَم أعدُّ اللّياليَ ناسِكًا
لا أنَامَ والأنَامُ يَرقُدُون
أرجُو وِصَالَكَ كُل حِينٍ
والدّمعُ قَد مَلأَ الجُفون
لا أُلَامُ حِينَ أبكيكَ أبَدًا
فَفِي هَوَاكَ تَبكِي العُيُون
وثغرٌ لها برقٌ إذا ابتسمت
وريقٌها عذبٌ للعطشانِ روّاءُ
كأني أرى نورًا يمازجُ خدَّها
يَفيضُ اللّيلُ من خدِّها أضواءُ
سَئِمتُ جَفاكَ فَكَيفَ أحيا
يا قَاتِلي ولهًا أحيَيتَني تِيهَا
ما تركتَ لي مِن ذِكراكَ إلَّا
عَينٌ أهلَّت وسالَ واديهَا
ورِماحُ شَوقٍ أصابَت فُؤادِي
فَلَم تُخطِئ وأنتَ راميهَا
ليّن فُؤادكَ عَليَّ منَ الجَفَى
فَمـا الـــرُّوحُ إلَّا لِـباريـهَا
وطبِّب جُروحَ فُؤادي بالدَّوا
ومَا أكثَرَ الدَّوا لَكِن لَيسَ يَشفيهَا
حِينَ خَلَت الدّيارُ من أُسُودِها
وجَوَامِعُ الخِزيِ تُحْيي النّحَيب
وجفَّ ماءُ الحَياءِ من أحْداثِها
وأرضُ المُروءةِ باتَت جَديب
تجرّعنا الذُّلَّ نحنُ أمّةَ مُحمد
وارتَقى اليومَ جُندُ الصّليب
وكُنّا يومًا نُجلي عِظَامَ الأمُور
بِصوارِمِ الهِندِ وبالرماحِ نُصيب
ولَم تَقِف عَزائِمُنا عِندَ حَدٍ
حِينَ كانَ للإسلامِ عِزٌ مُهيب
وشَمسُ الدّينِ بِالأرضِ سَاطِعة
نورًا يُضيءُ دُجَى الأفقِ الكَئيب
وفُتوحاتُنا شَرقًا كانت وغربًا
سَلِ التاريخَ عَنَّا تَجِد المُجيب
واليَومَ أَغمَدنا بالذُّلِّ سُيوفَنا
وتَرجّل فُرسانُنا من عِزِّ الرَّكيب
وأصْبحنَا هَبَاءًا مثل كَثيب رَملٍ
وأُمَمُ الشّرِّ تَكالبَت تَذْروا الكَثيب
ولَكِن وَعدُ اللهِ حَقٌ أن نَعودَ
فَشمسُ الإسلامِ أبدًا لا تَغيب
لا تُرغِمَنَّ الحُرَّ على الذُّلِِّ بِكَراهةٍ
فإنَّ الحُرَّ بِوَجَعِ الكَراهَةِ لا يُرغم
واشْهِر سَيفَ العِزِّ من غُمدِ المَهانَة
فعِندَ العَزيزِ تُذَلُّ العَظائِمُ وتُهزَم
وإن رامَت يَمينُكَ العُلا بسَلامةٍ
فاصدَح بِقَولِ الحَقِّ ولا تَكتُم
واشتَرِ العِزَّ بِنفائسِ الأموالِ ولا
تَشتَري الذُّلَّ ولو بِغُبارِ الدِّرهَم
أطلّـت بـدُرِّ الـثنايا كأنها
هـلالُ عـيدٍ أضاء سـناهُ
غرّاء فرعاء تمشي وجلاً
كغزالِ مسكٍ يرعى في ربُاهُ
كالغيثِ عادت إلَيّ رحمةً
تَروي أرضًا من بعدها جَدباء
فَتَبَسمَت لطفًا بِثغرٍ كأنها
سَنا برقٌ ملأ الدُجى أضواء
يا سَاكِني خُذ بيدي إليكَ
وارونَي حُبًا فإنّني ضَمآنُ
وانعِش فُؤادًا مَاتَ شَوقًا
أسِيرُ ما جَنى بهِ الحِرمانُ
اصبر فَما الصّبرُ مِنك الا سَاعةً
وتُبدي لكَ الأياّمُ ماكُنتَ تَجهلُ
فَيُنجيكَ اللهُ مِن شرٍّ أحاطَ بكَ
أو يُغيثكَ بِرزقٍ من لَُدنهُ يَنهملُ
زُرنا ديارًا لا يُرَدُّ السّلام بها
ولا صوتٌ يُرحِّبُ بالزائرينَ
ولا بيوتٌ مـشيّدة ولا نُـزُلٌ
ولا يُـرْشَدُ فيـها التائهـينَ
وقومها مَساكنهم من ترابٍ
وضيوفهم نُعوشًا ومشيّعينَ
ولبسهم الكَفن لا يختلفون
أغنياءً كانوا أو مُستضعفينَ
ودّوا لو يَعـودونَ الحَياةَ كَرّةً
ويخرّوا الدّهر ركّعًا ساجدينَ
أو يبذلون من نفائسِ أموالِهم
صـدقاتٍ أو رزقًـا للـسائلينَ
فيَا من عصيتَ الله يومًا غافلًا
تحيّن العُمر مادام عينًا يقينَ
وانجو مِن بحر الذّنوبِ الذي
أَهـلَكَ قَبلكَ أقـوامًا غافلينَ
واركب سُفنَ النّجاةِ المحصّنة
وابحر وكُن مع رَكْبِ التّـائبينَ
قبلَ أن يفنى بكَ الدّهرُ يومًا
وتغرق هالكًا مع الغارقينَ

جاري تحميل الاقتراحات...