Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

20 تغريدة 7 قراءة Jun 09, 2023
تحت هذة التغريدة ساتحدث عن تاريخ طبقة البوراكمين.
#اليابان
البوراكومين هو مصطلح مهذب بالنسبة للمغتربين من النظام الاجتماعي الإقطاعي الياباني ذي المستويات الأربعة،وهي تعني حرفيا ببساطة أهل القرية،او المجتمع المنفصل من المنبوذين،الذين عاشوا تقليديا في حي محدود،فهم أقلية اجتماعية واقتصادية ضمن المجموعة العرقية اليابانية الأكبر
فلقبو ب إيتا أي الغير أنقياء:وهم الأشخاص الذين ارتبطت أعمالهم بما يعتقد بأنه يلوث الروح وفق الثقافة اليابانية القديمة،مثل اللحامين وحافري القبور ومن يدفنون الموتى وغيرها من المهن الملوثة،وايضا لقبو بهينن أي اللابشر: وهم الأشخاص الذين كانوا يمارسون مهناً منبوذة من المجتمع
مثل المتسولين والعاملين بالدعارة والممثلين، وبالطبع النشالين والمجرمين وغيرهم،هاتان الفئتان من الناس كانتا مكروهتين اجتماعيا بشكل عام،لكن التأثير الأساسي الذي تسبب بنقلهما من مكروهتين،إلى اعتبارهما فئة واحدة تصنف كلا بشر أو كأشخاص يمتلكون جزءا من إنسانيتهم فقط يعود في الواقع
إلى زمن سحيق للغاية أي قبل حوالي 2500 سنة،وفي الصين لا في اليابان نفسها،لاحقاً أتت البوذية إلى الصين وساعد انتشارها بين الطبقات العليا من المجتمع على دمجها مع النظام الطبقي وزيادة تأثيره بشكل ديني وقانوني حتى،ومع انتشار البوذية في الطبقات العليا من المجتمع الصيني والكوري انتقلت
تدريجيا إلى اليابان،ومع أنها لم تلاقي شعبية بين العوام الذين كانوا يؤمنون أصلا بديانة الـشنتو فقد انتشرت بين النبلاء ونقلت معها فكرة الطبقات المتعددة التي تركت أعمال الـ إيتا والهينن دون تصنيف،ونظرا لمفهوم ”Kegare“ الموجود أصلا في الـشنتو فقد ظهرت فكرة أن هؤلاء غير المصنفين أصلا
هم أدنى من البشر حتى ولا يمتلكون سوى جزءا من الصفات البشرية،بحيث أنهم أقرب للحيوانات كون أرواحهم ملوثة،مفهوم الـKegare في الشنتو قريب جدا من مفهوم الكارما،لكنه ليس محدوداً بما يفعله الشخص فقط، بل ما يحدث للشخص أيضاً، أي أن السرقة مثلا تتسبب بـKegare يتطلب تطهير النفس،وبنفس الوقت
موت أحد الأقارب يتطلب تطهير النفس كذلك لأن الموت يلوث روح الأشخاص القريبين منه، ومع كون أعمال اللحامين وحافري القبور تتضمن التعامل مع الموت بشكل دائم فهم عرضة لـKegare مستمرة طوال الوقت، ومن هنا تشتق تسمية eta معناها للإشارة إلى الأرواح الملوثة.في أواخر القرن السادس عشر
هيدويوشي تويوتومي بتقسيم المجتمع الى 4 طبقات،لمزارع،الحرفي،التاجر او أصبح الناس المتدهورين تحت النظام الطبقي،كان هؤلاء الناس المتدهرين هم البوراكمِين،حتى بداية القرن السابع عشر كان التمييز الاجتماعي ضد هذه الفئة موجودا أصلا بشكل عادات اجتماعية وحتى اتجاه ديني،لكن تلك الحقبة
جلبت معها فرض النظام الإقصائي بشكل مقونن،ومع أن الطبقات الأخرى من المجتمع كانت عرضة لقيود كبيرة على طريقة الإرث والتعامل مع الطبقات الأخرى والزواج مثلاً، فقد كان من الممكن في بعض الحالات أن تنتقل العائلات من طبقة إلى أخرى بناءً على وضعها الاقتصادي،بينما بقي البوراكمين
دون أي خيار من هذا النوع كونهم لا يعتبرون ضمن المجتمع أصلاً ولا يتم عدهم ضمن الإحصائيات حتى خلال تلك الفترة ألزمت هذه الفئات بالسكن ضمن أماكن معينة وأحياء معزولة وغالباً قرى نائية حتى، وترافق ذلك مع لباس قسري وتصرفات إذلال عند التعامل مع أفراد الطبقات الأخرى كالتوقف
ونزع ما يغطي الرأس والانحناء عند مرور شخص من إحدى طبقات المجتمع أمامهم، بل وحتى وشمهم بوسوم خاصة للدلالة على انتمائهم للفئة المنفية من المجتمع،أدى هذا الإقصاء بالطبع إلى فقر مدقع في الأحياء التي تقطنها هذه الفئة من الناس، ولم تتحسن أمورهم حتى بدأت المقامرة بالدخول
إلى المجتمع الياباني في القرن التاسع عشر،حيث أن طبيعة كون المقامرة عملاً سيئا،ومحظوراً من الحكومة جعله شبه حصري لهم الثروة الناشئة في يد بعض أفراد هذه الفئة،وهنا بدأت العصابات بالظهور لتنتظم لاحقا وتشكل ما يعرف بالياكوزا،والتي هي أقرب ما يوصف بالمافيا اليابانية
التي تدير النشاطات غير الشرعية في البلاد من مقامرة واختلاس وحتى العمليات البنكية في بعض الحالات، وتعد اليوم واحدة من أكبر المنظمات الإجرامية المنظمة المستمرة منذ عقود طويلة ولا تزال تتمتع بنفوذ كبير،وقام أفراد الياكوزا في الكثير من الحالات بتبني أساليب التمييز ضدهم
كمصدر فخر لهم حيث يعرفون بالوشوم التي تغطي أجسادهم وحتى ببتر إصبع الخنصر (أصغر أصابع اليد) كإشارة للولاء، بحيث تبقى اليد بأربع أصابع فقط حيث أن الإشارة بأربع أصابع كانت تستخدم كخطاب كراهية ضدهم، ويعتقد أن أصلها إما أنهم نتيجة عملهم في مجالات خطرة عادة يفقدون أصابعهم
أو أنها إشارة إلى أربع أرجل أي أنهم مماثلون للحيوانات،عام 1871،وضمن إصلاحات حكومية واسعة النطاق،تم إنهاء النظام الطبقي في اليابان بشكل نهائي،واستعادت الفئات المنبوذة صفة المواطنة بشكل قانوني ورسمي،لكن بالطبع فالتمييز والعنصرية لا تحتاجان لقانون للاستمرار.لذا فمع أن القانون
ينص على أنهم مواطنون كغيرهم فالنظرة الدونية والتمييز ضدهم في مجال الحصول على الوظائف والزواج من الآخرين وحتى التعليم استمرا لمدة طويلة من الزمن، وحتى الوقت الحالي لا تزال بعض بقايا هذا التمييز موجودة وبقوة،على الرغم من أن إصلاحات الحكومة اليابانية حررت البوراكمِين
من أن يكونوا معتبرين قانونياً أدنى من البشر، فعلى الصعيد الاقتصادي على الأقل فقد تسببت الإصلاحات بضرر كبير نسبياً، فالنظام الطبقي كان قد أتاح للبوراكمِن ما يشبه الاحتكارية على بعض الحرف والمجالات التي لا يجوز أن يقوم بها المواطنون من الطبقات الأخرى، وزوال النظام الطبقي أدى
إلى كسر هذا الاحتكار وخسارة الكثير من العائلات للأفضلية الاقتصادية التي حققتها.شهدت الحقبة التالية للإصلاحات الكثير من الانفتاح نحو الثقافة الغربية على الصعيد الاقتصادي على الأقل، وكون الكثير من البوراكمن قد فقدوا أفضليتهم في مهنهم؛ كانت المراهنات والمقامرة أمراً جذاباً للغاية
وكانت النتيجة هي الاتجاه نحو الجريمة المنظمة لاحقاً.لا يزال اليوم المنحدرون من سلاسة البوراكمن يعيشون في الاحياء الفقيرة،محرومين من العديد من الميزات التي يلاقيها نظرائهم الآخرون،المجتمع، وتستمر بالمعاناة لأجيال عديدة حتى بعد التوقف عن التمييز ضدها.. انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...