وقد برع وايزمان في تتبع أسواق الطلب العالمية للمواد والصناعات، ليتدخل بتصنيع ما سيكون له سوق كبير ونجاح باهر، فعمل على تطوير أساليب الإنتاج التجاري للطلاء، كما سجل العديد من براءات الاختراع فيها. وفي وقت لاحق طور طريقة لإنتاج زيت الكافور، وهو منتج عالي الطلب في ذلك الوقت ..
ثم لاحظ تزايدا في الطلب على المطاط في العالم بسبب التطور السريع لهذه الصناعة. ومع نقص المطاط الطبيعي، أدرك العديد من العلماء أن تطوير المطاط الصناعي سيكون منجم الذهب الاقتصادي.
فقام وايزمان بإنتاج مادة أساسية لتصنيع المطاط. وقد احتاج لإنتاجها أن يطور نوعا جديدا من البكتيريا المعزولة من الذرة تنتج كميات كبيرة جدا من البيوتانول (اللازم لإنتاج المطاط) والأسيتون.
تزايد الطلب على الأسيتون (ذات المادة التي استطاع وايزمان إنتاجها بكميات كبيرة سابقا) في المملكة المتحدة وبلدان أخرى، لاستخدامه لصنع cordite، وهو خليط البارود الذي حل محل أنواع أخرى من الذخيرة، لأنه عمل على تقليل الحرارة الناتجة عن إطلاق البنادق ..
وتم إنقاذ أزمة القذائف البريطانية في الحرب المبكرة، فكان إسهاما كبيرا في انتصار الحلفاء. وقد تم تسمية البكتيريا المسؤولة عن إنتاج الأسيتون ب "وايزمان".
ولقد تعدت إضافة وايزمان الحرب العالمية الأولى وخدمة بريطانيا إلى الحرب العالمية الثانية وخدمة الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم استخدام cordite في نظام تفجير القنبلة الذرية التي سقطت على هيروشيما في أغسطس 1945.
كان اختراع الصهيوني وايزمان حلا لمشكلة بريطانية كبرى تمثلت في نقص مادة الاسيتون التي تستخدم في الذخيرة، وطلب مقابل ذلك دولة لليهود
يشير الفلم الذي شارك في إعداده مؤرخون يهود، إلى أن مساهمة وايزمان في المجهود الحربي البريطاني، جذبت إليه انتباه الأوساط السياسية في لندن، عندما أوجد حلاً لمشكلة النقص في مادة الاسيتون الضرورية لتصنيع الذخائر، في أصعب اللحظات التي مرت على بريطانيا خلال الحرب .
تلقى لويد جورج طلب وايزمان بحماس، وتبنى فكرة تهجير اليهود إلى فلسطين، إذ كان متعصبًا جدًا للرواية التوراتية وتفسيرها الصهيوني، حسب ادعاء فلم "عامود النار"، الذي زعم أيضًا أن اللورد الأول آرثر بلفور، كان أيضًا صديقًا للصهيوني وايزمان .
بعد ذلك، تُبرز الرواية الصهيونية فشل محاولات جيش البريطاني في احتلال فلسطين من ناحية غزة، ثم تنسب لـ"نيلي" وهي شبكة تجسس أقامها المستوطنون في فلسطين دورًا مهما في نجاح الجيش البريطاني باحتلال مدينة بئر السبع، بعد عجزه عن احتلال غزة.
وفي الثاني من شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917، أي بعد يومين من احتلال بئر السبع، فيما كان فرسان الجنرال ألنبي يسارعون صوب القدس، كتب وزير الخارجية البريطاني بلفور، ما وصفه "إعلان تأييدٍ لتطلعات الحركة اليهودية الصهيونية".
وصول الوفد الصهيوني للقدس كان يعني أنه سيتم البدء بتنفيذ وعد بلفور، والمقاومة العربية 1921"، كما أكد أديفين صامويل خلال شهادته في "عامود النار".
جاري تحميل الاقتراحات...