23 تغريدة 24 قراءة Jun 09, 2023
بكتريا وايزمان هي السبب الحقيقي الذي أدى إلى إطلاق بريطانيا وعد بلفور من أجل إقامة وطن قومي لليهود !! وليس كما يدعيه اعلام مردوخ عن الحلم التوراتي واحقيته التاريخية تلك الكذبة التي تروج لها الصهيونية العالمية ومنظماتها السرية و ايتامهم .
يتبع ..
يقول الكاتب الإنگليزي جيمس بار في كتابه الشهير ( خط في الرمال ) :
كثيرة هي الاعتبارات الظرفية التي اعتمدت لاحقاً تفسير دوافع الحكومة البريطانية في تقديم وعد لليهود بوطن قوميّ في فلسطين. ثمّة عربون وفاء لأثرياء اليهود الذين موّلوا المجهود الحربي البريطاني ...
أو مكافأة حاييم وايزمان على اختراعه مادة الآسيتون اللازمة لفتائل المتفجّرات " انتهى الاقتباس
كان حاييم ويزمان الذي ولد عام 1874 في روسيا، مهتما بالكيمياء والعلوم منذ صغره حتى حصل على الدكتوراه في الكيمياء من ألمانيا لأبحاثه في مجال تصنيع الطلاء. لينتقل بعدها إلى التدريس في جامعة مانشستر في بريطانيا قبل أن يحصل على الجنسية البريطانية.
ويُعتبر وايزمان أول من حول مسار الحركة الصهيونية إلى مجال الاستيطان والتعمير بدلاً من سياسة المفاوضات والاتفاقية التي كان هرتزل يحصر تفكير الحركة فيها، وحصل وايزمان على وعد بلفور الذي بنَى عليه اليهود دولتهم.
كلَّف المؤتمر الصهيوني الثاني حاييم وايزمان بتشكيل الوفد الروسي لحضور المؤتمر, وفي عام 1901 كلَّفه بحمل اليهود على شراء أسهم البنك اليهودي الدولي وبنك الاستعمار اليهودي، وبزغ نجمُه داخل المؤتمر واختير عضوًا في الحركة الصهيونية.
رفض وايزمان عام 1903م فكرة اختيار أوغندا مكانًا بديلاً لليهود يُنشئون عليه دولتهم بعيدًا عن فلسطين, وقال عام 1906م أثناء مقابلته جيمس أرثر بلفور "إن اليهود يعتقدون أن استبدال فلسطين بأي بقعة أخرى في العالم نوعٌ من الكفر، فهو أساس التاريخ اليهودي، ولو أن موسى نفسه جاء ليدعو إلى ..
غيرها ما تبعه أحدٌ, وسيأتي اليوم الذي سننجح فيه في استعادة بلادنا, فهذا أمرٌ لا شكَّ فيه".
وقد برع وايزمان في تتبع أسواق الطلب العالمية للمواد والصناعات، ليتدخل بتصنيع ما سيكون له سوق كبير ونجاح باهر، فعمل على تطوير أساليب الإنتاج التجاري للطلاء، كما سجل العديد من براءات الاختراع فيها. وفي وقت لاحق طور طريقة لإنتاج زيت الكافور، وهو منتج عالي الطلب في ذلك الوقت ..
ثم لاحظ تزايدا في الطلب على المطاط في العالم بسبب التطور السريع لهذه الصناعة. ومع نقص المطاط الطبيعي، أدرك العديد من العلماء أن تطوير المطاط الصناعي سيكون منجم الذهب الاقتصادي.
فقام وايزمان بإنتاج مادة أساسية لتصنيع المطاط. وقد احتاج لإنتاجها أن يطور نوعا جديدا من البكتيريا المعزولة من الذرة تنتج كميات كبيرة جدا من البيوتانول (اللازم لإنتاج المطاط) والأسيتون.
تزايد الطلب على الأسيتون (ذات المادة التي استطاع وايزمان إنتاجها بكميات كبيرة سابقا) في المملكة المتحدة وبلدان أخرى، لاستخدامه لصنع cordite، وهو خليط البارود الذي حل محل أنواع أخرى من الذخيرة، لأنه عمل على تقليل الحرارة الناتجة عن إطلاق البنادق ..
وهنا لمع نجم وايزمان والبكتيريا التي جهزها سابقا. فاستجاب لدعوة مكتب الحرب البريطاني وقدم البكتيريا وعملية إنتاج الأسيتون. كما أعطى الحكومة الحق في تطويرها. وبعد وقت قصير من تعيين وايزمان مديرا لمختبرات البحرية الملكية، غزا إنتاج الأسيتون الصناعي
وتم إنقاذ أزمة القذائف البريطانية في الحرب المبكرة، فكان إسهاما كبيرا في انتصار الحلفاء. وقد تم تسمية البكتيريا المسؤولة عن إنتاج الأسيتون ب "وايزمان".
ولقد تعدت إضافة وايزمان الحرب العالمية الأولى وخدمة بريطانيا إلى الحرب العالمية الثانية وخدمة الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم استخدام cordite في نظام تفجير القنبلة الذرية التي سقطت على هيروشيما في أغسطس 1945.
كان اختراع الصهيوني وايزمان حلا لمشكلة بريطانية كبرى تمثلت في نقص مادة الاسيتون التي تستخدم في الذخيرة، وطلب مقابل ذلك دولة لليهود
"عامود النار"، أنتجتها سلطة البث الإسرائيلية في ثمانينات القرن العشرين، وكرّست لإنتاجها موارد مالية كبرى، من أجل توحيد الرواية التاريخية التي تلقنها للإسرائيليين في المدارس والجامعات، وعبر قنوات التلفزة، ومعاهد تعليم العبرية للمهاجرين الجديد الذين تجلبهم من أصقاع الدنيا.
يشير الفلم الذي شارك في إعداده مؤرخون يهود، إلى أن مساهمة وايزمان في المجهود الحربي البريطاني، جذبت إليه انتباه الأوساط السياسية في لندن، عندما أوجد حلاً لمشكلة النقص في مادة الاسيتون الضرورية لتصنيع الذخائر، في أصعب اللحظات التي مرت على بريطانيا خلال الحرب .
آنذاك، سأل وزير التصنيع العسكري البريطاني ديفيد لويد جورج، وايزمان، ماذا يريد مقابل خدماته العلمية لبريطانيا، فرد وايزمان: "أريد أرضًا لشعبي".
تلقى لويد جورج طلب وايزمان بحماس، وتبنى فكرة تهجير اليهود إلى فلسطين، إذ كان متعصبًا جدًا للرواية التوراتية وتفسيرها الصهيوني، حسب ادعاء فلم "عامود النار"، الذي زعم أيضًا أن اللورد الأول آرثر بلفور، كان أيضًا صديقًا للصهيوني وايزمان .
بعد ذلك، تُبرز الرواية الصهيونية فشل محاولات جيش البريطاني في احتلال فلسطين من ناحية غزة، ثم تنسب لـ"نيلي" وهي شبكة تجسس أقامها المستوطنون في فلسطين دورًا مهما في نجاح الجيش البريطاني باحتلال مدينة بئر السبع، بعد عجزه عن احتلال غزة.
وفي الثاني من شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917، أي بعد يومين من احتلال بئر السبع، فيما كان فرسان الجنرال ألنبي يسارعون صوب القدس، كتب وزير الخارجية البريطاني بلفور، ما وصفه "إعلان تأييدٍ لتطلعات الحركة اليهودية الصهيونية".
وصول الوفد الصهيوني للقدس كان يعني أنه سيتم البدء بتنفيذ وعد بلفور، والمقاومة العربية 1921"، كما أكد أديفين صامويل خلال شهادته في "عامود النار".

جاري تحميل الاقتراحات...