حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

12 تغريدة 20 قراءة Jun 09, 2023
في البر غرب جنوب قطر ولد إبراهيم حوالي ١٩٤٠ وعاش وسط أمه وأبوه وحيدًا فقيرًا يمر عليه اليومين والثلاثه ما ياكل غير تمر ويشرب حليب،وكان يعمل مع أمه في بيت الشعر ويرعى الكم راس اللي عندهم ويحطب ويورد الماي مع أمه ويساعد أبوه في تنظيف سلاحة ويركض يجيب الارنب اذا صادها ابوه وهو قانص
وكان مطيعًا نشيطًا لا يشتكي من شيء ويرقد وين ما يطيح راسه،على حصاه والا تحت عوسيّه وينز يكمل شغله.
كبر في البر و شب ولما زارهم خاله لحضري شار على ابوه يدخله الشركة ومعاشه بينفعهم كلهم،وداه ابوه دخان وشغلوه كولي ،أول الشهر يستلم راتبه ويشتري بعض الاغراض من دخان ويصّر باقي لفلوس
يوديها حق أبوه.
بعد كم سنه في دخان زوجوه بنت خاله وسكنوا بيت حصى وطين قريب دخان وتركوا بيوت الشعر ولكن ما تخلوا عن الحلال.
اغلب الناس راحت الدوحه في الستينات ومعاهم رحلوا اهل ابراهيم ولكن بسبب كبر سن والديه وضعفهم ترك ابراهيم الشركه وأشتغل في كراج الحكومه،مرت عليه الايام وجاته
لعيال وهو في شغل ليل ونهار وياخذ اور تيم عشان يجمع فلوس،وشرا له ارض ورا الثانيه وبيت،ولا قال حق حد شي حتى مرته ما علمها وزادت مداخيله وتغير طبعه صار حريص جدا على لريال ولا يصرف،حتى عياله وبناته معيشهم عيشة صعبه وهم يفكرونه فقير.
وضعفت عيونه من الشغل ولكنه ما اهتم واستمر في شغله
الى ان فقد البصر في عينه اليمين وخف شوفه في اليسار فطلب تقاعد طبي مبكر وتفرغ حق شغله الخاص اللي محد يعرف عنه،وجاب له سايق هندي وكان يكلمه بلغته ولا يعلمه عربي علشان ما يعلم عياله عنه بشي.
وكان يقول حق مرته انا ازور ربعي وأوصل جماعتي، وهو يشتري ويبيع ويجمع فلوس واجارات ويحط ودايع
عياله كانوا شطار في الدراسه وأمهم مبروكه وقنوعه وكان أكثر أعتمادهم على خدمات الدوله المجانية ورواتب التعليم ايامها.
تزوجوا لعيال والبنات وشاروا عليه يهدم البيت الشعبي القديم اللي صار له اكثر من ثلاثين سنه على حطته،فلقاها فرصة له يهدمون البيت ويبنون جديد على حساب الدوله فأستفاد من
واتفق مع مجموعة هنود يبنون له وياخذ منهم جزء من المبلغ مقابل انهم يخففون في المواصفات،فحصل بيت جديد ومبلغ حلو في حسابه.
مرض السكري وضعف البصر أتعبه ولكن لم يمنعه عن الاستمرار في جمع لفلوس وهو يدور من بيت لين بيت في البيك اب مبند المكيف صيف وشتا.
ومع ذلك كان له حضور عند ربعه وقرايبه بسبب كلامه الحلو وهدوءه وبعده عن لمعاياه والتدخل في خصوصيات الناس،فكان من يجلس معاه يتعجب من بخله حتى انه ما يقدم للضيف و الزاير غير فنجان لقهوه ولكن حلو منطوقه وخفة دمه تجمع الناس عنده وهو يستفيد بأن يشتري من أحدهم أو يعرف معلومه تجيب له فلوس
اراد عياله أن يذهبوا به الى لندن لعلاج عيونه فلم يوافق برغم تكفلهم بكل شي من تذاكر وعلاج،ولما ألحوا عليه قال عطوني لفلوس وانا بتعالج في لندن ولما جمع لفلوس من عياله وبناته خذ السايق وراح الهند وفحص عند دكتور وخذ دوا وما سوا عملية لأنه أستغلى المبلغ،وشرى عود ودهن عود وغتر شال
وجا باعهم على ربعه وحط باقي فلوس لعلاج في البنك.
مع الوقت اصبح أعمى بسبب السكر والأهمال وصار السايق الهندي يتحكم بتحركاته وبمشاويره.
كان مصلي ولا يطوف فرض في المسجد وأمين لكن طبعه الحرص وحب المال.
في أحدى المرات وهو خارج من الصلاه تعثر وطاح وانكسرت رجله ولازم الفراش ستة اشهر
فتعطلت اعماله وكان أكثر أعتماده على السايق يروح يجمع الايجارات ويأجر ويتابع ويودع في البنك وقبل لا يتم شفائه طلب منه السايق يروح أجازه شهر الهند ويرجع، وسافر ولا رجع وعرف بعدين من البنك أنه أخر اربعة اشهر الايجارات لم تودع في حسابه وان السايق ضربها وطار
توفى ابراهيم في عمر الثمانين وخلف وراه عيال وبنات ومرته بنت خاله وراتبين من الحكومه وعقارات تجاوزت قيمتها مية مليون وحساب نقدي زاد عن ستين مليون،فكانت الصدمه على عياله وبناته ومرته كبيره ولم يصدقوا حجم أرثهم من ابوهم وتحسفوا على حياة الفقر والحاجه.

جاري تحميل الاقتراحات...