25 تغريدة 22 قراءة Jun 09, 2023
'ليس إرلينغ هالاند 2.0 وإنما راسموس هويلاند 1.0'
✨ يُقدم مارك كاري عبر The Athletic تقريرًا فنيًا يتناول تحليل مهاجم أتلانتا الدنماركي الشاب راسموس هويلاند وسط اهتمام مانشستر يونايتد بالتعاقد معه هذا الصيف، يأتيكم تباعًا:
عادةً ما يتوجب التعامل بحذر حين يبدأ المهاجمون الشباب بالتوهج في أوروبا، إذ يجب أن نمنحهم الوقت للنمو، علينا منحهم فرصة التعلم من أخطائهم. يجب أن نحذر من المبالغة في تقدير مواهبهم في وقتٍ أبكر من اللازم.
إلا أن راسموس هويلاند يجعل من مهمة التقليل من شأن مستوياته أمرًا صعبًا.
فصعود ابن العشرين عامًا من الدوري الدنماركي للدوري الإيطالي - عبر الدوري النمساوي - كان سريعًا وتخلله تسجيل خمسة أهداف في مباراتين دوليتين مع المنتخب الدنماركي ضمن التصفيات المؤهلة ليورو 2024 في مارس، من بينها هاتريك في مباراة الفوز 3-1 على فنلندا.
إذًا، ما هو بالضبط أسلوب لعب هويلاند؟
المقارنات مع دوشان فلاهوفيتش ليست عارية من الصحة، فيما لم يسهم مدربه غاسبيريني في تهدئة الصخب حول إمكانياته:
"إنه يتمتع بخصائص مشابهة جدًا لهالاند، الشبه ليس في الوجه فقط. فهو سريع جدًا، يقطع 100 متر خلال أقل من 11 ثانية دون بذل جهدٍ كبير."
يُكمل غاسبيريني: "وبالنظر إلى طوله، فهو يتمتع بمركز ثقل منخفض ويستطيع تحريك ساقيه بسرعة كبيرة."
إلا أن هويلاند كان حريصًا على كبح هكذا مقارنات مع هالاند:
"كما قلت في مراتٍ سابقة، لا أود مقارنتي به فهو وحش، إنه مجنون! أرى أوجه الشبه، فهو سريع وكذلك أنا، هو أعسر وكذلك أنا، هو قوي وكذلك أنا. آمل أن أصل لمستواه لكن سيتعين عليّ التدرب بجدٍ كبير وأن أركز أكثر وأكثر على الملعب."
وبينما أظهر هويلاند على فترات بعض النجاعة التهديفية، إلا أن حصيلته التهديفية لم تبلغ أرقام هالاند الجنونية هذا الموسم، إذ سجل 8 أهداف في الدوري من 18 مشاركة أساسية.
(التقرير نُشر يوم 25 مايو وبالتالي لم تشمل الأرقام آخر جولتين من الـ Serie A حيث بدأهما هويلاند وسجل ضد مونزا)
إلا أن إحدى أكثر المقاييس المشجعة التي تظهر مؤشرات جيدة على تمركز هويلاند هي متوسط جودة التسديدة إذ يبلغ معدل أهدافه المتوقعة لكل تسديدة 0.17 وهو من بين أفضل المعدلات لمهاجمي الدوري الإيطالي هذا الموسم.
كما يمكنك أن ترى من خريطة تسديداته أدناه، هويلاند عادةً ما يصل بالقرب من نقطة الجزاء للتسديد من لمسة واحدة أو يتجه نحو نصف المساحة الأيسر ليطلق تسديدة بقدمه اليسرى.
ومع ذلك، فبالنظر إلى بنيته الطويلة والقوية، فإن نقطة ضعف ملحوظة في بدايات مسيرة هويلاند هي قدراته في الهواء.
بطول 190 سم، يُفترض أن يتفوق على معظم المدافعين في الهواء إلا أن نسبة فوزه بالصراعات الهوائية ليست إلا 36.9% وتضعه تحت المتوسط بين مهاجمي الدوري الإيطالي هذا الموسم.
قوته لحجز المدافعين عند استلامه للكرة تُعد سمة مهمة لكن ست محاولات رأسية فقط طوال الموسم تُظهر أنها نقطة يجب عليه التحسن فيها.
بمعدل 0.43 هدف متوقع دون احتساب ركلات الجزاء لكل 90 دقيقة، يحل هويلاند سادسًا بين كل لاعبي الدوري الإيطالي الذين لعبوا 900 دقيقة أو أكثر هذا الموسم في هذا المقياس.
كما أنه بهذا المعدل يحل ثامنًا بين كل لاعبي الدوريات الخمس الكبرى تحت 23 عامًا في نفس المقياس (npxG).
وبرسم هذا المعدل مقابل معدل تسجيله للأهداف دون احتساب ركلات الجزاء لكل 90 دقيقة، يمكنك أن ترى أن حصيلة هويلاند هي تمامًا كما هو متوقع هذا الموسم.
ببساطة، هويلاند تصله فرص تساوي تسجيل هدف كل مباراتين وهو يحول هذه الفرص إلى أهداف بنفس المعدل.
وبينما تعرض المهاجم الحديث لبعض التعديلات في السنوات الأخيرة ليصبح نسخة أكثر ذكاء وانسيابية أقرب للمهاجم الوهمي، فإن هويلاند أشبه بإحياء للماضي إذ يوحي أسلوبه المسرع والصلب بأنك ضغطت على زر التقديم السريع.
وتلك السرعة المذهلة تمنح أسلوب أتلانتا في الهجمات المرتدة أفضلية كبيرة.
وقد قدمت مباراة لاتسيو مثالًا مميزًا على ذلك حين وجدت تمريرة لويس ألبيرتو الخاطئة طريقها عند بالومينو.
-لاحظ وجود هويلاند قرب خط المنتصف عندئذ-
ومع لعب بالومينو الكرة نحو لوكمان، نجد هويلاند خلف الكرة لكنه يُسرع ليسبق الجميع ويصل أمام المرمى خلال 4 ثواني ليسجل من عرضية لوكمان.
هذا ويعتمد غاسبيريني غالبًا على نظام 3-5-2 مما يعني أن هويلاند كثيرًا ما يلعب بجانب مهاجم آخر.
قد توحي سرعته وقوته بأنه سيلعب على آخر مدافع مستعدًا للانطلاق خلف الدفاع، إلا أنه عادةً ما يستخدم جسده لحجز المدافعين والسقوط لاستلام الكرة وربط اللعب قبل أن يدور وينطلق في المساحة.
وأمام سامبدوريا، نرى مثالًا أنيقًا على ذلك حين يتواجد هويلاند مع آخر مدافع، ثم يسقط في المساحة لاستلام الكرة جاذبًا لاعبي سامبدوريا مع سحبه للمدافع من خط الدفاع.
وما أن مرر الكرة لبوغا، انطلق هويلاند في المساحة التي فتحها بتحركه، والآن بات مواجهًا للمرمى ومنطلقًا نحو دفاع الخصم.
قد تقول إنها لعبة تقليدية بالنسبة للمهاجمين إلا أنها تظهر ثقة لاعبٍ يبلغ من العمر 20 عامًا لاستلام الكرة في مناطق مزدحمة وزعزعة دفاع الخصم
وفي هذا السياق، نجد أنه لا يوجد أي مهاجم في الدوري الإيطالي يتفوق على معدل هويلاند في استلام التمريرات التقدمية لكل 90 دقيقة بواقع 11.1 مرة.
وبينما قد تحتاج قدرته في الحفاظ على الكرة عند استلام تلك التمريرات في مساحات ضيقة إلى أن تُصقل، إلا أن رغبة الدنماركي في السقوط واستلام تلك التمريرات العمودية من الوسط تُعطي مؤشرًا على أسلوب لعبه.
بدون كرة، هويلاند ليس ماكينة ضغط - سمة أخرى يمكن تطويرها - إلا أنه كثيرًا ما ينشط لانتهاز الفرص. ولا يوجد مثال أفضل من مباراة ليتشي حين أجبروا على العودة للخلف:
ومع تركهم الكرة تعود للحارس، يلحظ هويلاند التردد ويسرع للضغط ليعترض طريق الكرة ويحولها للشباك.
عند تقييم موسمه الأول في السيري آ، فإن هويلاند جعل النقلة من الدوري النمساوي تبدو مهمة سهلة. وإن انتقل من بيرغامو هذا الصيف، فسينضم لناديه الرابع خلال سنتين بعدما قضى 6 أشهر فقط مع شتورم غراز النمساوي قبل انتقاله إلى إيطاليا.
وفي الواقع، المهاجمون من نوعية هويلاند مطلوبون في كل أنحاء أوروبا مع بحث عدة أندية كبرى عن حل طويل الأمد لمشاكل هجومهم بما في ذلك مانشستر يونايتد، تشيلسي، بايرن ميونيخ وريال مدريد.
ومن ثمّ فإن بزوغ نجم هويلاند قد جاء في أفضل وقت ممكن.
وفيما يخص هويلاند، فمسؤوليته الآن هي أن يستمر ويتحسن أكثر فأكثر، وهو أمرٌ أكد عليه مدربه نفسه:
"إنه يتمتع بمميزات في غاية الأهمية وقد أظهرها. هو في سنٍ صغيرة جدًا ويجب عليه ألا يظن أنه لا يمكنه أن يتعلم شيئًا جديدًا فـ سُلم التحسن لا ينتهي ولا يجب أن يفقد تواضعه وعقليته."
هويلاند لا يزال بعيدًا عن أوج قوته لكنه أظهر مؤشرات توحي بأنه قد يصبح واحدًا من نخبة مهاجمي أوروبا خلال العقد القادم.
ليس إرلينغ هالاند 2.0، وإنما راسموس هويلاند 1.0
كان هذا تقرير مارك كاري عبر The Athletic بعنوان 'راسموس هويلاند: مهاجم أتلانتا السريع في تصاعد - فقط لا تقارنوه بـ هالاند' تناول من خلاله تحليل بعض جوانب المهاجم الدنماركي الشاب، نقلته لكم على مدار التغريدات السابقة.
شكرًا لكم على حسن المتابعة، وقراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...