دَلَالْ محمّد - د و ح
دَلَالْ محمّد - د و ح

@DAlkulib

19 تغريدة 8 قراءة Jun 08, 2023
.. قبل يومين أتناقش مع صديقتي ومع السوالف دخلنا في موضوع حب الذات ، فيه مفهوم ضايع عند بعض البنات ، تتشدّق بالكلمات انها تحب نفسها من ناحية حبها لشكلها وعنايتها بجسدها .. طبعاً مافي خلاف جزء من حب الذات هو الرعاية الجسدية .. لكن كمفهوم أعمق مايتمحور حول هالشيء بس
سهل جداً نقول اننا نحب أنفسنا ، الكلمات دائماً سهله .. بس ابغى اوجه سؤال ؟ لما تقول أحب نفسي لكن حدودك كلها مُخترقة ! وتسمح ان الناس تتعدى عليك .. لما ماتدافع عن نفسك ولا تحمي حدودك ؟ كيف تقول انا احب نفسي ؟ لما تحب أحد تبغى تحميه صح ولا لا ؟
لما تتنازل عن حقوقك ؟ كيف تحب نفسك ؟
كيف يجتمع ظلم النفس مع حب النفس ؟!
لما ماتكون لك كلمة ، ومايكون لك قرار ، لما تتماهى مع الجميع لإرضاء الجميع وتنسى نفسك ؟ ، لما تتنازل عن قوتك عن مواهبك ، لما تسّلم مفاتيح حياتك كلها لإنسان آخر وتتخلى عن مسؤوليتك تجاه نفسك .. كيف بعد كل هذا تقول احب نفسي ؟
طبعاً الكلمات سهله ، كنت أعتقد اني احب نفسي ، طبعاً الكلمات تأثيرها قوي ما أعارض هذا الشيء لكن هل هذه الكلمات مبنية على واقع فعلي في تعاملنا مع انفسنا ؟ .. لاحظت من خلال تجربة واجهتها ان حبي لذاتي ماتمثل في حفظ حدودي ، ما تمثل في التزامي تجاه نفسي واهدافي لكن تلك التجربه صحتني
ورجعتني لنفسي ،كأني أتعرف على نفسي من جديد ، الحمدلله وجدت الرحلة في اكتشاف نفسي ممتعه وملهمه ..
اليك أبرز الصفات اللي لاحظتها في ذيك التجربة
القسوة مع الذات ، لوم الذات ، الجلد المستمر ، صعوبة قول ( لا ) ، التنازل عن الحقوق ، عدم الإعتراض ، استرضاء الآخرين
حب الذات .. يتمثل في جوانب عديدة منها الرعاية الجسدية والاهتمام لكن هذا الجانب مو كل شيء وهذا اللي لخبط الدنيا ، انك تركز على جانب وتنسى جوانب أكبر أعم وأشمل .. من ناحية رعايتك النفسيه ورعايتك الروحيه والعقليه
، احترامك لنفسك ، وضعك للحدود الصحية اللي تحميك وتحمي حقك
اللي حاصل ، ان البعض يكتشف حقيقة كلماته من عدمها لما ينحط في تجربة معينه ومعظمها في العلاقات ، واحياناً عقود العمل ..
هل تعرف حقوقك ؟ واجباتك ؟ اللي لك واللي عليك ؟ وهل أنت قادر انك تتحمل مسؤولية نفسك بحيث تدافع عن حدودك ؟ وتحافظ على حقوقك ؟ ..
تعرف كيف تكون نظرتك لنفسك لما تكون ضعيف ومهظوم حقك ؟ مهزوزه .. اهتزاز يخليك ربما تكره نفسك ، بعكس لما تكون قوي و حقوقك محفوظة نظرتك فيها اعتزاز ..
.. اللي فتح لنا الموضوع ، مفهوم قاصر حول حب الذات انه يكمن في شكل الجسد فقط لأنه مايكفي لوحده لبناء علاقة صحيه
ما أنكر اننا نمر بمراحل نضعف فيها ، لكن المواصلة في ظلم النفس وسحقها تحت راية شعور تستجديه من الآخرين ،أو مردود يجيك أقل من جهدك ،الاستمرار في قول نعم للآخرين ،وقول لا لنفسك ، الاستمرار في التنازل في علاقة غير متكافئه،تنازل لا يأتي الا من قِبلك، تجاهل معاييرك ونظرتك الدونية لنفسك
كل اهتمامك متمحور حول الناس .. وش قالوا الناس وش بيقولون الناس ؟ وتبني كل قرارات حياتك على وش بيقولون الناس ؟ تدمر نفسك عشان الناس ، وتظلم نفسك عشان الناس ، وتهرب من نفسك عشان الناس ، وتغطي حقيقتك عشان الناس ، لا انت اللي عايش حقيقي عشان نفسك ولا انت اللي مرتاح عشان الناس !
تدري وش المشكلة ؟ الناس موب حولك ، الناس مشغولين بهمومهم وبحياتهم ، ان تكلموا في قرار اتخذته فهو ما يتعدى جلسة جلستين بعدها الموضوع يفقد اهتمامه .. المهم انت مقتنع ؟ انت راضي انت مرتاح ؟ انت مو مضطر تضغط نفسك عشان ترضي أحد ، ولا مضطر تقدم على خيار أو تتراجع عنه عشان يرضى عنك احد
كل هالظلم اللي نوقعه على أنفسنا ، كل هالتعذيب اللي نسقطه عليها ، كل هالتعلق اللي عالقين فيه وهو يوجعنا ؟ كل هاللوم والجلد والتأنيب ؟ والقسوة على اللفته والفلته ؟بعدها نقول والله احب نفسي ،عبر عن حبك لنفسك بالكلمات لكن ياليت تعبر عنها بالأفعال بعد لأن لغة الأفعال أبلغ من الكلمات
ارسم حدودك بكل وضوح ، اعرف حقوقك وواجباتك ، دافع عن حقك ، عيش مثل ما تحب انك تعيش ، ارحم نفسك ، ارأف بنفسك سامح نفسك على أخطائك ، وقّف تأنيب ، وقّف جلد ولوم ، زكي نفسك وقد أفلح من زكاها ، كل قول تقوله كل سلوك تسلكه تسائل هل يساهم في رفع احترامي لنفسي ؟ ويحببني اكثر في نفسي ؟
بعد كل معروف تقدمه هلا تلاحظ شعورك الجميل تجاه نفسك ؟ ، بعد التزامك بخطة معينه او بخطوات محددة لهدف ما هل تلاحظ شعورك الجميل تجاه نفسك ؟ لما تعتني بنفسك عقلياً لما ترفع من وعيك وثقافتك وتغذي روحك بالصلاة والإتصال العذب المحبب بالله هل تلاحظ رابطة الحب اللي تنشئ بينك وبين نفسك ؟
بعد عنايتك بصحتك وجسدك ؟ بعد تغيير نظرتك الناقمه والناقده على كل ما لايعجبك ، هل تلاحظ شعور الهدوء والتقبل الجميل تجاه نفسك ؟ عناية ذاتيه روحية عقليه نفسيه جسديه
هل تستمتع بصحبة نفسك ؟
هل أنت رؤوف مع نفسك عند الخطأ ؟
هل انت متسامح مع نفسك ؟
هل أنت كريم مع نفسك ؟
في المنعطفات الشعورية المنخفضه هل أنت رحيم مع نفسك لدرجة تجعلك تحتضن نفسك وتدعم نفسك و تتقبل حقيقة ان الحياة بكل مافيها ونحن البشر عبارة عن متضادات ، ظلام ونور ، نشاط وفتور ، سرور و ترح ، حزن وفرح ، غضب و سكينة ، ضياع وهداية ، بكاء وضحك ، عسر ويسر ، كربة وانفراج ؟
وأننا جميعاً نمر بكل المشاعر بنسب متفاوته ، وان تجربة الحياة تقتضي كشفك أمام نفسك وكشف نفسك لك ، وأن الناس في حياتك رُسل ، وكل تجربة تريد أن تمنحك وعي مختلف ، وكل مايحدث في حياتك لحكمة يعملها الله ورساله
وانك لم توجد على هذه الأرض عبث ؟ وان وجودك لغاية عظيمه ، وبعد كل هذا هل أنت قادر على منح نفسك الأمان ؟
على احتضان ظلامك الى سطوع نورك ؟
هل أنت قادر على الوقوف من أجل نفسك وقفة احترام لتتحمل كامل المسؤولية عن اختياراتك ؟
هل تختار أن تحب نفسك وترعاها ، تحميها وتسندها بكل لطف ؟
هل أنت مصمم على عيش الحياة بأفضل امكاناتك وامكانياتك ؟ هل قررت عيش الحياة التي تشبه روحك ؟ هل تعد نفسك بأنك ستنميها في كل جانب يرعاها صحياً جسدياً روحياً عقلياً نفسياً ؟ وأنك لن تظلمها ولن تبخسها حقها ؟
هل ستستمتع بتجربة الحياة كلها ؟
ان كانت نعم تطلّع لتجربة حياة مختلفه 🤍

جاري تحميل الاقتراحات...