د. ليلى حمدان
د. ليلى حمدان

@DrlaylaH

4 تغريدة 20 قراءة Jun 08, 2023
قال ابن الجوزي:
"أعظم المعاقبة أن لا يحسَّ المعَاقَبُ بالعقوبة،
وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة! كالفرح بالمال الحرام، والتمكُّن من الذنوب؛ ومن هذه حاله لا يفوز بطاعةٍ.
وإني تدبَّرت أحوال أكثر العلماء والمتزهِّدين فرأيتهم في عقوباتٍ لايحسُّون بها،
ومعظمها من قِبَل طلبهم للرياسة.
فالعالم منهم يغضب إن رُدَّ عليه خطؤُهُ،
والواعظ متصنِّعٌ بوعظه!،
والمتزهِّدُ منافقٌ أو مراءٍ.
فأوَّلُ عقوباتهم إعراضهم عن الحق؛ اشتغالاً بالخلق.
ومن خفيِّ عقوباتهم: سلب حلاوة المناجاة ولذَّة التعبُّد.
إلاَّ رجالٌ مؤمنون ونساءٌ مؤمنات يحفظ الله بهم الأرض؛ بواطنهم كظواهرهم؛ بل أجلى، وسرائرهم كعلانيتهم؛ بل أحلى، وهممهم عند الثريَّا؛ بل أعلى، إنْ عُرِفُوا تنكَّروا، وإن رُئيت لهم كرامةٌ أنكروا. فالناس في غفلاتهم، وهم في قطع فلواتهم! تحبُّهم بقاع الأرض، وتفرحُ بهم أملاك السماء.
نسألُ الله - عزوجل - التوفيق لاتباعهم، وأن يجعلنا من أتباعهم".
صيد الخاطر (ص22)

جاري تحميل الاقتراحات...