#السمات_الذكورية_والحريم
لما كنت في الـ15 من عمري، أردت تجربة شعور التجارة، فقصدت محل خالي و إشتريت منه بعض الملابس الداخلية _بسعر رمزي 😅_ لعرضها للبيع، و كان دافعي الأول هو تقليد إبن خالتي الذي كان يبيع هذا النوع من الملابس (بالإضافة إلى عطور) أمام الأسواق القريبة من المساجد.
لما كنت في الـ15 من عمري، أردت تجربة شعور التجارة، فقصدت محل خالي و إشتريت منه بعض الملابس الداخلية _بسعر رمزي 😅_ لعرضها للبيع، و كان دافعي الأول هو تقليد إبن خالتي الذي كان يبيع هذا النوع من الملابس (بالإضافة إلى عطور) أمام الأسواق القريبة من المساجد.
و لأنَّ حظي كان سيئ دائماً، تزامنت رغبتي في التجارة مع قرار مدير الشرطة عندنا بغلق الأسواق هذه بسبب كثرة السرقة فيها و الإعتداءات، لكنني إستمريت رغم ذلك إلا أن حلَّ اليوم الذي رأتني فيه جدتي هناك 🤦🏻♂️ و يا ليتني إنتبهت لها قبل أن تراني.
مباشرة أخذت بيدي تجرني إلى البيت و لم تتحدث معي بكلمة واحدة، بل إنتظرت عودة أبي و هي في قمة الغضب.
ما إن عاد والدي حتى إنفجرت جدتي في وجهه، في البداية ظننت أنَّها خافت علي أن أقع في يد الشرطة بالغلط إلى أن سمعتها تقول لأبي «لماذا أرسلت إبنك للشارع؟! هل أنتم جياع حتى صرتم ترسلون أبنائكم ليتسولو في الأسواق»
جدتي لا تفرق بين البيع و التسول حين يكون عمر البائع تحت 18 سنة.
فقال لي والدي:
« في المرة القادمة راقب جدتك أكثر من مراقبتك لسلعتك و إلا سأوقفك عما تفعل فلا طاقة لي للدخول في جدال عقيم مع جدتك».
كان موافق على ما كنت أقوم به .
« في المرة القادمة راقب جدتك أكثر من مراقبتك لسلعتك و إلا سأوقفك عما تفعل فلا طاقة لي للدخول في جدال عقيم مع جدتك».
كان موافق على ما كنت أقوم به .
النساء لا تفقه في الأمور الرجولية أنها تخطئ في ترجمتها و فهم دوافعها، فجدتي لم تستوعب أنني أحاول الإعتماد على نفسي و أنني أحاول إكتشاف عالم التجارة و أنَّ المخاطرة هي جزء كن تركيبتي كرجل.....الخ، بل فوراً ترجمت وقوفي في السوق على أنني أتسول🫤.
المرأة تهتم بشكل مهول جداً بالصورة النمطية التي يأخذها المجتمع عنها، فهي تفعل ما يجعل صورتها لامعة في نظر المجتمع على أن تفعل ما يعود عليها بالفائدة الحقيقية الملموسة، و لهذا أول درس إستخلصته في حياتي فيما يخص النساء هو «لا تهتم لآراء النساء فيما تفعل»
إنتهى.
إنتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...