10 تغريدة 5 قراءة Jun 07, 2023
واقع مؤلم :
الادعشري كان عايش بمجتمع عاطل !
- حين كانت سعاد خانوم تقوم بعزيمة نسوان الحارة إلى بيتها من أجل الجلسات ، لم تكن زوجة الادعشري منهم .
- معتز و عصام و بشير و إبراهيم وعبدو ( أبناء الأثرياء وعمالهم ) كانوا دائماً يتحركون معاً ويمشون معاً كـالأصدقاء الأوفياء ، لكن ...
لكن لا أحد منهم كان صديقاً لأولاد الادعشري ، رغم أننا سنرى كيف أن صبحي كان من خيرة أبناء الشام ، والفرق الوحيد بينه وبين معتز و عصام و بشير و إبراهيم أنه لا يملك مال يرثه من أبيه .
- أبو بشير الفرّان قام بتشغيل سمعو عنده ، لكن قبل ذلك لا أحد حاول أن يجد عملًا لأولاد الادعشري .
- أم زكي لم تكن تدخل دار الادعشري ، ولم تبحث لبنته عن زوج مرموق وحتى أبو عصام حين أراد تزويج ابنه الأكبر عصام زوجه لبنت أخ الزعيم ( الحسب والجاه و المال ) ولم يفكر نهائياً لا هو ولا زوجته في بنت الادعشري .
- 50 ذهبة عصملية ، ذهبة تنطح ذهبة للطبل أبو إبراهيم الذي لديه ابن واحد فقط ولديه بيت من أفخم بيوت الحارة ، لو تصدّق بخمسها فقط (10 ذهبات) إلى الادعشري ، هل كان سيموت جوعاً أو تنتكس تجارته؟ ، هل تعرفون ماذا يمكن أن تفعل عشر ذهبات بالادعشري وعائلته! ، كانت سترفعه لمستوى ثانٍ ....
فيصلح بيته ويشتري عفشاً ويفتح دكاناً في الحارة ويكسب رزقه من الحلال ولا يفكر في السرقة نهائياً .
ما يجب أن نتعلمه من باب الحارة ليس أن اللي يحلف يمين كاذب يا ويله من الله فحسب ، بل أيضاً يجب أن نتعلم أن الذي يقصي الفقراء ويعاملهم على أنهم فئة هامشية منسية أيضاً يا ويله من الله
أن الذي يبات شبعان وجاره جائع يا ويله من الله ، أن الذي ينام على الريش وجاره على الحصى يا ويله من الله ، هذه لم يكتبوها في السيناريو للأسف .
دعك من ذلك ، رجال الحارة كلهم تبرعوا لأبو إبراهيم وساعدوه وأعطوه مالاً كبيراً كـتعويض بعد السرقة ، كانوا يستطيعون إذن توفير المال ...
لجارهم الادعشري قبل أن يضطر لأخذه بالسرقة وهو الذي كان يعيش في أسوء بيوت الحارة ، هذا البيت الذي سنشاهد كيف سيكون ذخراً للحارة في وقت المحنة حين يدفنون في حوشه شهداءهم ويحفرون منه نفقاً لكي يجلبون به المؤن والأكل .
هذا الكلام كله لا يبرر جريمة الإدعشري بكل تأكيد ، ولكن
ولكن الله عز وجل الذي يحاسب السارق ليس غافلاً أبداً عن الذين سيكونون سبباً في انتشار كل هذا الفساد ، عصام في الجزء الثاني اقترف جريمة نكراء بمقاييس ذلك الزمن ، دخل لبيت لا يوجد فيه رجال ولا أحد يضمن ما يمكن أن يحدث ، حين اعتقلوه دفع خاله أبو شهاب مالاً طاحناً من أجل إخراجه من ...
من الحبس واستقباله استقبال الأبطال ، بينما الادعشري وأولاده يحملون تهمة الجريمة حتى لو لم يكونوا مجرمين ، ستقول لي بسبب الماضي الأسود للادعشري ، سأقول لك هذه مشكلة أخرى لمجتمعنا ، لا يسمح للعاصي بأن يتوب ، يذكره دائماً بماضيه ، بل ويورثون التهمة له أباً عن جد .
فـلنتخيل إذن أن عصام تزوج بنت الادعشري ، هل كان سيضطر لارتكاب ذلك الجرم ليدفع خاله أبو شهاب كل تلك الرشوة الضخمة لإخراجه من الحبس؟
من الأحسن أخلاقاً يا ترى زوجة الادعشري وبنته أم لطفية وأمها فريال؟
قصة الادعشري وحارة الضبع تحدث كل يوم أمامنا وما يحز في نفسي أنه لا ينتبه لها أحد !

جاري تحميل الاقتراحات...