4 تغريدة 30 قراءة Jun 07, 2023
يقصم ظهرَ السودانيّ دومًا أنه لا ظهيرَ له ولا جار، ولا يكتَسب من هذه الهوية/العبء التي أُعطِيَت له مكانةً أو قيمة، فلا تقيه من ضربات الدهر إلا رحمة مولاه، وأخلاقه وأفعاله الشخصية، أما من حيث هو سوداني فليس يُعبَأ به، ولا تُفتَح له الدروب، أشعث أغبر مدفوع بالأبواب،
وليست هذه الصورة التي يرى الناس السودانيّ بها لسبب وحيد، لعزّةٍ في نفسه تقيه من التوسّل والاستجداء، لكنه يعي جيدًا أن ليس سوى أهله (الذين أنهكهم عبث اقتصاديي الدولة، وترهل بيروقراطيتها، وانحيازها الحضري)، ليس سواهم من يمكنه الاتّكال عليهم، ومثل هذه الأيام تكشف لنا هذه الحقيقة
جليّة واضحة.
قال الأديب الصومالي محمد ديريه قبل أربع سنوات عنا:
"أعرف وإن كثر أهلنا - الواحدين - أمام بعثة الأمم المتحدة إلا أنهم سيكونون وحيدين، لا شالات فلسطينية ولا مستشرقون، لا مخبرون بألسنة عجمتها تطم البطن ، ولا باحثون عن سبق صحفي لمقتل خاشقجي، السودانيون يمضون وحدهم
منذ الأزل، يتهادون كالنيل من الجنوب إلى الشمال، يتأدبون كالنسمة وكأن موعدهم حتى في يوم الحشر موعد شعب لا يشبه إلا نفسه ، السودانيون هم الناس وهم شعب الله الذين يمشون بملء إرادتهم وحيدين."

جاري تحميل الاقتراحات...