فاروق الظفيري-العراق الجريح
فاروق الظفيري-العراق الجريح

@alduferi1969

11 تغريدة 15 قراءة Jun 07, 2023
شبه متكررة
يقولون:
لماذا لا توجد نسخة خطية من صحيح البخاري بخط المؤلف؟
أو حتى نصدق نسبة صحيح البخاري لمؤلفه يجب وجود نسخة بخط المؤلف
وللجواب على هذه الشبهة نقول:
أن الكتابة تسمى عند علماء الحديث بالوجادة وهي : أن يجد التلميد كتاباً بخط المؤلف فيحدث منه .. والوجادة أضعف طرق نقل
والوجادة أضعف طرق نقل الحديث عند المحدثين...
فطرق نقل الحديث ( تحمل الحديث)
١. السماع من الشيخ مباشرة : وهو أن يجلس الشيخ في مجلسه ويحدث تلاميذه من نسخته التي كتبها بخط يده وهم يحفظون ويكتبون ماسمعوا وينقلونه الى تلاميذهم وهكذا... والسماع هو أعلى درجات نقل الحديث عند المحدثين.
٢. القراءة على الشيخ : وهي أن يقرأ التلميد كتاب الشيخ على شيخه وشيخُه يصحح له
٣. المناولة: وهي أن يناول الشيخ تلميذه كتابه ويأذن له بالتحديث منه
٤. الإجازة: وهي أن يجيز الشيخ تلاميذه رواية كتابه أو ما أجيز به من كتب غيره ليحدثوا به
٥. الوجادة( الكتابة) : وهي أن نجد نسخة مكتوبة بيد مؤلفها ونحدث منها.... وهذه الطريقة هي أضعف طرق الرواية عند المحدثين وليس كما يفهم اليوم من يطرح شبهة لزوم وجود نسخة بخط المؤلف نرجع اليها
وإنما أقوى طرق تحمل الرواية كانت عندهم هي السماع من الشيخ كل في عصره ...
وإنما أقوى طرق تحمل الرواية كانت عندهم هي السماع من الشيخ كل في عصره
يسمع التلميذ من الشيخ وينقله الى تلاميذه وتلاميذُه ينقلونه الى تلاميذهم بالسند المعتبر المتصل عن المؤلف
والإمام البخاري رحمه الله حرص على أن ينقل الينا كتابه الصحيح بأعلى طرق التحديث والتثبت عندهم وهي السماع
والإمام البخاري رحمه الله حرص على أن ينقل الينا كتابه الصحيح بأعلى طرق التحديث والتثبت عندهم وهي السماع
حيث كان البخاري يجلس يحدث تلاميذه من نسخته... وقد سمع من البخاري نفسه أكثر من ٩٠ الف تلميذ ونقلوه الى تلاميذهم وأنتشر صحيح البخاري في الآفاق...
فلم يكن معروفاً عندهم في ذلك الوقت تقديم الكتابة ووجود النسخة الخطية على السماع والحفظ
وإنما كانوا يحفظون المتون بأسانيدها كما نحفظ نحن اليوم سورة الفاتحة...
وربما يحصل بعض الإختلاف اليسير في النسخ وهو أمر بديهي
فربما قام البخاري بتعديل أو اضافة على صحيحه فصحح تلاميذه الذين عنده
فصحح تلاميذه الذين عنده في نسخهم .. ولكن قد يكون لم يصل هذا التعديل أو الإضافة عند التلاميذ الذين سمعوا من الشيخ ثم رحلوا الى بلدانهم وأنتشرت نسخهم في بلدانهم عن طريق تلاميذهم....لذلك نرى بعض الاختلافات في النسخ وهو أمر عادي بل هو عامل قوة للكتاب وليس العكس...
واليوم في عصر الطباعة لا يسأل أحد عن نسخة خطية للمؤلف لإثبات هذا الكتاب لمؤلفه
لأن طرق إثبات الكتاب الى مؤلفه تكون :
١. أن يخبر المؤلف بأن هذا الكتاب كتابه ويسمع ذلك الناس منه
٢. باشتهار نسبة الكتاب الى مؤلفه عن طريق تلاميذه الذي ينقلونه عنه
٣. وفي العصر الحديث توثيق الكتاب في دور النشر
ولذلك فإن شبهة وجوب وجود نسخة خطية للمؤلف لتوثيق الكتاب شبهة ساقطة لا معنى لها...
وإن عمل التلاميذ بكتابة نسخة خطية على الشيخ أو تلاميذه مع وجود بعض الفوارق هو بالضبط مثل عمل تكرار الطبعات في عدد من المطابع لنفس الكتاب ...
فنرى بعض الإختلافات التي يقولون عنها نسخة محدثة.
والله اعلم
فاروق الظفيري
بعض إجازاتي على مشايخي في صحيح البخاري

جاري تحميل الاقتراحات...