Ahmedöv
Ahmedöv

@a5medv

18 تغريدة 46 قراءة Jun 07, 2023
📑 | من كتاب “ La Valija de Lionel ’، أو "حقيبة ميسي".. -#الجزء_الأول -.
"كان هناك سؤالين بين المهاجرين.. الأول كيف تُحضّر (الدولشي)؟.. والثاني، متى يلعب الطفل القادم من روزاريو صاحب الـ 15 عامًا .. ؟"
✍️- مُترجم || من كتاب هيرنان كاستري، باللغة العربية يأتيكم تباعًا :
"في صباح يوم السبت عام 2003، قناة كاتالونيا الثالثة كانت تبث بشكل مباشر مبارايات شباب برشلونة ، وفي المحادثات بين المهاجرين الأرجنتينيين، هناك سؤالين دوماً يتم طرحهم : ... "
الأول : "كيف تُحضّر (الدولشي دي لاتشي) ؟ - وكانت عن طريق غلي علبتين من الحليب المكثف.."
والسؤال الثاني، والأكثر أهمية وترددًا : "في أي وقت صاحب الـ15عام من روزرايو والذي يسجل أهداف في كل مباراة يلعب..؟"
-لم يعرفوا اسمه حتى !
"في موسم 2003/2004 لعب ليونيل ميسي 37 مباراة وسجل 35 هدف. وعدد المشاهدين لقناة كاتالونيا في صباح السبت كانت أعلى منها في المساء. الناس كانت تتحدث عن الصغير في الصالونات وفي الحانات وفي مدرجات الكامب نو. الوحيد الذي لم يكن يتحدث هو نفسه .. ميسي"
" في مقابلات بعد المباراة، الشاب [ليو] الصغير جاوب على كل الأسئلة بـ نعم أو لا أو شكرًا لك.. وهو ينظر للأسفل، نحن المهاجرين الأرجنتينيين كنا نفضل شخص يحب الكلام كثيراً ،ولكن كان هناك شيء جيد ، عندما كان يركب جملة كان يبلع حرف الـs ويقول فل ful بدل فالتا falta "
"نحن اكتشفنا وبارتياح بأنه واحد منا، واحد من الذين تركوا الحقيبة، بدون أن يقوموا بتفريغ محتواها، كان هناك نوعين من المهاجرين .. هؤلاء الذين تركوا الحقيبة مغلقة في الخزانة فور وصولهم لإسبانيا .. وهؤلاء الذين تركوا الحقيبة بدون تفريغها، وحافظوا على عاداتهم ..كما المته ."
"بدأ الوقت يمضي وأصبح ميسي رقم 10 الأساسي في برشلونة ، في الدوري وكأس الملك ودوري الأبطال، وهو ونحن المهاجرين، عرفنا بأن اللهجة كانت أصعب ما يتم الحفاظ عليه، ولكنا في، نفس الوقت كنا نعرف بأن ميسي هو قائدنا في المعركة، الشاب الصغير الذي لا يتحدث .. حافظ على طريقتنا في الحديث حيه"
"نحن لم نكن نستمتع فقط بأفضل لاعب شاهدناه، ولكنا كنا نراقبه حتى لا ينطق بكلمة من اللهجة الإسبانية في أحد المقابلات. بالإضافة لأهدافه احتفلنا في غرفة تبديل الملابس دائما كان يمتلك متته، وفجأة أصبح الأنسان الأكثر شهرة في برشلونة، ولكنه مثلنا لم يتوقف عن كونه أرجنتيني في بلد آخر "
"علمه الأرجنتيني في كل احتفال في كأس أوروبي، طريقة تفكيره عندما ذهب ليفوز بذهبية الأولومبياد للأرجنتين بدون موافقة ناديه ، عيد الميلاد دوماً يقضيه في روزاريو، حتى وهو كان عليه أن يلعب في الكامبنو بشهر واحد، كل ما كان يقوم به هو غمزة لنا، لنا نحن بوصول عام 2000 وهو ببرشلونة."
"من الصعب تفسير كم هو جعل حياتنا سعيدة، بالنسبة لنا الذين عشنا بعيداً عن بلادنا، كيف أخرجنا من مجتمع رتيب وأعطى حياتنا هدف ، كيف جعلنا لا نخسر اتجاهنا، ميسي جعلنا سعداء بطريقة حقيقية وطبيعية، وكبيرة لدرجة أن الإهانات التي بدأت تصل من الأرجنتين، لم نستطع فهمها "
"كانت الإنتقادات تآتي لميسي من الأرجنتين، كالآتي: بارد ، فقط تهتم للأموال، أبقى هناك، أنت لا تشعر بالقميص ،أنت إسباني ولست أرجنتيني.. أنا عشت 15عام بعيداً عن الأرجنتين ولا أستطيع التفكير بكابوس أسوء من سماع أصوات انتقادات من المكان الذي تحبه أكثر من أي شيء في العالم ."
"ولا ألم أكبر من من سماع صوت أبنك ، كما سمع ميسي من أبنه تياغو "أبي لماذا يقىًـ ـلوك في الأرجنتين؟"، نفسي ينقطع عندما أفكر بهذه الجملة من أبن لأبيه، وأنا أعرف بأنه لو كان شخص عادي سيغلبه الإحباط ، لهذا كان أبتعاد ميسي عن المنتخب عام 2016 كان راحة لنا نحن المهاجرين.. "
"لم نكن قادرين على رؤيته يعاني بهذا الشكل، لأننا كنا نعرف كم يحب بلاده، والجهد الذي بذله حتى لا يكسر ، حبل الوصل. عندما أعتزل ميسي وكأنه قرر أن يأخذ يديه ويبعدها عن الىًار لفترة وليس هو فقط ، حتى نحن كنا نحىًرق من الانتقادات.."
"لذا أعتقد أن حينها أكثر حدث غير عادي حصل في عالم الكرة، عام 2016 عندما تعب ميسي من الإهانات وقرر الاعتزال، طفل بعمر 15 عام كتب له رسالة على فيسبوك أنتهت بعبارة (فكر بالبقاء، ولكن فكر بالبقاء لتستمتع، وهو ما يريد هؤلاء الناس أخذه منك)، بعد 7 سنوات زامله كاتب الرسالة.... إنزو."
"ميسي عاد للمنتخب الأرجنتيني هو بنفسه قال ذلك، حتى هؤلاء الأطفال الذين أرسلوا له رسائل، لا يؤمنوا بأن الاستسلام في الحياة هو خيار . وعندما عاد فاز بكل ما كان يفتقده وأغلق أفواه منتقديه"
"حتى أن بعضهم شاهده وكأنه همجي أمام الكاميرات، وكان ذلك في جملة (الى ماذا تنظر يا أحمق)، ولكن بالنسبة لنا والذين نراقب لهجته، منذ 15عام ، كانت جملة مثالية، أنه بلع كل الهراء وبقي صامت، نحن سعيدين لنؤكد بأنه مازال هو نفسه، الذي ساعدنا لنكون سعداء عندما كنا نعيش بعيداً"
"الآن بعضنا من المهاجرين عدنا ، وبعضنا بقي وكلنا استمتعنا، بمشاهدة ميسي يعود بكأس العالم للبلاد بحقيبته التي لم يفرغها، وهذه القصة الأسطورية ما كانت لتحدث لو أن ليونيل صاحب الـ15عام ، وضع حقيبته وأخفاها في الخزانة، لو أستسلم للمغريات، ولكنه لم ينسى لهجته ومكانه في العالم ."
"لهذا كل البشرية تمنت لليو الفوز بكل قوة، لم يسبق لأحد أن رأى على قمة العالم رجل بسيط. وبالأمس وككل عام عاد ميسي من أوروبا ككل عام ليقضي العطلة مع عائلته في روزاريو ليقول مرحباً لجيرانه، عاداته التي لا تتغير. الشيء الوحيد الذي تغير هو ما جلبه لنا في حقيبته [كأس العالم]."

جاري تحميل الاقتراحات...