Dr. Khalid Bin Showail
Dr. Khalid Bin Showail

@khalid_s_ghamdi

8 تغريدة 1 قراءة Jun 07, 2023
#الجماعات_المسلحة_والحرب_بالوكالة
السودان مثلا
(١)
منذ منتصف (ابريل الماضي) دخل السودان أزمة سياسية عسكرية دامية, بين القوات المسلحة السودانية وبين قوات الدعم السريع (القوة العسكرية الموازية / الرديفة للجيش التي شكّلها الرئيس السابق البشير)
وسأذهب مباشرة إلى "دارفور" لأن كل ما يحدث في السودان – من وجهة نظري- يدور منها ولها وعليها
(٢)
إقليم "دارفور" يقع في ملتقى الحدود الليبية والتشادية وأفريقيا الوسطى , تحكمه وتؤثر فيه القبيلة والمخزون الثقافي واللغوي "الرطانة" وهي شهادة بأن بعض القبائل التي تتحدث بلغة "رطانة" غير عربية لا تتبع في الأساس للإقليم. إضافة للغنى البيئي الحيواني والزراعي والمتمثل في غابات الهشاب (الصمغ العربي والتبغ, وأشجار الفاكهة وزراعة القمح والذرة والدخن وغيرها..
(٣)
إقليم "دارفور" تنجح فيه أهداف المخططات الإقليمية والعالمية والتي لا تعمل مباشرة وإنما من خلال وكلاء "الحرب بالوكالة" ساعد في ذلك كما أسلفت التركيبة القبلية, ولذلك كانت بيئة مثالية لعمل الجماعات والحركات المسلحة.
(٤)
ولا يتخيّل متابع أن الصراع الحالي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع فقط وإنما هي حرب تخوضها القوات المسلحة السودانية ضد مصالح الدول الكبرى ذات أطماعع وأهداف غير مباشرة تفوق أهميتها لديهم مصالح الشعب السوداني من خلال أدواتهم بالوكالة ,
وبالنسبة لي ورغم أنّ معظم آثار الصراع ظهرت في العاصمة الخرطوم وما جاورها نظرا لوجود مؤسسات الدولة فيها, إلا أنّ الحرب وصلت إلى بيت القصيد "دارفور" والمخاوف أكبر من الأسوأ لأنها مركز الحرب بالوكالة وكرسي الجماعات المسلحة في السودان.
(٥)
ولذلك فكان من المهم جداً تحديد وتحييد أهداف الجماعات المسلحة لمعرفة من يقف مع الدولة ليكونوا ورقة وقوة لهم, ومن يقف مع مصالح الدول الخارجية لتقسيم السودان واستهلاك ثرواته , رغم أن القوات المسلحة في عهد الرئيس السابق عمر البشير وظّفت حينها الدعم السريع للقيام بهذا الدور قبل أن ينقلب على الدولة ذاتها مؤخراَ.
رغم أن الكثير من هذه الجماعات يقف مع مجلس السيادة برئاسة البرهان بما في ذلك حاكم إقليم دارفور "مني أركو مناوي" الذي هو في الأصل رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي.
(٦)
وإذا لم يتم احتواء الأزمة "سريعا جداً" فهي طريق قصير لحرب أهلية قد لا تنتهي, فالسودان يقع في منطقة غير مستقرة وتعاني من أزمات إنسانية مثل إثيوبيا والصومال وجنوب السودان, إضافة للنزاع القائم مع اثيوبيا ومصر حيال بناء سد على نهر النيل.
(٧)
القوى الغربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا تعملان بكل قوة لمنع التواجد الروسي والصيني وغيره في السودان سواء في الموانئ أو القواعد على البحر.
ختاماً
أسأل الله أن يحفظ السودان وأهله وقواته المسلحة، وأن يصرف عنهم شر كل ذي شر، وأن ينشر عليهم أمنه وأمانه عاجلا غير آجل
..

جاري تحميل الاقتراحات...