7 تغريدة 132 قراءة Jun 06, 2023
وقفة مع رواية ::
بني الإسلام علي خمس
---------
إن كل من يقول بأن أركان الإسلام خمسة فانه يقول ذلك استناداً على كتاب "صحيح البخارى"
 حديث أركان الإسلام الخمسة مع الأسف ينتشر بين المسلمين إنتشار النار في الخشب، فلن تجد مسلم لم يسمع به أو لم يردده في المدرسة منذ نعومة أظافره.
الحديث في كتاب صحيح البخاري ويحمل الرقم "8" يزعم فيه أن رسول الله قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان).
مبدئيا بخصوص هذا الحديث، فإنه مروي في البخاري ومسلم ولا نجده في موطأ الإمام مالك، بالرغم من أن الإمام مالك عاش قبل البخاري وقبل مسلم وعاش في المدينة إلا أنه لم يدون حديث أركان الإسلام في موطأه، فما معنى أن نجد ذاك الحديث مكتوب في صحيح البخارى
الذي نشأ في بخار في أواسط آسيا ولا نجده عند مالك الذي كان إماماً في المدينة.
ثانياً، البخاري في صحيحه نجد أحاديث عن أركان الإسلام متعددة ومختلفة المتن فتارة لا يذكر الحج كركن وتارة في حديث آخر لا يذكر صوم رمضان، وتارة في حديث غيره يضيف على الخمسة ركن سادس مثل إتقاء دعوة المظلوم
وتارة يضيف الصدقة وإفشاء السلام.
في روايات البخاري
رقم "46"  "50"  "57" "58"
ومع كل تلك الأحاديث وغيرها الكثير التي تتحدث عن ماهية الإسلام إلا أن المسلمون اليوم يعتمدون على ترديد الحديث الأول فقط أي "رقم 8"، ويتركون الأحاديث الأخرى التي تصف أركان أخرى للإسلام
إن مصطلح أركان هو مصطلح فقهي إنتشر بكثرة في القرن الثالث الهجري حين ما بدأ الفقهاء في التعود على إعطاء كل مسألة تعريفاً وأركان، ومن يرى غير ذلك فنسأله
-من الذي بنى الإسلام على خمس؟ إذا قلت الله فأخبرني أين ورد في كتاب الله أن الله بنى الإسلام على خمس،
وماذا سيكون قولك إذا وجدناها أكثر أو أقل؟
في الحقيقة لا يقال أن الإسلام مبني على أركان فلا يوجد وصف كهذا في كتاب الله، ومصطلح ركن في كتاب الله ورد بمعنى مخالف للإستعمال الفقهي لكلمة ركن، ومن يريد أن يعرف ذلك فعليه أن يتتبع الآيات التي فيها كلمة "ركن" وينظر لمعناها.
ثالثاً، حديث أركان الإسلام يخالف معنى الدين الإلهي الإسلامي الذي جاءت به كل الرسالات السماوية، والتي كلها تؤكد أن شهادة الإسلام واحدة وهي الوحدانية،
فالله تعالي يقول :
حديث أركان الإسلام يعمل على تضييع قيم الإسلام من عدل وإحسان وإقامة القسط التي هي هدف الرسالات السماوية النبيلة فالله يقول (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط)،
وإن بحثنا عن ما يقوم عليه الإسلام فسنجده الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح أو الإحسان فقط، وهذه المعاني يغفلها الذي يردد ببلاهة وبلا تفكير بني الإسلام على خمس.
فالإسلام الصحيح مبني على تشريعات ومنهاج وليس على خمسه فقط .للعلم ان الإيمان مبني على "ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وان لاتفرق بين احد من رسله وان يكون دينك الإسلام فقط وتتبع القرآن الكريم فقط
بدليل قول الله سبحانه وتعالى
هذا هو الإيمان الصحيح من كتاب الله القرآن الكريم فقط
اليس هذا من أوامر الله سبحانه وتعالى التي يجب علينا أن نتبعها ونؤمن بها لنكون مسلمين؟

جاري تحميل الاقتراحات...