Amer Salem
Amer Salem

@AmerYaaqoub

17 تغريدة 24 قراءة Jun 06, 2023
ملك بلجيكا ليوبولد الثاني، احد ابرز مرتكبي المجازر في التاريخ.
تحذير!!
الموضوع يتضمن صور و حقائق مريعة.
ليس لضعاف القلوب.
ليوبولد الثاني كان ملكاً على بلجيكا حيث حكم منذ عام 1865 حتى عام 1909، و عُرف بحكمه المثير للجدل في جمهورية الكونغو الحرة، المستعمرة التي كان يمتلكها شخصياً بمثابة ملكيته الخاصة.
تميز حكم ليوبولد الثاني بالاستغلال والانتهاكات التي تعرض لها الشعب الكونغولي، والتي يشار إليها على أنها من أكبر المجازر المرتكبة خلال الاستعمار.
ولد ليوبولد الثاني في 9 أبريل 1835 في بروكسل، بلجيكا. وهو الابن الثاني للملك ليوبولد الأول لبلجيكا ولويز ماري من أورليان. وقد خلف على العرش بعد وفاة والده في عام 1865.
كان ليوبولد الثاني مهتمًا بالتوسع الاستعماري، حيث كان اهتمامه موجهاً نحو الكونغو، البلد الذي لم يكن تحت سيطرة أي قوة أوروبية. وفي الكونغو، رأى ليوبولد الثاني فرصة لإثراء نفسه وبلاده على حساب السكان الأصليين.
في عام 1876، أسس ليوبولد الثاني الجمعية الأفريقية الدولية التي هدفها "استكشاف وتنمية القارة الأفريقية" بطريقة علمية وإنسانية وخيرية.
ومع ذلك، تبين فيما بعد أن الجمعية كانت غطاءاً لأهداف ليوبولد الشخصية في الكونغو، حيث استعان بالمستكشف البريطاني والصحافي هنري مورتون ستانلي لاستكشاف حوض نهر الكونغو ووضع الأسس لوجود بلجيكي في البلد.
وفي عام 1885، تحت ذريعة تحرير الكونغو من تجار الرقيق وتشجيع المسيحية والحضارة، استولى ليوبولد الثاني و سيطر على الكونغو التي أعاد تسميتها بـ الكونغو الحرة.
ولم يزر الكونغو طوال فترة حكمه، بل حكم المستعمرة بالكامل من بلجيكا. واستخدم ثروات البلد، بما في ذلك المطاط والعاج والثروات المعدنية، لإثراء ثروته الشخصية وتمويل مشاريعه الكبرى في بلجيكا، مثل بناء المتاحف والقصور.
حكم ليوبولد الثاني في الكونغو اكتسب سمة الوحشية المتطرفة، حيث استُخدم العمل القسري والاغتصاب والقتل والتشويه لإجبار وإرهاب شعب الكونغو. فقد تم اضطهاد الكونغوليين وإجبارهم على العمل في استخراج المطاط و المعادن دون أجر، حتى وإن وصل الأمر لبعضهم إلى حد الإعياء أو الموت.
وتم ترويعهم أيضاً من قبل الجنود البلجيك في الكونغو الحرة حيث عوقب الكونغوليين بشكل روتيني بقطع أطرافهم و اطراف ابناءهم عندما كان يتعسر عليهم الوفاء بالحصص المفروضة عليهم من قبل الملك، حيث يعتقد البعض ان عدد الضحايا قدر بـ 10 ملايين شخص من شعب الكونغو جراء العمل القسري وسوء الوضع.
مثال لأحد اساليب التعذيب في هذه الصورة 👇
هذه 👇احدى الصور لرجل كونغولي يجلس على منصة منخفضة ينظر إلى قدم صغيرة مقطوعة ويد صغيرة، كانتا لابنته البالغة من العمر خمس سنوات التي قتلت لاحقاً لأن قريتها لم تنتج ما يكفي من المطاط.
كما قام المستعمرين البلجيك باختطاف الأطفال الأيتام ونقلوهم إلى مستعمرات مخصصة للاطفال للعمل أو التدريب كجنود. وتشير الاحصاءات إلى وفاة أكثر من 50 بالمئة منهم في تلك المستعمرات.
و من الفضائع التي ارتكبها ليوبولد الثاني ايضاً بناء متحف إفريقيا في ساحة قصره في ترفورين وضمت "حديقة حيوانات بشرية" كما اسموها، عرض فيها 267 كونغولياً!!
صورة للحديقة 👇
بدأت اخبار الانتهاكات و الفضائع التي ارتكبت في الكونغو بالانتشار وكشف المبشرون والصحفي البريطاني إدموند دين موريل بالتعاون مع القنصل البريطاني روجر كاسمنت و ارثر كونان دويل "مؤلف قصص شارلوك هولمز" عما يدور في تلك المستعمرة.
وفي عام 1908، بعد سنوات من الضغط والغضب العمومي، اضطر ليوبولد الثاني للتخلي عن الكونغو الحرة إلى الحكومة البلجيكية و التي بدورها أسست الكونغو البلجيكية كمستعمرة.
في الختام، حكم ليوبولد الثاني في الكونغو يعد فصلاً مظلماً في تاريخ بلجيكا وأفريقيا.

جاري تحميل الاقتراحات...