رآني بائع اليوم فقال: يا عم!
قلت له: كيف تناديني يا عم وأنا أصغر منك؟😅
فقام بهجمة مرتدة وقال: أكبر في القدر وليس العمر.
لا أذكر في حياتي أن أحداً أصاب في تقدير عمري، ولي في ذلك حكايات، ومن العبر واللطائف: أن الصغير يحب أن يكبّروه ويتشيّخ، فيقلّد الكبار في شأنه كله، حتى يرسم=
قلت له: كيف تناديني يا عم وأنا أصغر منك؟😅
فقام بهجمة مرتدة وقال: أكبر في القدر وليس العمر.
لا أذكر في حياتي أن أحداً أصاب في تقدير عمري، ولي في ذلك حكايات، ومن العبر واللطائف: أن الصغير يحب أن يكبّروه ويتشيّخ، فيقلّد الكبار في شأنه كله، حتى يرسم=
=لنفسه شارباً ولحية، والكبير يحب أن يصغّروه ويتشبّب، فيصبغ البياض، وربما تصابى حتى أزرى بنفسه.
يقول العقاد:
صغيرٌ يطلب الكبرا/
وشيخٌ ود لو صغرا
وقد نصح ابن الجوزي قديماً أن لا يبوح الإنسان بعمره حين قال: "ينبغي أن تكتم سنك، فإن كنت كبيراً؛ استهرموك، وإن كنت صغيراً؛ استحقروك" =
يقول العقاد:
صغيرٌ يطلب الكبرا/
وشيخٌ ود لو صغرا
وقد نصح ابن الجوزي قديماً أن لا يبوح الإنسان بعمره حين قال: "ينبغي أن تكتم سنك، فإن كنت كبيراً؛ استهرموك، وإن كنت صغيراً؛ استحقروك" =
=وفي ذكر فضيلة كتمان العمر وعدم الإخبار به آثار وأخبار، منها ما جاء في نشوار المذاكرة من وصية القاضي ابن البهلول التنوخي لأحد القضاة وتعليمه حيلة شهيرة: "إنّك شاب، وفضلك تامّ، وعملك وافر، وإنّك سترد على قوم فيهم شرّ، وسيحسدونك على فضلك، أو يطلبون معايبك، إذا حكمت عليهم بالحقّ=
=فلا يجدون طريقاً إلى الغضّ منك؛ إلّا بنسبتك إلى الحداثة، وقلّة حنكتها، ولن تعدم منهم ذلك، فإن صدقت؛ حقّقوا ما يريدون، والكذب لا يجوز، فإيّاك أن تخبر بسنّك على حقيقتها، ولكن إذا سُئلت عنها فقل: دون الأربعين سنة، فلو كانت عشرين أو أقلّ؛ لكنت صادقاً، وفي فزعك إلى الأربعين ستر عليك=
=لأنّها الأسدّ، وحدّ التكهّل والحنكة، فإن بُليت بمن يطوّل معك، فيقول: دون الأربعين بكم؟
فقل: لست أذكر، وانو أنّك لست تخبر، ليقطع الخطاب، ويقع للسائل، أنّك ناس حقيقة سنّك.
قال: فخرجت، واتّفق أنّ شعرة واحدة، ابيضّت في لحيتي في مسافة الطريق، فلمّا دخلت الأهواز=
فقل: لست أذكر، وانو أنّك لست تخبر، ليقطع الخطاب، ويقع للسائل، أنّك ناس حقيقة سنّك.
قال: فخرجت، واتّفق أنّ شعرة واحدة، ابيضّت في لحيتي في مسافة الطريق، فلمّا دخلت الأهواز=
=تعمّلت لإخراجها بالمشط، إلى حيث يلحقها النظر، تجمّلاً بها"
وهكذا ترى من صنائع البشر عجائب، بين كتمان الموجود، وتطلّب المفقود، وتجنّب الحسود.
والكل يسير إلى نفس المصير.
وهكذا ترى من صنائع البشر عجائب، بين كتمان الموجود، وتطلّب المفقود، وتجنّب الحسود.
والكل يسير إلى نفس المصير.
جاري تحميل الاقتراحات...