مساهمة أهل الرأي في التمهيد لاندراس معالم الدين، وأذان الصلاة بالتركية والقرآن التركي عند أتاتورك..
جاء في المبسوط للسرخسي:"وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه إذا أذن بالفارسية والناس يعلمون أنه أذان جاز، وإن كانوا لا يعلمون ذلك لم يجز لأن المقصود الإعلام ولم يحصل به، ثم عند أبي حنيفة - رحمه الله - إنما يجوز إذا قرأ بالفارسية إذا كان يتيقن بأنه معنى العربية"
وقال:"وكذلك الخلاف فيما إذا تشهد بالفارسية أو خطب الإمام يوم الجمعة بالفارسية فالشافعي يقول إن الفارسية غير القرآن قال الله - تعالى -: ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾ وقال الله - تعالى -: ﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا﴾ الآية فالواجب قراءة القرآن، فلا يتأدى بغيره بالفارسية،
والفارسية من كلام الناس فتفسد الصلاة وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله قالا القرآن معجز والإعجاز في النظم والمعنى فإذا قدر عليهما، فلا يتأدى الواجب إلا بهما، وإذا عجز عن النظم أتى بما قدر عليه كمن عجز عن الركوع والسجود يصلي بالإيماء
وأبو حنيفة استدل بما روي أن الفرس كتبوا إلى سلمان أن يكتب لهم الفاتحة بالفارسية فكانوا يقرءون ذلك في الصلاة حتى لانت ألسنتهم للعربية، ثم الواجب عليه قراءة المعجز والإعجاز في المعنى، فإن القرآن حجة على الناس كافة وعجز الفرس عن الإتيان بمثله إنما يظهر بلسانهم
والقرآن كلام الله تعالى غير مخلوق ولا محدث واللغات كلها محدثة فعرفنا أنه لا يجوز أن يقال إنه قرآن بلسان مخصوص، كيف وقد قال الله تعالى: ﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾ [الشعراء ١٩٦] وقد كان بلسانهم."
قلت:وانظر هنا كيف تطرق إلى إلماحة لمذهب القوم في الكلام النفسي،ولا قرآن أصلا بين دفتين
قلت:وانظر هنا كيف تطرق إلى إلماحة لمذهب القوم في الكلام النفسي،ولا قرآن أصلا بين دفتين
وقال البابرتي الحنفي في شرح الهداية:"وقوله (وفي الأذان يعتبر التعارف) قيل جواب عما يقال قراءة القرآن في الصلاة لكونها ركنا أعظم خطرا من الأذان لكونه سنة، والأذان لا يجوز بغير العربي فكيف جازت قراءة القرآن؟
ووجهه أنا لا نسلم عدم جواز الأذان مطلقا بل يعتبر فيه التعارف، فإن الحسن روى عن أبي حنيفة أنه لو أذن بالفارسية والناس يعلمون أنه أذان جاز، وإن كانوا لا يعلمون لا يجوز لعدم حصول المقصود وهو الإعلام، كذا ذكره في الأسرار"
ونقله العيني في شرحه وقال أنه منقول من كلام صاحب الدراية
ونقله العيني في شرحه وقال أنه منقول من كلام صاحب الدراية
وقد علق ابن أبي العز رحمه الله على هذا بقوله:
"قوله: (وفي الأذان يعتبر التعارف).
في اعتبار التعارف في الأذان نظر؛ فإن الأصحاب قد أنكروا الترجيع في الأذان مراعاة لأتباع المنقول. وأنكروا على الشيعة قولهم: «حي على خير العمل». وإن كانت بمعنى «حي على الصلاة» فكيف إذا عدل إلى لغة
"قوله: (وفي الأذان يعتبر التعارف).
في اعتبار التعارف في الأذان نظر؛ فإن الأصحاب قد أنكروا الترجيع في الأذان مراعاة لأتباع المنقول. وأنكروا على الشيعة قولهم: «حي على خير العمل». وإن كانت بمعنى «حي على الصلاة» فكيف إذا عدل إلى لغة
أخرى غير التي ورد بها النقل.
وهذا بخلاف التسمية على الذبيحة؛ لأن المراد ذكر اسم الله، وهو حاصل بأي لغة كانت، وكذلك الخطبة؛ لأن المراد منها الموعظة والتذكير، ولهذا لم يلزم فيها خطبة واحدة لا تغير. أما الأذان فالمحافظة على ألفاظه لازمة لا يسوغ بغيرها"
وهذا بخلاف التسمية على الذبيحة؛ لأن المراد ذكر اسم الله، وهو حاصل بأي لغة كانت، وكذلك الخطبة؛ لأن المراد منها الموعظة والتذكير، ولهذا لم يلزم فيها خطبة واحدة لا تغير. أما الأذان فالمحافظة على ألفاظه لازمة لا يسوغ بغيرها"
انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...