كتب الأستاذ (ماهر أمير):
منذ عقد تقريبًا... حين كنت دون العشرين... ومع بدايات الفيسبوك... وقبل أن توجد أو تشتهر وسائل التواصل الأخرى...
كنت (آدمنًا) مع غيري من الشباب لمجموعات على الفيسبوك للرد على الإمامية والصوفية غالبًا... ثم للرد على الملحدين...
جلست مدة على هذه الحال...
ولم تكن الأجوبة متوفرة كما تتخيل... ولا الكتب...
كنت أبحث في الشبكة... وأتصل بفلان وعلان لكي أنسق ردًا واحدًا... وأحيانًا نجتهد في أفضل جواب... وغير ذلك من صعوبات ذلك الوقت...
أرد على الشبهات ويردون علي... أنشر دليلًا ويُعقب عليه... وأخوض هذه المعارك الصغيرة التي تراها اليوم مفخرةً ووسامًا لبعضهم...
يشكرك فلان ويفرح بك علان ويتوب زيد ويقترب عبيد وتقنع نفسك أن هذه هي الانتصارات التي تحتاجها أمتك...
وتخيل فرحتي وأنا في ذلك العمر وقد نلت بسبب ذلك عضوية في جمعية معينة بعد تزكية باحثها العلمي... بل وصرت معروفًا بين الشباب بأني "متخصص في الرد على الشبهات".... أجل هو ما سمعت...
ولأجل ذلك دخلت مناظرات ونقاشات كثيرة مع العوام وأشباه العوام من المخالفين والتي كان سبب انتصاري فيها -أو ما كان يظهر لي انتصارًا ربما- قدرتي على الجدل...
حتى ناقشني أحدهم مرةً مستعينًا بقريبه الذي كان أكبر منا بسنوات وطالبَ علمٍ متقدمٍ فـــ...
لا بأس... ليست ذكرى لطيفة...
المهم...
كانت هناك شبهة لأحدهم -تغير بالمناسبة وصار محايدًا منصفًا وتحولت عداوتنا إلى احترام- وكنت منشغلًا جدًا بالرد عليها....
وكلمت شيخًا لي حينئذ -ولاحظ أنني كنت أطلب العلم منهجيًّا لله الحمد ولم أكن مكتفيًا بهذا وهو ما نفعني بعد ذلك- وبينت له ضرورة أن يدخل وأن يرد ويبين الصواب وأننا على ثغر وهذه شبهات يقرؤها الشباب فيشك بعضهم ويضل آخر وأنه واجب الساعة... إلخ الكليشيهات التي تقال ويسكر بها (البعض) ممن يعدون أنفسهم سدنة هيكل الردود...
قال لي حينئذٍ بأنه مشغول بما هو أهم... وأن هذا مضيعة وقت...
غضبت لجوابه... لم يكن عقلي مستوعبًا كيف يكون هذا مضيعة وقت...
هذا الثغر وهذه الشبهات التي لو لم أرد عليها ستبقى وسيقرؤها الشباب دون رد....
أولئك الذين يراسلونني يريدون مني جوابًا ويطلبون مني أن أفحم زيدًا وأجادله وسيقولون: لم يرد عليه أحد... وسيقولون: هذه شبهة قوية بلا رد... ومن ثم سترسخ وتنتشر وسننزل عن مرتبتنا التي تنبغي لنا كأهل حقٍ وسنة وإسلام...
نصرة دين الله وتثبيت أركانه وزعزعة أسس الباطل...
كيف يكون مضيعة وقت؟
دارت كل هذه المبالغات في رأسي...
مجرد كتابتها يشعرني بالحرج والله... وبكمية التهويل الذي فيها... وقد قلت ذلك صغيرًا فكيف بمن يقوله وشيبٌ في رأسه...
فكررت الكلام عليه... واستنكرت قالتَه...
فرد علي بكلمةٍ غيرتني...
قال لي: أتريد أن تبقى هكذا طوال عمرك؟ هذا أثرك الذي تطمح له؟ هذا الذي ستتركه حين تموت؟ ستبقى ترد وتحرق وقتك وعمرك إلى متى؟ كم الذين يقرؤون ردك وينتفعون به قبال من يثيرون الشبهات؟ مقطعٌ واحد لفلان بكل ما تكتبه -وكان من أرد عليه يسجل مقاطع- أسس نفسك ودع المعارك الصغيرة واجتهد لتجد مركز التأثير الأكبر وتتأهل له... لتصير مرجعًا فلا تحتاج لسؤالي أو سؤال غيري بعد ذلك...
.
لم أقتنع بكلامه... ولكنه احتل موضعًا في رأسي...
بعدها بدأت تدريجيًا أشعر بالملل... كل شيء يتكرر... نفس الشبهات.... نفس الأجوبة... يأتي آخرون لم يروا الأجوبة السابقة فيكررون نفس الكلام... ونكرر نفس الإجابة...
ديجافو مقيت... صرت أشعر بثقله بعد تلك الكلمات...
حتى بلغ السيل الزبى...
ورجعت إليه معترفًا بأنه أصاب...
حينها طلب مني أن أكتب بحثًا في مسألة كنت أظنني أتقنها...
فلما اشتغلت بها اكتشفت موضع قدمي وأنني جاهلٌ جهلًا تامًا مقارنةً بما كنت أحسبُ أني عليه...
أحتاج إلى أن أصنع نفسي... أستمر في دراسة علوم الآلة... أنتقل إلى الكتب الكبار...
اقتنعتُ بأن هذا هو الواجب علي حاليًا... وبعدها أرى ما أصنع....
وكتبت البحث فعلًا وكان بحثي العلمي الأول...
ومنذ ذلك الوقت صرت مهمومًا بهذا...
التأسيس والبحث عن أفضل مواضع التأثير والابتعاد عن المعارك الصغيرة والانتصارات الوهمية...
وصار لي هدفٌ بعيد حدَّ السخرية... ولكن الله على كل شيء قدير...
صار هذا سببًا في أن أبتعد عن إعطاء الدروس كذلك... حتى وصلت إلى قناعةٍ بأن هذه الدروس ستثبت معلوماتي وستُسجَّل وستكون لبنة مطبوعات... وسأقوي بها لغتي -لا سيما دروسي الإنجليزية- وستؤهلني لمزيد تأثير في المستقبل في مجالات مغفولٍ عنها... وما مرت سنتان على دروسي الإنجليزية حتى عرفني متخصصون في دول أخرى بل وأحدهم عرض تحمل تكاليف سفري كاملة كي أحاضر عندهم -رفضت بالمناسبة لأني دون ذلك حقًا- فضلًا عن استشارة بعض مشاهيرهم دون ذكر أسماء...
منذ عقد تقريبًا... حين كنت دون العشرين... ومع بدايات الفيسبوك... وقبل أن توجد أو تشتهر وسائل التواصل الأخرى...
كنت (آدمنًا) مع غيري من الشباب لمجموعات على الفيسبوك للرد على الإمامية والصوفية غالبًا... ثم للرد على الملحدين...
جلست مدة على هذه الحال...
ولم تكن الأجوبة متوفرة كما تتخيل... ولا الكتب...
كنت أبحث في الشبكة... وأتصل بفلان وعلان لكي أنسق ردًا واحدًا... وأحيانًا نجتهد في أفضل جواب... وغير ذلك من صعوبات ذلك الوقت...
أرد على الشبهات ويردون علي... أنشر دليلًا ويُعقب عليه... وأخوض هذه المعارك الصغيرة التي تراها اليوم مفخرةً ووسامًا لبعضهم...
يشكرك فلان ويفرح بك علان ويتوب زيد ويقترب عبيد وتقنع نفسك أن هذه هي الانتصارات التي تحتاجها أمتك...
وتخيل فرحتي وأنا في ذلك العمر وقد نلت بسبب ذلك عضوية في جمعية معينة بعد تزكية باحثها العلمي... بل وصرت معروفًا بين الشباب بأني "متخصص في الرد على الشبهات".... أجل هو ما سمعت...
ولأجل ذلك دخلت مناظرات ونقاشات كثيرة مع العوام وأشباه العوام من المخالفين والتي كان سبب انتصاري فيها -أو ما كان يظهر لي انتصارًا ربما- قدرتي على الجدل...
حتى ناقشني أحدهم مرةً مستعينًا بقريبه الذي كان أكبر منا بسنوات وطالبَ علمٍ متقدمٍ فـــ...
لا بأس... ليست ذكرى لطيفة...
المهم...
كانت هناك شبهة لأحدهم -تغير بالمناسبة وصار محايدًا منصفًا وتحولت عداوتنا إلى احترام- وكنت منشغلًا جدًا بالرد عليها....
وكلمت شيخًا لي حينئذ -ولاحظ أنني كنت أطلب العلم منهجيًّا لله الحمد ولم أكن مكتفيًا بهذا وهو ما نفعني بعد ذلك- وبينت له ضرورة أن يدخل وأن يرد ويبين الصواب وأننا على ثغر وهذه شبهات يقرؤها الشباب فيشك بعضهم ويضل آخر وأنه واجب الساعة... إلخ الكليشيهات التي تقال ويسكر بها (البعض) ممن يعدون أنفسهم سدنة هيكل الردود...
قال لي حينئذٍ بأنه مشغول بما هو أهم... وأن هذا مضيعة وقت...
غضبت لجوابه... لم يكن عقلي مستوعبًا كيف يكون هذا مضيعة وقت...
هذا الثغر وهذه الشبهات التي لو لم أرد عليها ستبقى وسيقرؤها الشباب دون رد....
أولئك الذين يراسلونني يريدون مني جوابًا ويطلبون مني أن أفحم زيدًا وأجادله وسيقولون: لم يرد عليه أحد... وسيقولون: هذه شبهة قوية بلا رد... ومن ثم سترسخ وتنتشر وسننزل عن مرتبتنا التي تنبغي لنا كأهل حقٍ وسنة وإسلام...
نصرة دين الله وتثبيت أركانه وزعزعة أسس الباطل...
كيف يكون مضيعة وقت؟
دارت كل هذه المبالغات في رأسي...
مجرد كتابتها يشعرني بالحرج والله... وبكمية التهويل الذي فيها... وقد قلت ذلك صغيرًا فكيف بمن يقوله وشيبٌ في رأسه...
فكررت الكلام عليه... واستنكرت قالتَه...
فرد علي بكلمةٍ غيرتني...
قال لي: أتريد أن تبقى هكذا طوال عمرك؟ هذا أثرك الذي تطمح له؟ هذا الذي ستتركه حين تموت؟ ستبقى ترد وتحرق وقتك وعمرك إلى متى؟ كم الذين يقرؤون ردك وينتفعون به قبال من يثيرون الشبهات؟ مقطعٌ واحد لفلان بكل ما تكتبه -وكان من أرد عليه يسجل مقاطع- أسس نفسك ودع المعارك الصغيرة واجتهد لتجد مركز التأثير الأكبر وتتأهل له... لتصير مرجعًا فلا تحتاج لسؤالي أو سؤال غيري بعد ذلك...
.
لم أقتنع بكلامه... ولكنه احتل موضعًا في رأسي...
بعدها بدأت تدريجيًا أشعر بالملل... كل شيء يتكرر... نفس الشبهات.... نفس الأجوبة... يأتي آخرون لم يروا الأجوبة السابقة فيكررون نفس الكلام... ونكرر نفس الإجابة...
ديجافو مقيت... صرت أشعر بثقله بعد تلك الكلمات...
حتى بلغ السيل الزبى...
ورجعت إليه معترفًا بأنه أصاب...
حينها طلب مني أن أكتب بحثًا في مسألة كنت أظنني أتقنها...
فلما اشتغلت بها اكتشفت موضع قدمي وأنني جاهلٌ جهلًا تامًا مقارنةً بما كنت أحسبُ أني عليه...
أحتاج إلى أن أصنع نفسي... أستمر في دراسة علوم الآلة... أنتقل إلى الكتب الكبار...
اقتنعتُ بأن هذا هو الواجب علي حاليًا... وبعدها أرى ما أصنع....
وكتبت البحث فعلًا وكان بحثي العلمي الأول...
ومنذ ذلك الوقت صرت مهمومًا بهذا...
التأسيس والبحث عن أفضل مواضع التأثير والابتعاد عن المعارك الصغيرة والانتصارات الوهمية...
وصار لي هدفٌ بعيد حدَّ السخرية... ولكن الله على كل شيء قدير...
صار هذا سببًا في أن أبتعد عن إعطاء الدروس كذلك... حتى وصلت إلى قناعةٍ بأن هذه الدروس ستثبت معلوماتي وستُسجَّل وستكون لبنة مطبوعات... وسأقوي بها لغتي -لا سيما دروسي الإنجليزية- وستؤهلني لمزيد تأثير في المستقبل في مجالات مغفولٍ عنها... وما مرت سنتان على دروسي الإنجليزية حتى عرفني متخصصون في دول أخرى بل وأحدهم عرض تحمل تكاليف سفري كاملة كي أحاضر عندهم -رفضت بالمناسبة لأني دون ذلك حقًا- فضلًا عن استشارة بعض مشاهيرهم دون ذكر أسماء...
.
الخلاصة:
.
إن كنتَ شابًا وتقرأ هذا الكلام... فاعلم أن اقتناعك به من نعم الله عليك... أن تستدرك مبكرًا... الرادون على الشبهات كثر... جنود هذه المعارك الصغيرة كثر... المتخاصمون في التفاصيل والقشور كثر... المجعجعون بمواقفهم الخطيرة في العلم والسياسة والتي لا يعبأ بها أحدٌ سوى متابعيهم كثرٌ كُثر!
الذي تحتاجه أمتك أكبر من هذا... أبعد من ذلك...
حصل شهادتك الجامعية... وحصل فوقها أخرى لو أمكنك... ودعك ممن يثبطونك عن هذا ويبررون فشلهم الأكاديمي رغم توفر الموارد... فإن لم تتوفر فاعضض بنواجذك على كل ما تجده من فرص علمية مجانية على الشبكة... وسيفتح لك بعدها ما لا تتخيله.... ولا تتزوج سريعًا إن أحسست من نفسك تميزًا سيتعَثَّر...
وادرس علومًا ولغات... وانظر في الكتب الصعبة والمخطوطات...
ألزم نفسك أن تخرج وتحاضر... أن تسافرَ إن لزم الأمر... لتحصيل علمٍ أو لمقابلة المتخصصين والاستفادة منهم...
كنتُ أسافر بالحافلة أسبوعيًا ست عشرة ساعة لحضور محاضرتين في برنامج البناء الفكري يومي الخميس والجمعة... لمدة شهر أو أكثر... من البحرين إلى جدة...
اصبر وصابر!
تحرك وثابر!
ولا تدع شيئًا من معاصيك ولهوك وتثبيط غيرك يمنعك من ذلك... بل قد يكون اجتهادك مسلك تكفير وموازنة... ولا تلزم نفسك بشيء مما لا يلزم -أو يلزم ولكن لا تطيقه لقصورك البشري- وتجعله شرطًا لنفع أمتك والاجتهاد فيما قد لا يقتنع أحدٌ أنك مؤهلٌ له... وستثبت لهم العكس...
ألف كتابًا أو قدم شرحًا منهجيًا مرجعيًا يبقى بعدك... أسس قناةً تغيا فيها كمال الطرح والتميز وإن لم تدركه... كون مركزًا أو مؤسسةً أو مجموعةً... وليكن طموحك أعلى درجات التأثير... ولن يكون شيءٌ من ذلك مميزًا مؤثرًا حقيقةً بدون تأسيس وتعب سابق...
لا تحرق عمرك في انتصارات الوهمية... لا تخدر نفسك...
.
وإن كنت قاربت الأربعين أو تجاوزتها ونتاج عمرك ورأس مالك ما أدرك غيرك قبلَ العشرين هامشيته... فلا بأس... كلٌ ميسرٌ لما خلق له... لكن لا تقنع نفسك أنك على المسلك الصحيح... وأنك (فارس هيكل في جهاد مقدس يربو بالأولوية على ما عداه)... وأنك بلغت بمجرد العمر مرتبة التخصص والقدرة على النقد أو رفضه... وأن صفحتك اليتيمة بمتابعيها شيء مميز مؤثر يزيل عنك مسؤولية ما نحتاجه فوق ذلك...
فوق ذلك بسنوات ضوئية... إن كنتَ قانعًا بهذا فلا بأس... أجرٌ وجهاد... لكن لا تخدر نفسك وغيرك وتتضخم بما تصنع من يسير... بل كن مشجعًا كافيًا غيرك موضعك...
وعلى الله قصد السبيل...
الخلاصة:
.
إن كنتَ شابًا وتقرأ هذا الكلام... فاعلم أن اقتناعك به من نعم الله عليك... أن تستدرك مبكرًا... الرادون على الشبهات كثر... جنود هذه المعارك الصغيرة كثر... المتخاصمون في التفاصيل والقشور كثر... المجعجعون بمواقفهم الخطيرة في العلم والسياسة والتي لا يعبأ بها أحدٌ سوى متابعيهم كثرٌ كُثر!
الذي تحتاجه أمتك أكبر من هذا... أبعد من ذلك...
حصل شهادتك الجامعية... وحصل فوقها أخرى لو أمكنك... ودعك ممن يثبطونك عن هذا ويبررون فشلهم الأكاديمي رغم توفر الموارد... فإن لم تتوفر فاعضض بنواجذك على كل ما تجده من فرص علمية مجانية على الشبكة... وسيفتح لك بعدها ما لا تتخيله.... ولا تتزوج سريعًا إن أحسست من نفسك تميزًا سيتعَثَّر...
وادرس علومًا ولغات... وانظر في الكتب الصعبة والمخطوطات...
ألزم نفسك أن تخرج وتحاضر... أن تسافرَ إن لزم الأمر... لتحصيل علمٍ أو لمقابلة المتخصصين والاستفادة منهم...
كنتُ أسافر بالحافلة أسبوعيًا ست عشرة ساعة لحضور محاضرتين في برنامج البناء الفكري يومي الخميس والجمعة... لمدة شهر أو أكثر... من البحرين إلى جدة...
اصبر وصابر!
تحرك وثابر!
ولا تدع شيئًا من معاصيك ولهوك وتثبيط غيرك يمنعك من ذلك... بل قد يكون اجتهادك مسلك تكفير وموازنة... ولا تلزم نفسك بشيء مما لا يلزم -أو يلزم ولكن لا تطيقه لقصورك البشري- وتجعله شرطًا لنفع أمتك والاجتهاد فيما قد لا يقتنع أحدٌ أنك مؤهلٌ له... وستثبت لهم العكس...
ألف كتابًا أو قدم شرحًا منهجيًا مرجعيًا يبقى بعدك... أسس قناةً تغيا فيها كمال الطرح والتميز وإن لم تدركه... كون مركزًا أو مؤسسةً أو مجموعةً... وليكن طموحك أعلى درجات التأثير... ولن يكون شيءٌ من ذلك مميزًا مؤثرًا حقيقةً بدون تأسيس وتعب سابق...
لا تحرق عمرك في انتصارات الوهمية... لا تخدر نفسك...
.
وإن كنت قاربت الأربعين أو تجاوزتها ونتاج عمرك ورأس مالك ما أدرك غيرك قبلَ العشرين هامشيته... فلا بأس... كلٌ ميسرٌ لما خلق له... لكن لا تقنع نفسك أنك على المسلك الصحيح... وأنك (فارس هيكل في جهاد مقدس يربو بالأولوية على ما عداه)... وأنك بلغت بمجرد العمر مرتبة التخصص والقدرة على النقد أو رفضه... وأن صفحتك اليتيمة بمتابعيها شيء مميز مؤثر يزيل عنك مسؤولية ما نحتاجه فوق ذلك...
فوق ذلك بسنوات ضوئية... إن كنتَ قانعًا بهذا فلا بأس... أجرٌ وجهاد... لكن لا تخدر نفسك وغيرك وتتضخم بما تصنع من يسير... بل كن مشجعًا كافيًا غيرك موضعك...
وعلى الله قصد السبيل...
جاري تحميل الاقتراحات...