وبعد أن مشى الشيخ عرف المسؤول عن السيطرة أن الذي كان يسأله هو الشيخ الله فخجل.
وفي أوائل مرافقتي للشيخ رحمه الله دخل شاب أردني يدعى "أبا عبد الله" من جديد إلى العراق، وكان شديد الحرص على مرافقة الشيخ كحارس شخصي، وعرفتُ أنه كان يعرف الشيخ من أيام أفغانستان لكن حرصه المتميز لفت نظري فسألته عن سر هذا الحرص، وعجيب هذه المحبة للشيخ رحمه الله،
فذكر لي السر المؤثر وكان مما ذكره: أنه قبل أن يدخل في جماعة الشيخ أراد أن يختبر نفسية الشيخ فقال له وهم قريبون من الخلاء: "بالله بريقك "، املأ الإبريق رايح ورايح"، فقلت له: وماذا فعل الشيخ؟ - وهو أمير جماعة هناك في أفغانستان ويخاطبه أحدهم بهذه الطريقة المستفزة -
فقال الشاب: ما كان من الشيخ إلا أن أخذه وملأه بكل تواضع دون أي تعقيب وعندها قال الأخ في نفسه هذا يستأهل أن أنضم إلى جماعته. سبحان الله ما ألطفه وأعظم تواضعه وهضمه لنفسه أمام إخوانه. ما ذاك الأخ فقد لقي ربه في غزوة أبي غريب التي قتل فيها الشيخ أبو أنس الشامي.
ومرة كنت أتصفح "فلاشاً" فوقع نظره على مقالات للشيخ علي الطنطاوي الكاتب المعروف، فطلب مني أن أنزلها له على جهازه وأن لا أضنَّ عليه بأي شيء ينفع فقلت في نفسي: سبحان الله رغم اختلافه مع الطنطاوي في المنهج إلا أن هذا لم
يمنعه من الاستفادة مما برع فيه الطنطاوي من أسلوب في الكتابة،
يمنعه من الاستفادة مما برع فيه الطنطاوي من أسلوب في الكتابة،
وكم يشبه هذا استفادة علمائنا القدامى من الزمخشري رغم اعتزاله والحكمة ضالة المؤمن... وهذا هو الإنصاف.
جاري تحميل الاقتراحات...