جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

9 تغريدة 24 قراءة Jun 03, 2023
كان عبدالله بن عمر رضي الله عنه، من ذوي الدخول الرغيدة الحسنة، اذ كان تاجرا أمينا ناجحا شطر حياته، وكان راتبه من بيت المال وفيرا.. ولكنه لم يدخر هذا العطاء لنفسه قط، انما كان يرسله غدقا على الفقراء، والمساكين والسائلين..
يحدثنا أيوب بن وائل الراسبي عن أحد مكرماته، فيخبرنا أن⬇️
ابن عمر جاءه يوما بأربعة آلاف درهم وقطيفة..
وفي اليوم التالي، رآه أيوب بن وائل في السوق يشتري لراحلته علفا نسيئةً -أي دَيناً-، فذهب ابن وائل الى أهل بيته وسألهم: "أليس قد أتى لأبي عبد الرحمن -يعني ابن عمر- بالأمس أربعة آلاف، وقطيفة..؟"
قالوا: بلى..
قال: "فإني قد رأيته..⬇️
اليوم بالسوق يشتري علفا لراحلته ولا يجد معه ثمنه!"
قالوا : "إنه لم يبت بالأمس حتى فرقها جميعها، ثم أخذ القطيفة وألقاها على ظهره وخرج.. ثم عاد وليست معه، فسألناه عنها، فقال أنه وهبها لفقير..!!"
فخرج ابن وائل يضرب كفا بكف، حتى أتى السوق فتوقل مكانا عاليا، وصاح في الناس: ⬇️
"يا معشر التجار.. ما تصنعون بالدنيا؟، وهذا ابن عمر تأتيه الف درهم فيوزعها، ثم يصبح فيستدين علفا لراحلته؟!!".
.
ألا إن من كان محمد صلى الله عليه وسلم أستاذه، وعمر رضي الله عنه أباه، لعظيم، كفء لكل عظيم..!!
.
وكان رضي الله عنه إذا أعجبه شيء من ماله يقربه إلى الله عز وجل⬇️
وكأنّ عبيده قد عرفوا ذلك منه، فربما لزم أحدهم المسجد فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال أعتقه، فيقال له: إنهم يخدعونك، فيقول: "من خدعنا لله انخدعنا له!"..
وكان له جارية يحبها كثيرا، فأعتقها وزوجها لمولاه نافع، وقال: "إن الله تعالى يقول:⬇️
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}"..
واشترى مرة بعيرا فأعجبه لما ركبه، فقال: "يا نافع أدخله في إبل الصدقة"
وأعطاه ابن جعفر في نافع عشرة آلاف فقال: "أوَ خيرا من ذلك؟، هو حر لوجه الله!"..
واشترى مرة غلاما بأربعين ألفا وأعتقه!..⬇️
فقال الغلام: "يا مولاي قد أعتقتني فهب لي شيئا أعيش به".. فأعطاه أربعين ألفا!..
واشترى مرة خمسة عبيد فقام يصلي، فقاموا خلفه يصلون، فقال:"لمن صليتم هذه الصلاة؟"
فقالوا: لله!
فقال: "أنتم أحرار لمن صليتم له"، فأعتقهم!.
.
والمقصود أنه ما مات حتى أعتق ألف رقبة، وربما تصدق في⬇️
المجلس الواحد بثلاثين ألفا!!..
وكانت تمضي عليه الأيام الكثيرة والشهر لا يذوق فيه لحما إلا وعلى يديه يتيم..
وبعث إليه معاوية بمائة ألف لما أراد أن يبايع ليزيد، فما حال عليه الحول وعنده منها شيء!..
وكان يقول: "إني لا أسأل أحدا شيئا وما رزقني الله فلا أرده".
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من:
- رجال حول الرسول - لخالد محمد خالد.
- البداية والنهاية - لابن كثير.

جاري تحميل الاقتراحات...