في التنوير : واذكر ها هنا قوله سبحانه وتعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ يس-77، ففي هذه الآية توبيخ للإنسان لما غفل عن أصل نشأته، وخاصم منشأه وغفل عن سر بدايته، ونازع مبدأه،
١
١
وكيف يصلح لمن خلق من نطفة أن ينازع الله في أحكامه، وأن يضاده في نقضه وإبرامه! فاحذر التدبير مع الله.
واعلم أن التدبير من أشد حجب القلوب عن مطالعة الغيوب، وإنَّما التدبير للنفس ينبع من وجود الموادة لها ولو غبت عنها فناء، وكنت بالله بقاء لَغَيَّبَكَ ذلك التدبير عن نفسك أو بنفسك.
٢
واعلم أن التدبير من أشد حجب القلوب عن مطالعة الغيوب، وإنَّما التدبير للنفس ينبع من وجود الموادة لها ولو غبت عنها فناء، وكنت بالله بقاء لَغَيَّبَكَ ذلك التدبير عن نفسك أو بنفسك.
٢
وما أقبح عبدًا جاهلًا بأفعال الله، غافلًا عن حسن نظر الله! ألم تسمع قوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللهِ﴾ الرعد-43، فأين الاكتفاء بالله لعبد مدبر مع الله! ولو اكتفى بتدبير الله له لاقتطعه ذلك عن التدبير مع الله.
٣
٣
جاري تحميل الاقتراحات...