جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

10 تغريدة 18 قراءة Jun 02, 2023
فضل الأنصار..❗
كان الصحابي الجليل سعد بن عبادة  تغلب عليه الشدّة في الحقّ، وكان إذا اقتنع بأمر نهض لإعلانه في صراحة لا تعرف المداراة وتصميم لا يعرف المسايرة؛ ويدلّنا على هذه السجية فيه موقفه بين يدي رسول الله ﷺ بُعيد غزوة حنين..
فحين انتهت تلك الغزوة راح..⬇️
راح رسول الله ﷺ يوزِّع غنائمها على المسلمين؛ واهتم اهتماماً خاصا بالمؤلّفة قلوبهم، الذين دخلوا الإسلام من قريب، كما أعطى ذوي الحاجة من المقاتلين، وأما أولو الإسلام المكين فقد وكلهم إلى إسلامهم ولم يعطهم من غنائم هذه الغزوة شيئاً!..
وهكذا تساءل الأنصار في مرارة:⬇️
لماذا لم يعطهم الرسول حظهم من الفيء والغنيمة؟؛ ورأى زعيم الأنصار سعد بن عبادة، وسمع قومه يتهامسون بعضهم بهذا الأم ، فلم يرضه هذا الموقف واستجاب لطبيعته الواضحة المسفرة الصريحة وذهب إلى رسول الله وقال: "يارسول الله، إنّ هذا الحيّ من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم⬇️
لما صنعتَ في هذا الفيء الذي أصبت؛ قسمتَ في قومك، وأعطيت عطايا عظاماً في قبائل العرب، ولم يكُ في هذا الحيّ من الأنصار منها شيء!".
وسأله رسول الله ﷺ: "وأين أنت من ذلك ياسعد؟".
فأجاب سعد بنفس الصراحة: "ما أنا إلا من قومي".
هنالك قال له النبي ﷺ:⬇️
"إذن فاجمع لي قومك"..
جمع سعد قومه من الأنصار وجاءهم رسول الله ﷺ فتملّى وجوههم الآسية وابتسم ابتسامة متألقة بعرفان جميلهم وتقدير صنيعهم، ثم قال: "يامعشر الأنصار؛ ما قالةٌ بلغتني عنكم؟، وجِدةٌ وجدتموها عليّ في أنفسكم؟، ألم آتِكُم ضُلّالا فهداكم الله؟، وعالةً فأغناكم الله؟..⬇️
وأعداءً فألّف الله بين قلوبكم؟".
قالوا: "بلى، الله ورسوله أمنُّ وأفضل".
قال ﷺ: "ألا تجيبونني يامعشر الأنصار؟"
قالوا: "بم نجيبك يارسول الله؟ لله وللرسول المنُّ والفضل!".
فقال ﷺ: "أَمَا والله لو شئتم لقُلتم، فَلَصَدَقتُم وصُدِّقتُم: أتيتنا مُكذّباً، فصدقناك؛ و⬇️
ومخذولاً، فنصرناك؛ وعائلاً، فآسيناك؛ وطريداً، فآويناك؛ أوَجدتم يامعشر الأنصار في أنفسكم في لُعاعة من الدنيا تألّفتُ بها قوماً ليُسلموا، ووكَلتُكُم إلى إسلامكم؟؛ ألَا ترضونَ يامعشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا أنتم برسول الله إلى رحالكم؟، فوالذي نفسي بيده..⬇️
لولا الهجرة لكنت امرَءاً من الأنصار، ولو سلك الناس شِعباً لَسَلَكتُ شِعبَ الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار".
هنالك بكى الأنصار حتى أخضلوا لحاهم، وصاحوا جميعا وسعد بن عبادة معهم: "رضينا برسول الله قَسماً وحظاً".
رضي الله عنهم وأرضاهم.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📖- من كتاب: رجال حول الرسول - لخالد محمد خالد.
واختم يومك بصدقة عنك وعن والديك وعن امواتك لسقيا الحجاج والمعتمرين كي تنال أجر المكان (المشاعر المقدسة)، وأجر الزمان {وليالٍ عشر}، وأجر العمل (أفضل الصدقة سقي الماء)..
- بـ٢٠ ريال تسقي ٢٠ حاج.. ساهم واغتنم هذه الأجور العظيمة:
store.jbhrah.org.sa

جاري تحميل الاقتراحات...