(وفي مغسلة الأموات عـِبـرٌ وعِـظـات):
١-دُعيتُ قبل عدة سنوات لحضور كيفية تغسيل الميت في مغسلة الأموات…
فسألتُ جارةً لي إن كانت ترغب في الحضور فوافقتْ، بل وسبقتني
إلى المكان..
كنتُ مترددة في الذهاب..
ولكن ذهبتُ وأنا أجرُّ قدميّ للدخول..
دخلتُ فوجدتُ المكان مهيبًا.
=
١-دُعيتُ قبل عدة سنوات لحضور كيفية تغسيل الميت في مغسلة الأموات…
فسألتُ جارةً لي إن كانت ترغب في الحضور فوافقتْ، بل وسبقتني
إلى المكان..
كنتُ مترددة في الذهاب..
ولكن ذهبتُ وأنا أجرُّ قدميّ للدخول..
دخلتُ فوجدتُ المكان مهيبًا.
=
٢-هناك تتسارع الأنفاس..
وتتوقف الأحداث!
انتابني شعور بالرهبة والخوف!
كل جزء في المغسلة يزيد هذا الشعور..
هناك ترى النعش والأكفان والسدر والكافور..
فيخفت صوتك وتذهب ابتسامتك..
وتصغر الدنيا في عينيك..
=
وتتوقف الأحداث!
انتابني شعور بالرهبة والخوف!
كل جزء في المغسلة يزيد هذا الشعور..
هناك ترى النعش والأكفان والسدر والكافور..
فيخفت صوتك وتذهب ابتسامتك..
وتصغر الدنيا في عينيك..
=
٣-بدأتْ المُغسّلة في شرح طريقة التغسيل..
وكانت جارتي بجانبي تتعلم ..
انتهى الدرس وخرجنا…
كانت هذه هي المرة الأولى التي
دخلتُ فيها المغسلة..
ثم دخلتها مرة ثانية…
ولكن…
لا لأتعلّم كيفية التغسيل ..
وإنما لأشارك في تغسيل جارتي
التي رافقتني الحضور المرة الأولى !!
الله أكبر!!
وكانت جارتي بجانبي تتعلم ..
انتهى الدرس وخرجنا…
كانت هذه هي المرة الأولى التي
دخلتُ فيها المغسلة..
ثم دخلتها مرة ثانية…
ولكن…
لا لأتعلّم كيفية التغسيل ..
وإنما لأشارك في تغسيل جارتي
التي رافقتني الحضور المرة الأولى !!
الله أكبر!!
٤-تذكرتُ حين كانت تقف معي
بجوار النعش، والآن أراها مسجّاة فوقه !
اللهم رحمتك..
ماأضعفك أيها الإنسان!
إنّ اللحظة الفارقة بين حياتك وموتك: أن تقف دقات قلبك.
فمتى نعي هذه الحقيقة ونعمل لها؟!!
=
بجوار النعش، والآن أراها مسجّاة فوقه !
اللهم رحمتك..
ماأضعفك أيها الإنسان!
إنّ اللحظة الفارقة بين حياتك وموتك: أن تقف دقات قلبك.
فمتى نعي هذه الحقيقة ونعمل لها؟!!
=
٥-في مغسلة الأموات..
عبرٌ وعظات..
تنسى فيها كل الملذات..وتغيب كل المفردات إلا ماكان عن الموت والدار الآخرة.
كأنك تقرأ على جدرانها رسالة تذكير للأحياء:
"استعدّوا قبل أن تقدِموا عليّ"
=
عبرٌ وعظات..
تنسى فيها كل الملذات..وتغيب كل المفردات إلا ماكان عن الموت والدار الآخرة.
كأنك تقرأ على جدرانها رسالة تذكير للأحياء:
"استعدّوا قبل أن تقدِموا عليّ"
=
٦-هناك تشعر بحقارة الدنيا، وتصارع الناس عليها، وامتلاء قلوبهم
بالشحناء والبغضاء مع علمهم
بأنهم سيغادرونها.
هناك تنسَى أمنياتك الدنيوية..
بل تنسى كل ماخلف أسوار المغسلة..
وتفكر في مصيرك..
فما ثَمّ إلا جنّة أو نار!!
=
بالشحناء والبغضاء مع علمهم
بأنهم سيغادرونها.
هناك تنسَى أمنياتك الدنيوية..
بل تنسى كل ماخلف أسوار المغسلة..
وتفكر في مصيرك..
فما ثَمّ إلا جنّة أو نار!!
=
٧-ثم ماذا بعد الخروج من المغسلة؟
ستُحمل على النعش ثم يُصلى عليك ثم تُوارى في القبر حيث يتسابق أقرب الأقارب وأحبّ الأحباب يهيلون التراب على قبرك..
ثم يُقال:
(استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يُسأل).
=
ستُحمل على النعش ثم يُصلى عليك ثم تُوارى في القبر حيث يتسابق أقرب الأقارب وأحبّ الأحباب يهيلون التراب على قبرك..
ثم يُقال:
(استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يُسأل).
=
٨-ثم ينصرف الجميع، وتبقى وحدك
ليس معك إلا عملك !!
فإن كنتَ محسنًا في هذه الدنيا
فأبْشرّ بالذي يسرّك..
وإن كان غير ذلك فلا تلومنّ إلا نفسك!!
-نسأل الله طيب الحياة وحسن الختام والأمن يوم اللقاء !!
وصلّ اللهم وسلّم على النبي المختار.
………………
ليس معك إلا عملك !!
فإن كنتَ محسنًا في هذه الدنيا
فأبْشرّ بالذي يسرّك..
وإن كان غير ذلك فلا تلومنّ إلا نفسك!!
-نسأل الله طيب الحياة وحسن الختام والأمن يوم اللقاء !!
وصلّ اللهم وسلّم على النبي المختار.
………………
جاري تحميل الاقتراحات...