فيصل
فيصل

@_FaisaIM

12 تغريدة 5 قراءة Jun 01, 2023
من هو يُونس عليه السلام؟ وكيف وصل إلى بطن الحوت ونجى منه؟ وماهي الظلمات الثلاث؟ سرد بسيط لقصّته:
قيل في نسب يُونس عليه السلام: إنه يونس بن متّى، ثم يتصل نسبه بنسل بنيامين شقيق يوسف عليه السلام، بُعث يُونس عليه السلام إلى نينوى في العراق، إلى قوم انتشر الشرك بينهم، وكانوا يعبدون الأصنام، فأوحي إليهم يُونس عليه السلام وأرشدهم إلى عبادة الله وحده..
إلا أن قوم يُونس كذبوه، وأصّروا على عبادة الأصنام، وقيل أن دعوة يونس عليه السلام استمرت ثلاثًا وثلاثين سنة، إلا أنه لم يؤمن معه سوى رجلين! لذلك شعر يونس باليأس من قومه، فتركهم وخرج من بلدتهم..
خرج يونس عليه السلام من نينوى وظن أن الله ﷻ لن يُؤاخذه بالخروج، لأنه قدم كل ماعليه في سبيل الدعوة إلى الله ولم يستجب أحد، وحين خرج بدأ يحلّ على قومه بوادر العذاب الذي توعّدهم فيه..
فهلّت السُحب السوداء وغشيهم دُخانها، واسودّت سطوحهم، فأيقن القوم أن عذاب الله ﷻ آتٍ لا مفرّ منه! فخافوا ووجلوا وبحثوا عن يونس عليه السلام ليهديهم طريق التوبة والإنابة فلم يجدوه..
فأتوا رجلاً شيخًا فسألوه عما يجب فعله، فأرشدهم إلى طريق التوبة والهداية، وجمعوا صغيرهم وكبيرهم وذكورهم وإناثهم، ثم جعلوا على رؤوسهم الرماد ولبسوا المسوح من اللباس تواضعًا لله ﷻ، ثم أقبلوا عليه في مشهد عظيم، ضارعين له أن يصرف الله عنهم هذا العذاب، فتاب الله عليهم بعد هذا الكفر..
ولم يشهد يُونس هذا الحال معهم!
لما خرج يونس من نينوى، أقبل على قوم وركب معهم سفينتهم، فلما وصلت بهم جميعا إلى عُرض البحر تمايلت السفينة واضطربت واهتزّت، فلم يجدوا سبيلاً للخلاص إلا أن يُلقوا بأحدهم في البحر، تخفيفًا للحمل، فاقترعوا على من يُلقي نفسه في البحر..
فخرج سهم يونس، فلما التمسوا فيه الخير والصلاح، لم يُحبذوا أن يلقي نفسه في البحر، فأعادوا القرعة ثلاث مرات وخرج سهم يونس عليه السلام في كل مرة، فلم يجد يونس عليه السلام إلا أن يلقي بنفسه في البحر، وظنّ الله ﷻ سُينجيه من الغرق، وبالفعل فقد أقبل إليه حوت أرسله الله ﷻ فالتقمه..
لمّا صار يُونس في بطن الحوت، ظلّ في ظلمات ثلاث، ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة الحوت، وظلّ يُونس في بطن الحوت فترة، قيل أنها ثلاث أيام، لم تكسر له يد ولا رجل ولا أي مكروه، فنادى عليه السلام ربّه مُناجيًا متذللاً قائلاً: «لا إله إلا أنت سُبحانك إني كُنت من الظالمين»
فكانت الإجابة:{فاستجبنا له ونجّيناه من الغم}
المتأمل في تلك اللحظة التي عاشها يُونس عليه السلام في بطن الحوت، يُدرك معنى قول ابن القيّم:«كل الأمور السيئة قدّرها الله ﷻ وقضاها لحكمته، وهي باعتبار تلك الحكمة نوع من إحسانه، فإن الربّ سبحانه لا يفعل سُوءًا قطّ! بل فعله كله حسن وخير وحكمة»
فهو لا يخلق شرًا محضًا من كل وجه، بل كل ما خلقه فيه مصلحة وحكمة وخير، كما قال ﷺ:«والشر ليس إليك»
المصادر والتفاصيل كاملة: في كتب التفاسير والبداية والنهاية 📚

جاري تحميل الاقتراحات...