[2] فأنت تظن أن كل الفقهاء على هذا وأنه لا يوجد في هذه المذاهب قول آخر.
قال الخلال: أخبرنا العباس بن محمد اليمامي، بطرسوس، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الحديث الذي يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يكفر أحدًا من أهل التوحيد بذنب". موضوع لا أصل له. كيف بحديث النبي
قال الخلال: أخبرنا العباس بن محمد اليمامي، بطرسوس، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الحديث الذي يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يكفر أحدًا من أهل التوحيد بذنب". موضوع لا أصل له. كيف بحديث النبي
[3] -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ". فقال: ليس بالملة. قال: لا يرث ولا يورث.
"أحكام أهل الملل" 2/ 535 (1361)
فهذا الإمام أحمد ينص على كفر تارك الصلاة وينص على عدم التوريث، واستفاد أبو يعلى في التعليقة من هذه الرواية أنه يكفر تارك الصلاة
"أحكام أهل الملل" 2/ 535 (1361)
فهذا الإمام أحمد ينص على كفر تارك الصلاة وينص على عدم التوريث، واستفاد أبو يعلى في التعليقة من هذه الرواية أنه يكفر تارك الصلاة
[4] ولم يذكر أبو يعلى شرط استتابة الإمام اذ ليس ظاهرا في الرواية، ونبه ابن تيمية في شرح العمدة على أنه لا وجود لهذا الشرط في كلام الإمام ومتقدمي أصحابه.
وعهدي بوليد الشاويش أنه مالكي، وقد اشتهر أن ابن حبيب المالكي يكفر تارك الصلاة وما نعته أحد من المالكية بالتنطع.
وعهدي بوليد الشاويش أنه مالكي، وقد اشتهر أن ابن حبيب المالكي يكفر تارك الصلاة وما نعته أحد من المالكية بالتنطع.
[5] قال ابن أبي زيد القيرواني في النوادر والزيادات: "وذهب ابن حبيب أن تارك الصلاة متعمدا أو مفرطا كافر، وأنه إن ترك أخواتها متعمدا، من زكاة، وصوم، وحج، فقد كفر. قال: وقاله الحكم بن عتيبة.
[6] وقال غير ابن حبيب: إنه لا يكفر إلا بجحد هذه الفرائض، وإلا فهو ناقص الإيمان؛ ولأنه يوارث، ويصلى عليه".
فقوله (وقال غير ابن حبيب) معناه أن ابن حبيب لا يرى الصلاة عليه ولا توريثه.
وقال ابن رشد الجد في البيان والتحصيل بعد أن ساق أدلة تكفير تارك الصلاة:
فقوله (وقال غير ابن حبيب) معناه أن ابن حبيب لا يرى الصلاة عليه ولا توريثه.
وقال ابن رشد الجد في البيان والتحصيل بعد أن ساق أدلة تكفير تارك الصلاة:
[7] "فهذا وجه تكفير تارك الصلاة، وهو بين قائم من قول أصبغ في سماع عيسى من كتاب المحاربين والمرتدين لمن تأمله".
وقال أيضاً: "وقد قال ابن حبيب: لا يعطى تارك الصلاة من الزكاة شيئا، وهذا على أصله بأن تارك الصلاة كافر على ظاهر قول النبي -عليه الصلاة والسلام- : «من ترك الصلاة فقد كفر»
وقال أيضاً: "وقد قال ابن حبيب: لا يعطى تارك الصلاة من الزكاة شيئا، وهذا على أصله بأن تارك الصلاة كافر على ظاهر قول النبي -عليه الصلاة والسلام- : «من ترك الصلاة فقد كفر»
[8] -وإن تركها مفرطا فيها، أو متهاونا بها- وهو بعيد، وبالله تعالى التوفيق".
وإن كان في بعض مؤلفاته زعم شذوذ هذا القول إلا أنه ظاهر كلام أحمد وبعض الأشعرية المالكية لما استبعدوا هذا القول عللوه بأصلهم في الإرجاء (وهذا يفسر لنا تشنج الشاويش، مع أنه ينبغي أن يحترم الخلاف)
وإن كان في بعض مؤلفاته زعم شذوذ هذا القول إلا أنه ظاهر كلام أحمد وبعض الأشعرية المالكية لما استبعدوا هذا القول عللوه بأصلهم في الإرجاء (وهذا يفسر لنا تشنج الشاويش، مع أنه ينبغي أن يحترم الخلاف)
[9] وقال ابن بزيزة المالكي في روضة المستبين: "واختلف المذهب في تذكية تارك الصلاة، هل هي مجزئة، أو غير مجزئة. وبناه على الخلاف هل يكفر تارك الصلاة مطلقًا أم لا؟".
ونص بعض فقهاء المالكية أن مذهب أحمد كمذهب ابن حبيب، وهذا ظاهر من الرواية أعلاه،
ونص بعض فقهاء المالكية أن مذهب أحمد كمذهب ابن حبيب، وهذا ظاهر من الرواية أعلاه،
[10] ومع هذه التنصيصات على أمر ميراثه وذبيحته دعوى الاتفاق على توريثه والصلاة عليه منقوضة، فهؤلاء الفقهاء عاملون بفتياهم ولا بد لهم من تابع عامل بقولهم هذا هو الأصل.
[11] ومشهور مذهب المالكية الذين ينتسب إليهم هذا الرجل قتل تارك الصلاة وإن لم يحكموا بكفره، ومذهبهم أن من قتله الإمام حداً استحب له ولأهل الصلاح ترك الصلاة عليه تعزيراً، ويتركون غيرهم يصلي عليه.
جاري تحميل الاقتراحات...