8 تغريدة 33 قراءة May 31, 2023
النظام الأبوي نظام متوازن.
#ثريد
#Patriarchy
قبل البدء، مصطلحات مهمة في علم الاجتماع:
Androcentrism: نظام اجتماعي قائم على التمركز حول الذكر، والنظرة إلى العالم من خلال تجربة الذكر، وعلى تفضيل السمات المتعلقة بالذكورة، واقصاء ما دون ذلك.
ويقابله:
Gynocentrism: نظام اجتماعي قائم على التمركز حول الأنثى والتجربة الأنثوية.
عندما تقرأ الكتب التي تعتبر من المراجع الرئيسية للطرح النسوي، ستجد الكاتبات النسويات الأوائل دائماً لديهن تصور أن النظام الأبوي نظام اقصائي وقمعي ضد مرأة وتم انشاؤه عن طريق تآمر الذكور بهدف التسلط والتحكم والسيطرة على المرأة وسلوكياتها ومناصب النفوذ وأدوات الإنتاج في المجتمع.
لكن النظام الأبوي في حقيقته ليس نظام متمركز حول الذكر، هو نظام متوازن.
هذه السلطات والصلاحيات الممنوحة للرجل تقابلها مسؤوليات تقع على عاتقهم، فالسلطة تمشي بنسق متوازي مع المسؤولية، والمسؤوليات تحتاج إلى سلطات لتفعيلها، والمسؤولية بدون سلطة تتحول إلى عبودية.
(قاعدة الغنم بالغرم)
فالرجل الذي يعتبر في أعلى السلسلة الهرمية للأسرة، ويملك سلطات في مواجهة النساء والأطفال، كالاشراف والتوجيه والتأديب، هو أيضاً مسؤول عنهم جميعا.
هذه المسؤولية تستلزم سلطات وصلاحيات تكافئها وتناسبها حتى يستطيع الرجل القيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقة.
في العالم المتمركز حول الأنثى، أي شيء متعلق بالتراتبية والتسلسل الهرمي يعتبر قمعاً بحق للنساء، وأي سلطات للرجل هي ظلم وطغيان، وبناء على ذلك يكون التصور المغلوط بأن النظام الأبوي نظام متمركز حول الذكر.
وحتى تستطيع النسوية من نشر خطابها، وتعزيز نفوذ النساء في المجتمع من خلال تحقيق المساواة بين الجنسين، عمدت بشكل أساسي ومنذ البداية الى تقديم النظام الأبوي على أنه نظام قمعي ومتمركز حول الذكر، لذلك أي ذكر يحاول ممارسة سلطته تواجهها دائماً النسوية باتهامات الذكورية والتسلط!
الخطاب النسوي دائماً يعتبر الجانب السلطوي المتأصل في النظام الأبوي جانب مخيف ومرعب، ومدعاة للظلم والطغيان، لذلك تريد اسقاط هذا الجانب، مع ابقاء جانب المسؤوليات، لذلك يجد الرجل نفسه اليوم أمام منظومة غير متوازنة تريد تحميله 100٪ من المسؤوليات مع اعطاءه 0٪ من السلطات.
انتهى ✅

جاري تحميل الاقتراحات...