Fady Ahmed 𓆑𓄿𓂧𓇋𓇋
Fady Ahmed 𓆑𓄿𓂧𓇋𓇋

@kami_egypt2023

11 تغريدة 24 قراءة Jun 01, 2023
مدد يا سيدى "الأحباس" مداااد..!!
....
(الإستثمار في الجهل وكيف تُصنع الخرافه.) " ثريد"
يقول الأستاذ أحمد صبحي منصور:
ـ هذه الحادثة سمعتها من فرج فودة ونصحته بأن يكتبها مقالا فكتبها ونشرها فى جريدة ( مايو ) على ما أعتقد،وأذكرها بايجاز هنا حسبما تسعفنى الذاكرة .
حين كان طالبا فى🔻
الثانوية العامة كان فرج مع بعض رفاقه فى القرية يسهرون بين المذاكرة واللهو . وأثناء رجوعهم ليلا وهم فى صخبهم قابلهم شيخ المسجد وأخذ فى تعنيفهم والإنكار عليهم. قام فرج فودة بتأليف قصة واتفق مع صديقه على تمثيلها لخداع ذلك الشيخ المتزمت والسخرية منه. طبقا لما اتفقا عليه🔻
قام كل من فرج فودة وزميله بمقابلة الشيخ على إنفراد وحكى كل منهما له أنه رأى مناما يتلخص فى أن وليا من الأولياء الصالحين (يلبس أبيض فى ابيض ) هبط على كل منهما وأمره أن يبلغ ذلك شيخ المسجد رسالة يأمره فيها بأن يقام له ضريح فى هذه القرية ، فلما سأله عن إسم صاحب الضريح فإذا بالولى🔻
فى المنام يصفع الرائى على قفاه ويقول " أنا الشيخ الأحباس يا ابن الكلب ". أفلح كل منهما فى حكاية المنام المزعوم للشيخ فبهت واستوثق منهما : هل ذكرنى الشيخ الأحباس بالإسم ؟ فأكد كلا منهما بأن الولى الشيخ الأحباس ذكره بالاسم ويأمره بالأسم،وعندها علا صوت الشيخ بالتكبير وصرخ: السمع🔻
والطاعة يا سيدى الأحباس "..
وتحولت الخدعة إلى حقيقة ..!!!
فالشيخ استخدم نفوذه فى القرية والمنطقة فجمع الأموال وأقام مسجدا وضريحا للشيخ " الأحباس" وصار مولد الشيخ الأحباس حقيقة واقعة ، ويحضرهذا المولد كبار المشايخ من وزارة الأوقاف والأزهر وكبار صغار الموظفين وصغار كبار الموظفين🔻
فى المحافظة فى كرامات الشيخ الأحباس وسره (الباتع ) ، وأصبح شيخ المسجد إياه هو سادن الضريح والقائم على جميع النذور والقرابين من هبات وتبرعات نقدية وعينية..
هذه الواقعة جعلت فرج فودة من البداية علمانيا رافضا لأى تدخل للدين فى السياسة وأخلص لهذا الموقف إلى نهاية حياته🔻
على النقيض كان موقف صديق فرج فودة الذى شاركه الخديعة،ولكنه حين رأى أن الخديعة قد تحولت إلى واقع يدر الرزق الوفير دخل فى خدمة الشيخ وأصبح ساعده الأيمن فى خدمة الضريح ( سيدى الأحباس )، وبعد موت السادن الأكبرأصبح هذا الشاب هو السادن الأكبر للشيخ ( الأحباس )
وبالتالى أصبح العدو🔻
الأكبر فى القرية لصديقه القديم فرج فودة.
بعدها بعشرين عاما تقريبا أصبح فرج فودة المفكر العلمانى الأبرز فى مصر والذى يحظى بالتكفير والهجوم من الأخوان والأزهر والجماعات الأرهابية منذ أن أصدر كتابه الشهير (قبل السقوط )بينما كان زميله السابق قد تحول الى شيخ قوى النفوذ فى المنطقة🔻
يتقرب إليه الناس بتقبيل يديه وهو يجلس هانئا على أعتاب ضريح " سيدى الأحباس " يجمع النذور والقرابين.
حكى لى فرج فودة تلك القصة ضاحكا وهو يقول أن الذى لا يعلمه كل هؤلاء المتدينين أننى أنا الذى خلقت لهم ذلك الإله الذى يعبدونه، فكيف يطالبوننى بالإيمان بما صنعته مخيلتى .....!!"🔻
بعد إغتيال فرج فودة أراد أهله دفنه فى بلدتهم الأصلية، فوقف ضدهم ذلك الزميل القديم سادن وخادم ضريح الشيخ الأحباس ، رفض دفن فرج فودة فى البلدة بكل ما يملك من نفوذ وخسة ونذالة ...
إختار هذا الزميل موقفا هبط به إلى الحضيض،بينما إختار فرج فودة أن يصنع لنفسه مجدا. وسيظل🔻
أسم فرج فودة عاليا محترما ، أما زميله القديم فمصيره النسيان ،
فالحياة مواقف وكل إنسان حر فيما يختار، وعليه أن يتحمل مسئولية إختياره فى الدنيا..وفى الآخرة
سلاماً لروح المفكر العظيم
دكتور فرج فوده 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...