بدر العبري
بدر العبري

@hamdanbader1981

14 تغريدة 28 قراءة May 31, 2023
تطوّر المذاهب اليهوديّة من خلال رؤية الحاخام رابي دايفيد من أمريكا
1- اليهوديّة كمصطلح ظهرت في عهد الدّولة الفارسيّة، ولم يكن المصطلح معروفا في عهد النّبي موسى – عليه السّلام -، فظهر بعد ألف عام من وفاته.
2- مملكة إسرائيل انقسمت إلى المملكة الشمالية وعاصمتها شكيم نابلس حاليا، واحتلها الآشوريون بعد مائتين سنة من سقوط المملكة الجنوبية، والمملكة الجنوبية واسمها يهوذا وعاصمتها أورشليم واحتلها البابليون، وتم سبيهم إلى بابل، وفي عهد الدولة الفارسية في عهد كورش الكبير ظهر مصطلح اليهودية.
3- اليهوديّة ظهرت من جنس بني إسرائيل، أي من أبناء يعقوب، ولكن لا يعني أنّ جميع اليهود من بني إسرائيل، فالعديد دخل في اليهوديّة من الأجناس الأخرى، ومع أنّ اليهود لا يبلغون دينهم؛ لكنّهم لا يرفضون من أراد اعتناق اليهوديّة كدين له.
4- بعد دمار الهيكل [586 ق م] انقسم اليهود إلى الصّدوقيين والفريسين والآسينيين ، بيد أنّ الصّدوقيين والآسينيين انقرضوا، وما بقي اليوم من الفريسيين، وفي القرن الثّامن الميلادي ظهرت فرقتان كبيرتان في اليهوديّة: فرقة القرائين ، وفرقة الرّبانيين، وكلا الفرقتين من الفريسيين.
5- فرقة القرائين كانت كبيرة لكنّها اندثرت شيئا فشيئا حتّى لم يتبق منها اليوم سوى عشرة آلاف، وأمّا الرّبانيون فيسمون اليوم باليهود الأرثذوكس، أو باليهود الكلاسيكيين، وكذلك يسمون باليهود الحاخامانيين، وقبل خمسمائة سنة لا يعرف شيء اسمه اليهود الأرثذوكس.
6- ظهرت من الرّبانيين فرقة الحاسيديم [في القرن السّابع عشر الميلادي]، وهي فرقة عرفانيّة تميل أكثر إلى الاستمتاع بهذه الحياة بالغناء والرّقص، ويستخدمون ذلك في ذكر الله، وهؤلاء بسبب رهبنتهم، والتصاقهم بالشّخوص انقسموا إلى طرق وأقسام مختلفة.
7- في القرن الثّامن عشر وأوائل القرن التّاسع عشر ظهرت فرقة اليهود العقلانيين، ويسمّون باليهود الحداثيين أيضا، وهؤلاء يرفضون الأخذ بحرفيّة النّصوص المقدّسة والآثار؛ لأنّه في الأصل كتبها بشر، وهؤلاء أحدثوا تغييرا فيها.
8- بين الحاخامانيين والعقلانيين ظهر اليهود الإصلاحيون، فقالوا لا نرفض التوراة ولكن تقرأ في ظرفيتها الزمكانية، فلم يبتعدوا كالعقلانيين اليهود، ولم يتشددوا كالحاخامانيين، ولكن وقفوا موقفا وسطا، وأنا – أي دايفيد - من الإصلاحيين، لأني رأيت أن الثقافة الأرثذوكسية لا تتناسب مع الواقع.
9- اليهود الأرثذوكس يؤمنون بالتوراة المتضمنة للأسفار الخمسة [التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية] المنزلة على موسى حرفا حرفا، يقابلهم العديد من اليهود أيضا قديما وحديثا لا يرون أنّ الأسفار الخمسة نزلت حرفا حرفا، وإنّما كتبت في فترات لاحقة ومختلفة، وحدث فيها بعض التّعديل.
10- ما يتعلق باليوم الآخر والجنّة والنّار فاليهود الأرثذوكس يؤمنون بذلك، وذُكِر اليوم الآخر في التّوراة بشكل غير صريح، وتوجد أيضا فيها إشارات غير صريحة للعذاب والنّعيم والبعث أو قيام الأموات، وهي إشارات غير قطعيّة، فلهذا أغلب اليهود غير الأرثذوكس لا يؤمنون بها.
11- كما توجد فئة قليلة من اليهود الأرثذوكس لا زالت تعتقد أنّ المسيح سوف يأتي، ويعيد بناء الهيكل من جديد، ومعظم اليهود عموما لا يؤمنون بفكرة مجيء المسيح.
12- التلمود هو أقوال وأعمال قام بها النبي موسى، وهي غير موجودة في التوراة، وقام اليهود بعد فترة طويلة من وفاة موسى بالاهتمام بها، فكانت المشناه وهي الرواية الشفوية توضع في الأعلى، وفي الأسفل يضعون الشروحات والخلافات بين الفقهاء اليهود وهي الجمارا، والاثنان يطلق عليهما التلمود.
13- اليهود طبيعيّا كأي أمّة تتأثر بغيرها، مثلا قبل مائتين سنة من ميلاد المسيح تحدّث اليهود بالرّومانيّة، فطبيعي التّأثر بالثّقافة الهلنستيّة، وفي الأندلس تأثروا بالثّقافة الإسلاميّة، واليوم بالثّقافة المسيحيّة، فلا يمكن أن نكون موسويين أي بمعنى أن نكون كموسى بالكامل في عصره.
11- ملحوظة: مصادر الصّور من محرك البحث جوجل.
اللّقاء مع الحاخام رابي دايفيد جريبر موجود في كتابي التّعارف.

جاري تحميل الاقتراحات...