محمد بن أحمد الهنائي
محمد بن أحمد الهنائي

@mohammedalh1nai

5 تغريدة 12 قراءة May 31, 2023
١- أن تساور بعض الشباب وساوس إلحادية أو كفرية لا يعني أنهم ملحدون أو أنهم قد كفروا بالله ، فإن أغلب ذلك والذي يسميه البعض أسئلة وجودية أو شكوكا في العقيدة المتصلة بالذات العلية ما هي إلا وساوس يقذفها الشيطان في صدر المسلم ويمررها على خَلَدِه في شكل خواطر وتساؤلات ليفتنه في دينه
٢- ثم يستفرد به ويمنعه بوسوسته من عرض مشكلته على المختصين أو الأقرباء والأصدقاء مخافة تعنيفه أو التهجم عليه وتكفيره ، ثم يوهمه بأنه صار ملحدا ويدفعه إلى متابعة ومطالعة منابر إلحادية مختلفة بحجة أنه قد صار منهم ولا بد له من معرفة اتجاهه الجديد وهنا يبدأ بتطويقه وإحكام السيطرة عليه
٣- ثم يقع فريسة لناشري الإلحاد المتربصين بالشباب المحرضين على الكفريات والفساد والرذيلة حتى يمتلىء قلبه وعقله بظلماتهم فلا يرى إلا طريقهم ويتقمص أدوارهم ويتعامل بمصطلحاتهم وتذهب هيبة مقام الخالق وعظمته من قلبه فيصبح أجرأ على الله من الكفرة المشركين وذلك ثمرة استحواذ الشيطان عليه
٤- فالخلاصة أنها طريق تبدأ بالوساوس ثم تصل إلى نهايات مظلمة وربما الموت على الكفر - عياذا بالله - إن لم يتعامل مع الأمر بحزم وجد منذ البداية ويستشير من يثق فيهم .فعلى الشباب الانتباه لذلك وعلى أولياء الأمور الاقتراب من أولادهم وتثبيت الحقائق الكبرى في قلوبهم ، وللمسجد رسالته.
٥- وينبغي لنا جميعًا أن نكون صدورا مفتوحة للشباب وعونا لهم على الخير ، وعلينا عدم التعجل في إصدار الأحكام ضد من ابتلي بشيء من ذلك ، بل تقتضي الشفقة والأخوة والرحمة والنصيحة في الدين أن نركز على الرفق في إعادة المبتلى وترك كل شدة ليست في موضعها ، فالإسلام رحمة والدعوة إليه رحمة .

جاري تحميل الاقتراحات...