Mohamed Elmasry
Mohamed Elmasry

@Melmasry04

11 تغريدة 55 قراءة May 31, 2023
شفت فيديو للأستاذ خالد يوسف، بيقول إنه بيتحدى فيه كل مخرجي مصر في تاريخها إن مين فيهم عمل معارك وحرك مجاميع بدقة اللي عمله هو في مسلسله
وأنا استغربت جداً الحقيقة!
مش بس من مساحة الصلف في الجملة
ومش بس من مساحة الجهل بتاريخنا السينمائي
ومش بس لإن شغل الأستاذ خالد في معارك "سره الباتع" هو شغل ضعيف جداً -هوضح ليه في الثريد ده-
بس سبب الاستغراب إن الأستاذ خالد يوسف مخرج سيء، وأفلامه ممتلئة بالأخطاء والقبح وعدم الدقة وعدم الأمانة، ولو هنتكلم "تقنياً" عن شغلانة المخرج.. ففيه كلام كتير يتقال عن شغل الأستاذ خالد
وده اللي الثريد عنده؛ اتفرجت على عدد من مشاهد وأفلام خالد يوسف.. و"هحلل" سوء وقُبح بعض تفاصيلها "الفنية والتقنية" هِنا
(١)
مبدئياً، ده أهم مشهد مجاميع في مسلسل "سره الباتع"؛ هجوم الجيش الفرنسي على قرية شطانوف والمعركة بينهم وبين الفلاحين
في اللقطة دي في بداية المشهد، فيه حاجة سيئة جداً وهي عدم الوعي بالمكان؛ المجاميع في الخلفية بيجروا -بحماس- عكس بعض، بشكل يخليني كمشاهد أسأل: هو مين رايح فين؟!
(٢)
بيكمل المشهد، شخصية "ناجي" بتدرك إن السلطان حامد رايح يواجه الجيش الفرنسي
في لقطة ١ بينادي الناس ويتحركوا مع بعض عشان يحموا حامد
في لقطة ٢ ناجي وصل لحامد بعد ١٠ ثواني من لقطة ١
في لقطة ٣.. المجاميع بتوصل بعد ٥١ ثانية من لقطة ١!
فيه فرق ٤١ ثانية بين وصولهم لنفس النقطة!!
(٣)
الفلاحين بيهجموا على الجيش الفرنسي، الفلاحين بالنبابيت.. والجيش الفرنسي بالبنادق
وكعادة كل مشهد معركة في المسلسل ده؛ الفرنساويين بيطلعوا يجروا!
هو ده تصور الأستاذ خالد عن المعارك!
لو عايزين تستزيدوا في القبح.. اعملوا زووم وبصوا ملامح وتمثيل "المجاميع"
(٤)
بعيداً عن سره الباتع رجعت شفت دكان شحاتة وحين ميسرة
في الـ٣ مشاهد دول من دكان شحاتة يفترض إننا في رمضان لحظة أدان المغرب، ودي صلاة المغرب!
أنا عمري ما فهمت إزاي اللحظة دي حصلت!
إزاي محدش في اللوكيشن ولا المونتاج خد باله؟
إزاي مخرج غِلط في غروب الشمس.. يتحدى أي حد في حاجة؟
(٥)
في نفس الفيلم ممكن نتكلم عن الأزياء والملابس اللي بتعبر عن الشخصية، كجزء مهم من شغلانة وخيال المخرج
ده لبس الممثلة هيفاء وهبي في فيلم دكان شحاتة، الفيلم "الواقعي" اللي بيدور في القاهرة سنة ٢٠٠٥
ده نمط لبسها طول الفيلم! جوا الحارة وفي موقف الميكروباص اللي بيشتغل فيه أخوها
(٦)
ممكن نتكلم عن المونتاچ؛ توليف اللقطات ودمجها مع بعض كجزء من السرد/الحكي
في أفلام خالد يوسف لو المونتر/ة بيمنتچ بمنشار.. والله العظيم القطعات هتبقى أسلس من كده
بس ممكن نمثل المونتاچ باللقطة دي؛ دي لقطة في فيلم مصري لمخرج ومونتيرة محترفين، مش مراهق بيلعب ببرنامج موڤي ميكر
(٧)
حركة المجاميع في أفلام الأستاذ خالد
"عيب أقول الكلام ده، محدش يتكلم كده على عمل هو عمله"
"هاتولي بقى مخرجين مصر يقعدوا قدامي كده ويقولولي.. مين عمل في تاريخ السينما معارك وحركة مجاميع فيها الدقة دي وفيها الكومبوزيشن دي؟!"
صادق يا أستاذ خالد.. محدش!
(٨)
وبمناسبة آخر لقطة، وهنا نقد فكري مش فني؛
نبوءات الأستاذ خالد يوسف في أفلامه كانت بالفوضى والعدم .. مش بالثورة!
الناس في أفلامه إما "بلطجية" بتسرق وتنهب .. أو إسلاميين رافعين سيوف، والعاديين من الناس مستخبيين في بيوتهم
التاريخ اللي حصل "عكس" كده. فنبوءة إيه بالظبط؟!
(٩)
آخر حاجة، الأستاذ خالد مشهور دايماً باستخدام الكروما (بمعنى التصوير في أستوديو وتركيب الخلفية كموثر بصري في المونتاچ)
أكاد أراهن إن المشهد ده من فيلم "حين ميسرة" هو أردأ وأقبح استخدام للكروما حصل في آخر ٣٠ سنة من عمر السينما في العالم
(١٠)
أما بعد، فالأستاذ خالد يوسف -في رأيي- اعتُبر مخرج مهم في فترة ما قبل الثورة لأسباب سياسية، وبدعم مجنون من اليسار المصري والنخبة المثقفة؛ لإنه الوحيد اللي كان عنده خطاب سياسي واجتماعي في أفلام الفترة دي
ويمكن ده كان مهم وقتها كجزء من الحراك بتاع اللحظة
بس الأكيد -بالنسبة لي برضه- لما نتكلم عن "السينما" وجودة الأفلام، وبالقياس على حجم الفرص والإنتاج والفلوس والدعم اللي ناله على مدى سنين، فهو من أسوأ -إن لم يكن أسوأ- مخرج في تاريخ السينما في مصر
وكل هذا، كل هذا الكلام، عنه كمخرج، وبعيداً عما فعله كشخص وتسببه في تدمير حياة بنتين مصريتين عن طريق تسريب شرائط جنسية ليهم بسبب خناقة سياسية، وعدم اعتذاره أو تحمله مسؤولية ذلك في أي لحظة
(١١)
(انتهى)

جاري تحميل الاقتراحات...