الإجابة عن هذا السؤال ستكون ناقصة بدون أن نتطرق إلى بداية التدخل المصري في السودان
كانت بداية التدخل المصري في السودان حين كانت جيوش محمد علي تحاول إعادة السودان لدولة الخلافة عام 1821
وبعد ستون عاما من الحكم العثماني للبلاد نهض محمد أحمد المهدي لمحاربة الخلافة العثمانية
كانت بداية التدخل المصري في السودان حين كانت جيوش محمد علي تحاول إعادة السودان لدولة الخلافة عام 1821
وبعد ستون عاما من الحكم العثماني للبلاد نهض محمد أحمد المهدي لمحاربة الخلافة العثمانية
ووقعت أولى معاركه مع الجيش المصري بقرية الجزيرة أبا عام 1881 وسيطر على الخرطوم عاصمة البلاد في يناير من عام 1885
تولى الحكم بعد المهدي الخليفة عبد الله التعايشي وسط معارضة واسعة من أنصار محمد احمد المهدي وأهله الذين رأوا في الخليفة شخصا أقل طبقة منهم واستطاع الخليفة بالحزم والعنف
تولى الحكم بعد المهدي الخليفة عبد الله التعايشي وسط معارضة واسعة من أنصار محمد احمد المهدي وأهله الذين رأوا في الخليفة شخصا أقل طبقة منهم واستطاع الخليفة بالحزم والعنف
أن يسيطر على البلاد وقام باستدعاء أهله من غرب البلاد إلى العاصمة وكانت العاصمة آنذاك هي مدينة امدرمان واتسمت فترة حكمه بالاضطراب والعنف والقتل
قررت بريطانيا القدوم لمقتل حاكمها السابق غردون وتمت المعارك في 29يوليو 1896 واستطاعت بريطانيا هزيمة المهديين في معركة أبي حمد وفي معركة
قررت بريطانيا القدوم لمقتل حاكمها السابق غردون وتمت المعارك في 29يوليو 1896 واستطاعت بريطانيا هزيمة المهديين في معركة أبي حمد وفي معركة
عطبرة 8إبريل 1897
وفي 4 سبتمبر 1899 دخل كتشنر الخرطوم ورفع العلمين المصري والبريطاني وقامت بريطانيا بإرسال بلاغ إلى الحكومة المصرية قالت فيه “لبريطانيا حق الاشتراك في حكم السودان بما ضحت من المال والرجال”
أما في 24 نوفمبر 1899 تم قتل الخليفة عبد الله وأكثر أمراءه وأسر بقية أمراءه
وفي 4 سبتمبر 1899 دخل كتشنر الخرطوم ورفع العلمين المصري والبريطاني وقامت بريطانيا بإرسال بلاغ إلى الحكومة المصرية قالت فيه “لبريطانيا حق الاشتراك في حكم السودان بما ضحت من المال والرجال”
أما في 24 نوفمبر 1899 تم قتل الخليفة عبد الله وأكثر أمراءه وأسر بقية أمراءه
وذلك في معركة ام دبيكرات
بعد مقتل الخليفة عبد الله تم توقيع اتفاقية الحكم الثنائي المصري البريطاني على السودان رفع العلمين البريطاني والمصري على الأراضي السودانية عدا بعض المناطق فيرفع فيها العلم المصري فقط ويكون الحاكم العام للسودان بريطانياً ومعاون الحاكم مصري
بعد مقتل الخليفة عبد الله تم توقيع اتفاقية الحكم الثنائي المصري البريطاني على السودان رفع العلمين البريطاني والمصري على الأراضي السودانية عدا بعض المناطق فيرفع فيها العلم المصري فقط ويكون الحاكم العام للسودان بريطانياً ومعاون الحاكم مصري
تتحمل الحكومة المصرية كافة النفقات في السودان ويتم إلغاء الامتيازات الأجنبية في السودان
وهنا إثبات بأن مصر لم تكن دولة محتلة للسودان كون أن مصر كانت محتلة ولا تملك من أمرها شيئاً وظهر هذا الأمر في الأمر البريطاني بإخراج الجيش المصري من السوادن بعد اغتيال السير لي ستاك حاكم عام
وهنا إثبات بأن مصر لم تكن دولة محتلة للسودان كون أن مصر كانت محتلة ولا تملك من أمرها شيئاً وظهر هذا الأمر في الأمر البريطاني بإخراج الجيش المصري من السوادن بعد اغتيال السير لي ستاك حاكم عام
السودان كما إن عودة الجيش المصري للسوادن كان طبقاً لاتفاقية الآستانة الموقعة بين بريطانيا والسلطان العثماني كذلك دخول مصر للسودان في المرة الأولى كان بأمر من الخليفة العثماني لواليه في مصر محمد علي باشا
ومصر لم تقبل بيع السودان ففي عام1924 تم اغتيال السير لي ستاك حاكم عام السودان
ومصر لم تقبل بيع السودان ففي عام1924 تم اغتيال السير لي ستاك حاكم عام السودان
في شارع أبو الفداء بالقاهرة ثم كانت بداية الأزمة بين الحكومة المصرية والبريطانية إذ قررت بريطانيا مسؤلية مصر في الحادث وترتب عليها إخراج الجيش المصري من السودان وتضامن عدد من الضباط السودانيين مع المصريين
ثم اندلعت في البلاد ما سمي بثورة 24 بقيادة علي عبد اللطيف وآخرون وتم إخماد
ثم اندلعت في البلاد ما سمي بثورة 24 بقيادة علي عبد اللطيف وآخرون وتم إخماد
الثورة وقتل قادتها وأسر علي عبد اللطيف ثم نفيه لاحقا إلى مصر وتم طرد الجيش المصري من السودان دللت أزمة ثورة24 على أن الوجود المصري بالسودان لم يكن استعماراً مصرياً بل احتلالاً بريطانياً للسودان طبقا لما جاء في بوابة المعلومات الدولية
وبشأن تفريط عبد الناصر في السودان فيكون السؤال
وبشأن تفريط عبد الناصر في السودان فيكون السؤال
هل قام مجلس قيادة الثورة بعمل جديد بإقرار حق تقرير مصير للسودان؟
وفق كتب التاريخ المتخصصة في الحقبة الملكية فقد أقرت مصر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حق تقرير المصير للسودان بموافقة ملكية وعبر عدة حكومات وهي
1)موافقة إسماعيل صدقي باشا في مشروع إتفاقية صدقي-بيفن 25 أكتوبر 1946
وفق كتب التاريخ المتخصصة في الحقبة الملكية فقد أقرت مصر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حق تقرير المصير للسودان بموافقة ملكية وعبر عدة حكومات وهي
1)موافقة إسماعيل صدقي باشا في مشروع إتفاقية صدقي-بيفن 25 أكتوبر 1946
على منح حق تقرير المصير للسودان بعد فترة حكم ذاتي للسودانيين
2) في 22 أغسطس 1947 قال النقراشي باشا في إطار شكوى مصر أمام مجلس الأمن بنيويورك أن السودانيين سيتحدثون عن أنفسهم ومستقبل السودان سيقرر بالتشاور مع السودانيين وان الشعب السوداني حر في بلاده
3) في إطار مباحثات خشبة- كامبل
2) في 22 أغسطس 1947 قال النقراشي باشا في إطار شكوى مصر أمام مجلس الأمن بنيويورك أن السودانيين سيتحدثون عن أنفسهم ومستقبل السودان سيقرر بالتشاور مع السودانيين وان الشعب السوداني حر في بلاده
3) في إطار مباحثات خشبة- كامبل
في حكومة النقراشي مايو 1948 وافق خشبة ضمنيا على حق تقرير المصير بناء على موافقته على إنشاء المجلس التنفيذي السوداني والجمعية التشريعية بمشاركة مصرية-إنجليزية للمساهمة في إعداد السودانيين للحكم الذاتي وتقرير المصير
4) في 26 اغسطس 1950 اقترح صلاح الدين باشا اقترح اقامة فترة حكم
4) في 26 اغسطس 1950 اقترح صلاح الدين باشا اقترح اقامة فترة حكم
انتقالية بالسودان الى 1953 لتأهيل السودانيين للحكم الذاتي وبعدها يكون لهم حق تقرير مصيرهم ضمن مفاوضات صلاح الدين بيفن
5) في 7 ديسمبر 1950 أقر صلاح الدين باشا مشروع “سودنة” السودان بتحويل كل الوظائف للسودانيين وسحب كل الموظفين المصريين من البلاد
6) في 16 نوفمبر 1951 بالامم المتحدة
5) في 7 ديسمبر 1950 أقر صلاح الدين باشا مشروع “سودنة” السودان بتحويل كل الوظائف للسودانيين وسحب كل الموظفين المصريين من البلاد
6) في 16 نوفمبر 1951 بالامم المتحدة
وافق محمد صلاح الدين باشا وزير الخارجية بحكومة الوفد على سحب كل موظفي وقوات مصر بشرط ترافقها مع سحب قوات وموظفي انجلترا وبعدها فترة انتقالية للسودنة ثم الحكم الذاتي ولاحقا حق تقرير المصير
7) في 8 أكتوبر 1951 صدر مرسوم مصطفى النحاس و أُقر يومي 16 و 17 أكتوبر بأن يكون للسودان دستور
7) في 8 أكتوبر 1951 صدر مرسوم مصطفى النحاس و أُقر يومي 16 و 17 أكتوبر بأن يكون للسودان دستور
منفصل عن دستور مصر وتضعه جمعية منتخبة سودانية دون تدخل مصري في إشارة واضحة لكون السودان منفصل عن الادارة السياسية المصرية وقد كان الملك فؤاد يريد عام 1922 منح نفسه لقب ملك مصر والسودان لولا ان المندوب السامي اللنبي يوم 2 فبراير 1922 أعطاه إنذار بعدم كتابة هذا بالدستور لتعارضه مع
المصالح البريطانية فأذعن لها و لم يضعها ضمن دستور عام 1923
هنا نجد بوضوح إقرار لمسألة الحكم الذاتي وحق تقرير المصير من مصر الملكية عبر حكومات صدقي والنقراشي وبيفن ولئن كانت الحكومات تصر على إضافة عبارة “وحدة وادي النيل تحت التاج المصري” فهذا أيضاً توافق مع مذكرة اللواء محمد نجيب
هنا نجد بوضوح إقرار لمسألة الحكم الذاتي وحق تقرير المصير من مصر الملكية عبر حكومات صدقي والنقراشي وبيفن ولئن كانت الحكومات تصر على إضافة عبارة “وحدة وادي النيل تحت التاج المصري” فهذا أيضاً توافق مع مذكرة اللواء محمد نجيب
رئيس مجلس قيادة الثورة في 2 نوفمبر 1952 لإنجلترا والتي أقرت كل ما سبق ضمن وحدة وادي النيل وحق تقرير المصير وفترة حكم ذاتي ووقع على هذه المذكرة كل السياسيين السودانيين بلا استثناء
جاري تحميل الاقتراحات...