2️⃣ وفجأة انضم اليه المئات من عرب الغرب مرددين عبارة "الى مكة.. الى مكة" في كل جهة. هذا في اليوم الأول وفي اليوم الثاني أصبح عددهم بالآلاف وفي الرابع أقيمت عشرات الخيام حول خيمته ولم يستطع محيى الدين صدهم لا بالعتاب اللطيف ولا بالرفض الشديد لأنه كان مرابطهم وصاحب الرأي فيهم.
3️⃣ وفي اليوم السادس تجمعت القافلة على ضفة نهر جديوية في سهل شلف.
وفي عمق الليل أسرع فارس تركي وقصد خيمة محيى الدين وكان في يده خطاب من حسن باي وهران.
وفي عمق الليل أسرع فارس تركي وقصد خيمة محيى الدين وكان في يده خطاب من حسن باي وهران.
6️⃣ ولما قابل الباي قال له هذا الأخير "انك تعلم يا صديقي كم أحترمك وقد خفت أن تقع في يدي داي الجزائر الذي دخلت ترابه بطريقة اثارت شكوكه لذلك أرسلت من ورائك" فأجابه محيى الدين"ولكي أخلصك من هذا القلق أطعت أوامرك".
7️⃣ ولكن في الحقيقة الباي حسن كان يخشى محيى الدين و يرتاب منه بسبب نسبه الحسني الشريف وبسبب تاثيره القوي على عرب غرب الجزائر، كما كان يكره الشعبية التي يتمتع بها كمرابط وكان يخشى أن يكون منافسا له على السلطة، وكان يعلم أن أي حركة معادية للرجل ستكون خطرا وبلا طائل.
8️⃣ لكنه قد نجح تحت ستار الصداقة في احضار محيى الدين تحت سلطته، وقد أظهرت تصرفاته التالية حقيقة نواياه فبمجرد ما ذهب محيى الدين وعبد القادر الى مأواهما وضع حرس تركي حولهما وأينما حلا كان الجنود في رفقتهما. وكانوا يدخلون معهما لمنازل أصدقائهما والمساجد. كانا حقا سجيني دولة.
9️⃣ وقد استمر هذا الوضع الشاق سنتين في وهران وليس في قريتهما بالقيطنة (معسكر).
وأثناء ذلك لم يقم محيى الدين أثناءهما بأي احتجاج وأخيرا استيقط الباي حسن فارسل وراء محيى الدين وأعطاه إذنا باستئناف رحلة الحج فغادرا وهران بسرعة في نوفمبر عام 1825م.
وأثناء ذلك لم يقم محيى الدين أثناءهما بأي احتجاج وأخيرا استيقط الباي حسن فارسل وراء محيى الدين وأعطاه إذنا باستئناف رحلة الحج فغادرا وهران بسرعة في نوفمبر عام 1825م.
🔟 وقد رأينا بعد ذلك بسنوات قليلة كيف أن محيى الدين قاد أول مقاومة شعبية ضد الاحتلال الفرنسي ثم خلفه ابنه عبد القادر بعد مبايعة شيوخ الغرب له، ورأينا كذلك كيف أن حسن باي سلم مفاتيح وهران للفرنسيس دون أن يقاومهم وغادر الجزائر بسرعة نحو الأناضول.
ولا غالب الا الله. انتهى.
ولا غالب الا الله. انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...