10 تغريدة 13 قراءة May 29, 2023
القرآنيون) .. هم قادة الإصلاح في هذا العصر
الدعوة  للامتثال للأوامر الواضحة في عشرات الآيات لاتباع كتاب الله العزيز والتخلي عن أي مصدر (في الدين) سواه - والتي يتبناها المسلمون الحنفاء الذين يطلق عليهم لقب (القرآنيين) هي من أهم وأنبل وأشرف الدعوات في الزمن
ليس لما تفضي إليه تلبيتها إلى بداية سليمة للإصلاح الفكري وتقويم فهم المسلمين لدينهم وخروجهم إلى النور ونجاتهم في آخرتهم ..
-فالقرآنيون .. هم أولئك الرجال والنساء الذين رفضوا اتباع الآباء أو الامتثال للموروث .. وآمنوا بالعلم والعقل .. وأزالوا عن عيونهم غشاوة التقديس الأعمى ..
فاكتشفوا خطورة الفخ المحكم الذي وقعت فيه أجيال متتابعة من المسلمين على اختلاف فرقهم ومذاهبهم .. وفكروا وبحثوا فوصلوا إلى قناعة تامة بكمال القرآن الكريم وكفايته في كل ما يخص دين الله عز وجل  .. وأن ما ليس في هذا الكتاب فليس من دينه مهما كثر مقدسو هذا الأدنى وعلا صياحهم ..
فلا وحي في الدين إلا الهدى والنور الذي أنزل بعلم الله وشهادته, وحفظ بعهد وضمان منه .. ولا حديث إلا حديثه . ولا سنة إلا سنته .. والرسول الكريم لم يرسل إلا مبلغاً لكلمات ربه
{وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} ..
فلم يكن شارحاً ولا مفصلاً
كما لم يكن من حقه أو حق أحد ممن هم دونه إضافة سطر واحد إلى الدين الثابت , أو الإفتاء في مسألة واحدة بعيداً عن الاجتهاد في فهم التنزيل الحكيم .. وما الأمر باتباعه عليه الصلاة والسلام إلا أمر باتباع النور الذي أنزل معه
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ..
وما التأسي به إلا باتباع ما كان يتبعه هو
{ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ} ..
وما أوحي إليه في الدين هو القرآن .. والقرآن فقط ..
{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ} ..
ومن هنا .. فقد وقف (القرآنيون) موقفاً صارماً من كل الأقوال والآراء التي لا تشفع بالدليل وذلك التزاماً بأمر الله تعالى بعدم الاتباع الجاهل الأعمى
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا} .. وصار كل رأي في الدين عندهم أياً كان صاحبه يحتاج أن يقوّم بميزان الكتاب ..
وأسوة برسولهم الكريم .. لم يقف القرآنيون عند اقتناعهم وإنقاذ أنفسهم من خلال التمسك بالتنزيل الحكيم . وتحملوا في ذلك كل الاتهامات السفيهة التي يطلقها عليهم المقلدون الآبائيون .. وعانوا في مجاهدتهم لتقريب فكرتهم إلى الأكثرية التائهة بتقديم عشرات الأدلة
من كتاب الله العظيم على صحة دعوتهم فكانوا جديرين بوصف القرآن لهم بـ (المُصلحين).

جاري تحميل الاقتراحات...