Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

22 تغريدة 23 قراءة May 29, 2023
بعد النقاش الطويل مع بعض الإيرانيين يوم امس
ولا أن كانوا إيرانيين حقا ام هم مجرد إيراني الهوى
على العموم
سوف اكتب سلسلة تاريخية تبين مدى اقتباس ما يسمى الحضارة الفارسية من حضارة بلادالرافدين العراقية وما هو الفرق بين الحضارات الأصلية الستة مثل العراق والحضارات المكتسبة مثل فارس
في بادئ الأمر أن الموضوع واضح لا داعي أن اخبر القراء الكرام عن محتوى ونقاط الموضوع فهو واضح وضوح الشمس في فصل الصيف
لكن قبل الخوض في التفاصيل علينا أن نعرف ما هي الحضارات الأصلية الستة و الفرق بينهما وبين الحضارات المكتسبة
الحضارات الأصلية أو الأصلية: هي الحضارات التي خرجت من رحم عصور ما قبل التاريخ والثقافات البشرية غير الكتابية وعددها ستة فقط
بلاد الرافدين
مصر
الصين
الهند
المينوية في كريت
والأمريكية القديمة مثل المايا
أما الحضارات المكتسبة : فهي الحضارات التي خرجت من رحم حضارات أخرى
وتعتبر الحضارة الفارسية حضارة مكتسبة من حضارة بلاد الرافدين
السؤال متى بدات الحضارات الإيرانية أو الفارسية هل فعلاً من عيلام وهل عيلام فارسية ؟
الجواب لا عيلام أو إيلام ليست فارسية ولا تمد للفارسية بصله
لماذا ذلك سوف أبين لماذا
في تحديد جغرافية بلاد عيلام. تمثل سهول بلاد عيلام  امتداداً طبيعياً للسهل الرسوبي لبلاد الرافدين، وقد تحكم هذا الموقع الجغرافي بالمسار التاريخي للمنطقتين في مختلف العصور. وحسب المصطلحات الحديثة فإن بلاد عيلام تطابق تقريباً إقليم عربستان و لورستان
وكما نعلم أن مناطق عربستان ولورستان ليست اراضي إيرانية الأصل بل هي امتداد طبيعي للسهل الرسوبي في العراق
وقد تم احتلالها من قبل رضا شاه بهلوي إبان انتهاء الحرب العالمية الأولى بدعم بريطانيا
حيث تم اسقاط الدولة الكعبية وسجن أميرها خزعل الكعبي حتى مقتله عام 1936
يكتنف الغموض أصل العيلاميين، ومن الصعوبة إيجاد صلة لهم بالأقوام الإيرانية التي قدمت إلى المنطقة في مطلع الألف الأولى قبل الميلاد، ومنهم الميديون والفرس، ذلك أنهم قد سبقوا تلك الأقوام بما يقرب الألفي عام. ومما يمكن قوله
ومما يمكن قوله، في ضوء الدليل الكتابي الذي تقدمه النصوص المسمارية القديمة، إن العيلاميين كانوا يؤلفون الغالبية الواضحة من سكان الإقليم منذ نحو2600 ق.م وهناك باحثون يذهبون إلى وجود صلة مع بالأقوام الجبلية القديمة ومن تلك الأقوام اللولوبيون والكوتيون والكاشيون
أما من ناحية لغة الكتابة والثقافة والعمران والدين كانت عيلام كوبي بيست من امتدادها الطبيعي في بلاد الرافدين
حيث أنها كتبت ودونت بالخط المسماري السومري
حتى ان معابد بلاد عيلام والهتها يشبه معابد الزقورة في العراق
إذا متى بدات الحضارة الفارسية حقا
بدأت حقا عند سقوط بابل 539 قبل الميلاد
واحتلال الفرس الاخمينيين لبلاد بابل
اقتبس الفرس الحضارة بحذافيرها دون تغير
مثل الصورة الأسفل
تظهر النقوش والجداريات البابلية وإلى جانبها الفارسية التي اقتبست من البابلية
كما أن الاخمينية الفارسية لم تكتب بخط مستقل أو خاص بالفارسية كما هي العادة قد أخذ الفرس خطهم الكتابي من بلاد الرافدين
حيث أنها كتبت بالخط المسماري السومري
كما هو موضح في الآثار الاخمينية مثل اسطوانة كورش من القرن السادس قبل الميلاد
حتى شعار الديانة الزرداشتية الديانة القديمة للفرس لم يكن فارسيا بل هو متأثر ومقتبس من أجنحة الشمس المصرية و القوس المجنح الآشوري كما تشاهدون في الصورة
لم يقف الفرس عند هذا الحد بل حتى تقاليد وعادات الحكم والملوكية قد اخذها الاخمينيين من بلاد الرافدين
فنحن نشاهد أن ملوك الفرس أصبحوا نسخ طبق الأصل من ملوك آشور
حيث تظهرهم الجداريات الفارسية وهم يصارعون الأسود كما يفعل الملك الآشوري وهذا دليل على اقتباس الهوية الملكية الآشورية
حتى المسلات التي يفترض أن يكتب الملك الفارسي انتصاراته وانجازاته عليها وتؤرخ إلى الاحفاد
نشاهد أنها أصبحت نسخه من المسلة السوداء الآشورية التي تعود إلى الامبراطور الآشوري شلمنصر الثالث من القرن التاسع قبل الميلاد
كما موضح في الصورة أدناه
وكل هذا يؤكد مدى الاقتباس الفارسي من حضارة بلاد الرافدين دون تغير يذكر
وهو السبب وراء القول إن الحضارة الفارسية حضارة مكتسبة وليست أصيلة
سوف اكمل للرد على كذوبة
أن إسم العراق وبغداد فارسي
وأن ماني نبي بابل فارسي
ابقوا معي
من ناحية الادعاءات بأن اسم العراق وبغداد من اللغة الفارسية والقصة المختلقة أن أبو جعفر المنصور أحب امرأة فارسية تدعى بغداد وان الاسم هو باغ داد ويعني صنم الاله في الفارسية هذا كلام عاري عن الصحة
حجر كودورو بابلي يذكر اسم مدينة بغداد
حيث ورد اسمها في اكثر من وثيقة بابلية يعود تاريخها الى عصر الملك البابلي حمورابي بحدود العام 1700-1750 ق.م حيث ورد اسم بغداد بالكتابة المسمارية بصيغتين هما : (بكدادو و بكدادا)
ويرجح أنها تعني بيت اكادا
التي شيدها الامبراطور سرجون الاكدي
أما فيما يخص إسم العراق فهو مستمد من إسم المدينة السومرية اوروك أو اراك
وأول استخدام لكلمة عرلق في التاريخ كأن في عهد الملك الآشوري توكولتي نينورتا الأول بصيغه اراكيا لأن الاكادية لا تمتلك صوت العين فتكتب ألف والقاف كاف كما هو الحال في اللهجة العراقية
ليكون النطق الصحيح عراقيا
لم يقف الفرس عند هنا بل انطلقوا لدعاء بفارسية ماني البابلي مؤسس الديانة ألمانوية
الذي عاش في فترة الاحتلال الساساني القرن الثالث الميلادي
بالحقيقة
ولد ماني في قرية ماديريوس على نهر كوثا الاعلى شمال بابل
لكن اصول عائلته تعود إلى جنوب العراق تحديدا ميسان
وقد كان والده يدعى فاتك و والدته تدعى مريم ما يبين الأصول الآرامية في العائلة ما يؤكد أن ماني ليس فارسيا
كأن ماني وأسرته من فرقة المغتسلة الذين هم في راي البروفيسور حسن تقي زاده اسلاف المندائيين أو الصابئة
وكان ماني  يتحدث لهجة آرامية قريبة إلى السريانية
وحين نزول الوحي على ماني
عرف نفسه بأنه النبي المبعوث من أرض بابل
وقد كتب ماني أربعة اناجيل تسمى اناجيل ماني
جميعها كتبت باللغة الآرامية ما عدا كتاب الشابورقان كتب بالفارسية الوسيطة
لكن حتى هذا كان اراميا لأن الفارسية الوسيطة تكتب بالحروف الآرامية
وبذلك تكون كل القرائن تشير إلى حقيقة واحدة وهو أن ماني كأن اراميا بابليا من أرض بابل وليس فارسيا كمايدعي الفرس كالعادة
إلى هنا يجف قلمي لكني اتمنى ان تكون قد وفقت حروفي بكتابة الحقيقة والكشف لكم عن مدى اقتباس الحضارة الفارسية من بلاد الرافدين لدرجة الادعاء بالفارسية لبعض الاشياء

جاري تحميل الاقتراحات...