حول فوز أردوغان وحزبه
لا يشك عاقل أن فوزه رحمة للخلق في تركيا، وأن بدائله هم الكفرة المرتدون الكارهون للدين، والعاملون على إطفاء دين الله ونوره، ولذلك فرح المسلمون جميعاً بهذا الفوز، لأنه يرحم الخلق، ويعين على نوائب الدهر
#من_الأرشيف
لا يشك عاقل أن فوزه رحمة للخلق في تركيا، وأن بدائله هم الكفرة المرتدون الكارهون للدين، والعاملون على إطفاء دين الله ونوره، ولذلك فرح المسلمون جميعاً بهذا الفوز، لأنه يرحم الخلق، ويعين على نوائب الدهر
#من_الأرشيف
ويفتح للناس مسالك الدعوة والخير، وخصومه على الضد من ذلك.
المنصفون من الدعاة لأردوغان على أصناف، منهم من يراه سالكاً سبيل نصرة الدين، بطرق قد يوافقه البعض عليها، وقد يخالفه البعض فيها، ومنهم من يراه يحقق بسبيله مهما كان الخير لأُمّة الإسلام في تركيا وفِي غيرها، ومنهم يحبه حبّ الشغف حتى لا يرضى انتقاده ولا التنبيه على بعض انحرافاته
وهذا لالتقائهم أصلاً مع منهجه في الحياة والعمل السياسي.
وليت هؤلاء جميعاً يُحسِنون إدارة خلافاتهم بوجه من وجوه الوصفة والفهم والإعذار، من غير اتهام ولا سب ولا حكم بالباطل على المخالف.
اتفق الجميع على حب فوزه، وهذا قَدَرٌ عجيب، مع كل الخلاف في أسباب هذا الحب:
ذلك لأنهم رأوه يدافع عن المسلمين وقضاياهم، في وقت يَرَوْن بقية الحكام يحرقونهم في البلاء والعذاب ومنع الخير عنهم، ويرونهم يتماهون مع الكفار ضد الأُمّة ودينها و
ذلك لأنهم رأوه يدافع عن المسلمين وقضاياهم، في وقت يَرَوْن بقية الحكام يحرقونهم في البلاء والعذاب ومنع الخير عنهم، ويرونهم يتماهون مع الكفار ضد الأُمّة ودينها و
يرونه يحقق لشعبه حسن العيش، بمحاربة الفساد، ويعمل على تحقيق الراحة لأُمّته، وهم يَرَوْن في المقابل من يسرق خيراتهم، ويُرهق حياتهم، ويفسد دنياهم، بلا حياء ولا خجل.
يرونه مكروهاً من شياطين الإنس من عرب وعجم، بل ويعملون على إزالته، فينفقون الأموال لصنع الانقلابات ضده، والشعوب تعرف فسق وقذارة هؤلاء، ويعلمون أنهم لا يأتون إلا الشر، ولا يحاربون إلا الخير.
يحبونه لنظافة يده، وقوة لسانه ضد خصوم الأُمّة، ودفاعه عن قضاياهم، ولأنه الأرحم للمهاجرين من المسلمين الضعفاء المساكين.
هذا هو القدر الجامع لمحبة فوزه.
هذا هو القدر الجامع لمحبة فوزه.
بقي الخلاف حول: من هو في دين الله؟
دعوتي أن يتقي الناس ربهم في هذا الباب، وأن لا يعلقوا أحكامهم فيه إلا على مثل ما تعلق به الأحكام من غلبة الظن، وهذا خطاب لمن جمع العلم والتقوى، بلا نظر للخلق، وما يحبون ويكرهون.
دعوتي أن يتقي الناس ربهم في هذا الباب، وأن لا يعلقوا أحكامهم فيه إلا على مثل ما تعلق به الأحكام من غلبة الظن، وهذا خطاب لمن جمع العلم والتقوى، بلا نظر للخلق، وما يحبون ويكرهون.
وأما قول العبد الفقير، فقد قلت: الرجل لا يمثلني، ولكني أحب انتصاره على أعدائه من مبغضي الدين من يساريين وعَلمانيين وقوميين.
وأما من جعل الخيار ثنائياً في انتخابه، فأوجب على الناس سلوك أحد الطريقين، فهؤلاء عندي مخطئون، بل الخيار آخر، هو في شرع الله تعالى، والتاريخ هو فقه الحياة لمن لم يلتزم فقه النص، ولذلك نصيب خصوم الإسلام في قابل الزمن هو ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾
والله الموفق.
والله الموفق.
جاري تحميل الاقتراحات...