د.عماد
د.عماد

@baqubi1

16 تغريدة 5 قراءة May 28, 2023
سلسلة تحفة المريد بمعرفة التوحيد: 1️⃣1️⃣
⭐لماذا نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا؟
☝️سبق أنْ ذكرنا أنَّ حق الله على العباد هو عبادته وحده ولا يشركون به شيئا، وأنَّ الله تعالى خلقنا لعبادته..
والآن نعرف لماذا نعبد الله وحده، ولماذا لا يجوز عبادة غير الله مع الله؟
⤵️
2️⃣
فقد أثيرت كثير من الشُّبُهات، والتساؤلات عن هذا الأمر العظيم..
وقد بين الله ذلك السبب، وبين جواب هذه التساؤلات والشُّبه، وسنذكر ما يسره الله تعالى من ذلك فيما يأتي:
١- نعبد الله وحده لأنَّه ربنا، ولا ربَّ لنا سواه، وإنَّما حقُّ الربِّ أن يُعبد ويُطاع، ويُعظَّم، ويُخشى..
⤵️
3️⃣
ولذلك قرن الله الأمر بعبادته وتقواه وخشيته باسمه الرب، فقال سبحانه:﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾
👈وقال جل شأنه: ﴿الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾
👈وقال: ﴿يخشون ربهم من فوقهم﴾، فنعبده لأنَّه ربنا، ولا رب لنا سواه، وهو المستحق للعبادة؛ لأنَّه رب العالمين
⤵️
4️⃣
👈 كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾
وقال تعالى: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل}
٢- نعبد الله وحده لأنَّه خالقنا، ولم يخلقنا أحد غيره، ولا خلقنا معه أحد، فهو الخالق وحده لا شريك له
⤵️
5️⃣
ولذلك يجب أنْ يكون المعبود وحده لا شريك له..
وكثيرا ما قرن الله خلقه لنا بالأمر لنا بعبادته وحده لا شريك له، فأول نداء وجَّهه ربُّنا جلَّ وعلا في كتابه لنا، أمرَنا فيه بعبادته؛ فقال تعالى:
﴿يا أَيُّهَا الناس اعْبُدُوا ربكم وَالَّذِينَ من قَبْلِكُمْ لعلكُم تَتَّقُونَ *
⤵️
6️⃣
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾
فمن فعل ذلك وجب على العباد عبادته وحده، فقال مشيرًا إلى ذلك ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
⤵️
7️⃣
أي: أنَّكم تعلمون أنَّها لم تخلقكم، وأنَّ الذي خلقكم هو الله وحده، وهو ربكم، ورازقكم والمنعم عليكم.
وقال الله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله مِن السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها =
⤵️
8️⃣
= وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لَآياتٍ لقوم يعقلون}
فذكر الدليل على تفرده بالإلهية بخلق السموات والأرض وما فيهما وما بين ذلك مما ذَرَأَ وَبَرَأَ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، ما ذكره الله تَعَالَى في قوله:
⤵️
9️⃣
{وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ}
وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ أي فتارة تأتي بالرحمة، وتارة تأتي بالعذاب، وتارة تَأْتِي مُبَشِّرَةً بَيْنَ يَدَيِ السَّحَابِ، وَتَارَةً تَسُوقُهُ
8️⃣
🔟
= وَتَارَةً تُجمِّعهُ، وَتَارَةً تُفَرِّقُهُ، وَتَارَةً تُصَرِّفُهُ، ثُمَّ تَارَةً تَأْتِي مِنَ الْجَنُوبِ وَهِيَ الشَّامِيَّةُ، وَتَارَةً تَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَتَارَةً صَبَا، وَهِيَ الشرقية التي تصدم وجه الكعبة، وتارة دبورا وهي غربية تنفذ من ناحية غرب الكعبة
⤵️
1️⃣1️⃣
٣- نعبد الله وحده لأنَّه خلقنا ليبتلينا بالخير والشر، بالحسنات والسيئات فأينا يكون أحسن عملا، قال الله تعالى: ﴿تبارك الذي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وهو عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير * الذي خلق الموت وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وهو الْعَزِيزُ الغفور﴾
⤵️
1️⃣2️⃣
٤- نعبد الله وحده لأنه إلهنا ولا إله لنا سواه وانما حق الإله أن يُطاع ولا يُعصى وأن يُذكر فلا يُنسى وأن يُشكر فلا يُكفر فالإله هو المعبود والله تعالى هو الإله الحق ولا إله حقا إلا الله وكل معبود غيره فهو باطل قال تعالى: ﴿وإِلهكم إِله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾
⤵️
1️⃣3️⃣
👈وقال تعالى: ﴿إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ ( ).
وغيرها من الآيات..
👈ومعنى الإله: هو المألوه؛ و «المألوه» هو المعبود حباً، وتعظيماً؛ ولا أحد يستحق هذا الوصف إلا الله سبحانه وتعالى
⤵️
1️⃣4️⃣
والآلهة المعبودة في الأرض، أو المعبودة وهي في السماء - كالملائكة - كلها لا تستحق العبادة؛ وإن سماها المشركون آلهة؛ فهي تسمية باطلة، ولا تستحق بها العبادة، لأنَّ الإله الحق هو الله وحده، وكلَّ إله غيره فهو باطل..
وهذا هو معنى " لا إله إلا الله "..
⤵️
1️⃣5️⃣
أي: لا معبود بحق إلا الله، فإنَّ {إله} اسم لا؛ و {لا} هنا نافية للجنس؛ ولا النافية للجنس تدل على النفي المطلق العام لجميع أفراده؛ وهي نصٌّ في العموم؛ فـ {لا إله} نفي عام محض شامل لجميع أفراده؛
⤵️
1️⃣6️⃣
وقوله {إلا هو} بدل من خبر {لا} المحذوف لأن التقدير
لا إله حق إلا الله
والبدل في الحقيقة هو المقصود بالحكم قال ابن مالك
التابع المقصود بالحكم بلا
واسطة هو المسمى بدلا
وهذه الجملة العظيمة تدل على نفي الألوهية الحق نفيا عاما قاطعا إلا لله تعالى وحده
يتبع بإذن الله
والله أعلم

جاري تحميل الاقتراحات...