د. سعد ~
د. سعد ~

@s_hadeth

4 تغريدة 1 قراءة Oct 16, 2023
ترجيح الناقد بين الروايات المتقاربة في القوة لا يقضي بالضرورة شذوذ الرواية المرجوحة عنده بل ولا ضعفها، وإنما الحكم في ذلك للقرائن ولسياق كلام الناقد ومجموع أحكامه النقدية =
#فوائد_حديثية
وما زال نقاد الحديث يرجحون بين الروايات الصحيحة، فيرجحون الأصح على الصحيح، ولا يصير المرجوح بذلك ضعيفًا، ويرجحون بين الروايات الضعيفة، فيرجحون الأقل ضعفًا على الأشد، ولا يخرج الراجح عن كونه ضعيفًا، وهذا مشهور في أحكام النقاد الأوائل لا يخفى على الممارس لكتبهم وأجوبتهم.
ومن أمثلة تصحيح الوجهين مع ترجيح أحدهما: أنَّ البخاريَّ خرَّج حديث الأعمش ومنصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس في قصة القبرين، وأن أحدهما لا يستبرئ من بوله، وقد اختلف الأعمشُ ومنصور فيه على مجاهد، فالأعمش يذكر طاوسًا بين مجاهد وابن عباس، ومنصور يُسقطه.
وصحح البخاريُّ الوجهين عن مجاهد، وخرّج حديث الأعمش ومنصور جميعًا عنه، مع أنه نص على ترجيح حديث الأعمش، كما قال الترمذي في "علله": «سألت محمدًا عن حديث مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس: ..
فقال: الأعمش يقول: ... ومنصور يقول: ....
قلت: أيهما أصح؟ قال: حديث الأعمش».

جاري تحميل الاقتراحات...