درر الشيخ أبي قَتادة
درر الشيخ أبي قَتادة

@ShAbuQatadah

13 تغريدة 13 قراءة May 27, 2023
الشدة عند السلفيين
السائل: شيخنا الشدة عند السلفية هل هي نابعة من نفس المعتقد أو أنها لا علاقه لها بالاعتقاد؟! فقد صحبت الصوفية والإخوان ورجال الدعوة، فلم أجد عندهم الشدة التي وجدتها في الغالب عند السلفية.
الشيخ أبو قتادة حفظه الله : مثل هذا السؤال يحتاج لاستقراء حقيقي؛ لأن كثيرًا من المقررات ذاتية الخبرة وليست إحصائية عامة.
ثم إنه إن ثبت هذا القول الذي قلته - سيدي ، فإن الموضوع يحتاج إلى دراسة مستوعبة لواقع المنهج السلفي كما سميته، لا بمقرراته فقط، ولكن بشيوخه ورموزه، ثم قد لا يكون السبب من وجود موجب بل الغياب موجب على الصحيح.
ثم هل الشدة نابعة من لخلق المرء، ثم تكون اختياراته تبعًا لذلك أو أنه العكس؛ أي تكون سلوكياته انعكاسا لأفكاره؟
كل هذا الأمر كما تراه يثيره سؤالك الطيب، ولذلك سأحاول المقاربة للصواب، وهذه كلمة إنصاف لحالنا بإذن الله تعالى.
أستطيع أن أقول كلمة سريعة فقط الآن:
السلفية الحديثة لا يجوز عزلها عند البحث عن شيوخها ومباحثها، ومن الخطأ جعل الدعوة السلفية كواقع، وأكرر كواقع وليست في أفقها العلمي الذهني ،فقط محكومة بشيوخ وقضايا وأتباع
ولذلك هي بهذا الواقع والمعنى مذهب جديد ولا شك، ثم هي بهذا المذهب مؤسسة كذلك.
ولذلك؛ علينا وجوبًا - أن نخرج من الرّهاب الذي يُفرزه لفظ (السلفية) وقعقعة شيوخه: إن السلفية هي الإسلام، فيُسقطون المعنى العلمي على المؤسسة الحاضرة، بل يُدخلون علماء عظام لهم الهيبة في هذه المؤسسة كابن تيمية وابن القيم وابن رجب وغيرهم؛ وهذا غير صحيح
بل هي من قبيل الدعاية والحماية فقط، إذ نحن أمام مذهب ومؤسسة، وحين يكون الأمر كذلك فيجب النظر إلى ظواهرها الخاصة بها من هذا الباب.
فماذا نلاحظ فيه؟ حديَّة الاختيار الفقهي على طريقة ابن حزم. وهذا نلاحظه في تسمية قضايا خلافية المخالف مبتدعا؛ فقد رأينا هجومهم على من صلى فوق إحدى عشرة ركعة في رمضان بالمبتدع ورأينا تسمية من أخرج زكاة الفطر مالا بالمبتدع
ورأينا تسمية حامل المسبحة مبتدعا، ورأينا تسمية من حجّ مفردًا وهو آفاقي مبتدعا وأبطلوا حجه.. وهكذا.
فلم تستوعب المدرسة مراتب الخلاف في هذا الباب ولم تناقشه على طريقة الأقدمين؛ أنها مسائل ظنية.
رفع شعار الأقدمين: إن الفقه في هذا الباب ظني؛ لا يصنع خصومة حادة.
إذًا: طريقة تلقين الطالب المبتدئ وانتبه هنا لكلمة "تلقين"، لأننا أمام مذهب، وفيه وهم الأغلب مقلدة، فهم يلقنون، ودعك من زعم الاتباع والاجتهاد وما شابه ذلك؛ فهذه كلمات لا حقيقة لها في الواقع داخل هذه المدرسة.
أقول : فهم يلقنون أحكامًا توجب الحدية التي تنشئ نفسا خاصة تلتقي مع ما ذكرته..
#من_الأرشيف

جاري تحميل الاقتراحات...