أشتروه من مسقط وهو طفل لم يكمل العاشرة من عمره ونقل الى الدوحه وهو ابن عشر سنين وسلموه لسيده قبل سنة الخمسين بعدة سنوات وكان سيده رجلًا وقورًا ذا دين وخلق هادئ الطبع ولكنه يحتاج من يساعده في أموره اليوميه، يصب عليه الماي للوضوء ويقرب له نعاله ويساعده في لبس ثيابه ويطرشه في حاجته.
فتعلم أمان من سيده الهدوء والإبتسامه،توفى عم أمان وهو شاب وكان الرق قد ألغي فأصبح أمان حرًا ولكن بلا بيت ولا عمل.
قال له واحد من ربعه اللي تحرروا تعال معاي الريان عند الشيخ وبتحصل شغل في القصر.
ذهب أمان ودخل القصر وعرض نفسه للعمل في خدمة الشيخ فسأله متصرف القصر من عمك اول؟رد أمان
قال له واحد من ربعه اللي تحرروا تعال معاي الريان عند الشيخ وبتحصل شغل في القصر.
ذهب أمان ودخل القصر وعرض نفسه للعمل في خدمة الشيخ فسأله متصرف القصر من عمك اول؟رد أمان
عمي فلان الله يرحمه كنت اقرب له نعاله واصب عليه الماي وأمشي في أمره،هز راسه المتصرف وقال حق أمان اقعد هناك ولا اتحرك لين اطلبك.
جلس أمان والناس تروح وتجي والمتصرف يقبل بعضهم ويرد آخرين وأمان ساكت وقاعد مكانه،الى ان حان وقت صلاة الظهر فقام وتوضأ وراح يصلي في المسجد فصادف أن طلبه
جلس أمان والناس تروح وتجي والمتصرف يقبل بعضهم ويرد آخرين وأمان ساكت وقاعد مكانه،الى ان حان وقت صلاة الظهر فقام وتوضأ وراح يصلي في المسجد فصادف أن طلبه
المتصرف وهو في المسجد فلم يجده وغضب لذلك لانه قال له لا أتحرك من مكانك،وخرج لصلاة الظهر فشافه قدامه في المسجد وصوت عليه وقال له خلك حذاي،دخل الشيخ للصلاة وأقام الصلاة لمطوع وعقب الصلاه فز المتصرف ونحز أمان يقوم معاه يوقفون على الباب برا وما أن خرج الشيخ ركض المتصرف وقرب له نعاله
وقال له أمان طال عمرك جبته يخدمك وأشار الى أمان فنظر الشيخ الى أمان وأستحسن شكله وأبتسامته فرد على المتصرف زين.
فصار أمان خادم الشيخ الشخصي يقوم بأموره كما كان يقوم بأمور عمه لولي وحفظ كل ما يعجب الشيخ وما يكره ولاحظ أنه قليل الكلام فأصبح أمان لا يتكلم الا اذا سأله الشيخ أو كلمه
فصار أمان خادم الشيخ الشخصي يقوم بأموره كما كان يقوم بأمور عمه لولي وحفظ كل ما يعجب الشيخ وما يكره ولاحظ أنه قليل الكلام فأصبح أمان لا يتكلم الا اذا سأله الشيخ أو كلمه
في عدة شهور أصبح لأمان مكانه لدى الشيخ والكل لاحظ أن الشيخ يرتاح في وجود أمان ويتحراه بعينه وأمان يفهم من الشيخ بالنظره والإماءه،فما كان من خويا الشيخ الا التقرب من أمان والتودد له طمعًا في رضا الشيخ،وما كانوا يعرفون أن أمان ما يتكلم مع الشيخ ولا يقول له شيء ابداً.
بعد مضي عشر
بعد مضي عشر
سنين في خدمة الشيخ صحبه معه إلى سفراته في الصيف لبنان وفي الشتا مقناص إيران وكان أمان كل يوم عن يوم يعتمد عليه الشيخ أكثر وأكثر ويوكل له تنظيم الأمور كلها حتى صار هو المتصرف بالقصر ومن فيه وخادم الشيخ الشخصي.
ولكن يشاء الله أن يتوفى الشيخ وهو لم يبلغ الستين عاماً ليجد نفسه أمان
ولكن يشاء الله أن يتوفى الشيخ وهو لم يبلغ الستين عاماً ليجد نفسه أمان
بلا أمان وتتولى الشيخة القصر مع أولادها ويستبعد أمان.
ما عرف أمان شيسوي فجاء الصيف وسافر الى لبنان كعادته مع الشيخ ولكن هالمره وحيدًا وبقي مدة ثم صادف أن ساعد بعض هل قطر في شراء بيت لهم ورتب بعض أمرهم بحكم خبرته ومعرفته في لبنان وأهلها،فتوالت عليه طلبات هل قطر اللي يبغي مراجعة
ما عرف أمان شيسوي فجاء الصيف وسافر الى لبنان كعادته مع الشيخ ولكن هالمره وحيدًا وبقي مدة ثم صادف أن ساعد بعض هل قطر في شراء بيت لهم ورتب بعض أمرهم بحكم خبرته ومعرفته في لبنان وأهلها،فتوالت عليه طلبات هل قطر اللي يبغي مراجعة
مستشفى واللي يبغي يشتري بيت واللي بيسكن واللي بيشتري غرض فأصبح أمان أمان لأهل قطر كلهم في لبنان بالأضافة الى طبعه الخدوم وصدقه في التعامل.
فكان ذلك باب رزقه الجديد فأستقر في لبنان بين عاليه وبيروت والبربير والسفارة وقصور لكباريه والكل يبحث عن أمان عشان يسنع شغله فأتقن اللهجه
فكان ذلك باب رزقه الجديد فأستقر في لبنان بين عاليه وبيروت والبربير والسفارة وقصور لكباريه والكل يبحث عن أمان عشان يسنع شغله فأتقن اللهجه
وتعلم عادات اللبنانيين وتزوج منهم وجاته لعيال والبنات ودرسهم في بيروت وعاشوا معاه في لبنان، حتى انه في عز ايام الحرب لم يغادر لبنان ولكن حول شغله الى سوريا ومتابعة حلال هل قطر في لبنان والمحافظه عليه.
بلغ من العمر ثمانين عاماً أو أزيد ولكنه كان في كامل أناقته ونشاطه مفعم بالحياه
بلغ من العمر ثمانين عاماً أو أزيد ولكنه كان في كامل أناقته ونشاطه مفعم بالحياه
والابتسامة تعلو وجهه ولسانه يردد نعم وحاضر وعلى أمرك ويسعد بخدمة الصغير والكبير وينصح للجميع ولا يفشي سر أحد مهما حدث.
رحمه الله وغفر له.
رحمه الله وغفر له.
جاري تحميل الاقتراحات...