aboulilah
aboulilah

@aboulilah

14 تغريدة 7 قراءة May 26, 2023
صباح يوم 16 أبريل عام 1989 خرج المشير محمد عبدالحليم أبو غزالة من بيته مرتدياً زيه العسكري متجهاً إلى وزارة الدفاع لممارسة عمله المعتاد كوزير للدفاع ولكن بينما هو في السيارة فوجئ بمكالمة هاتفية من اللواء «جمال عبد العزيز» سكرتير الرئيس «مبارك» الذي قال له : «سيادة الرئيس عاوز
حضرتك النهارده بس ياريت تكون بالملابس المدنية»
سأله المشير: «تعرف ليه يا جمال؟»
فأجاب جمال: «خير يا فندم إن شاء الله»
فرد ضاحكاً: «لكن لابد من حكاية الملابس المدنية دي؟»
فقال له جمال عبد العزيز: «الأوامر كده يا فندم»
ووفقاً لمحمد الباز في كتابه «المشير- قصة الصراع بين مبارك
وأبو غزالة» «دار كنوز للنشر والتوزيع- القاهرة» فقد «عاد أبو غزالة إلى بيته وارتدى الزي المدني واتجه إلى القصر الجمهوري وأدخلوه غرفة وأغلقوا عليه الباب»
في الساعة الثانية إلا الربع انفتح الباب وحسب الباز: «بعد حوالى عشر دقائق مر الرئيس مبارك وكأنه فوجئ بوجود أبو غزالة فقال له:
«الله أنت هنا يا محمد» ؟
رد المشير: «أيوه يا فندم حضرتك اللي طلبتني» فقال له: «آه أنا عايزك تحلف اليمين علشان عينتك مساعد لي»
وبعد أن حلف اليمين أعطاه مبارك مظروفاً مغلقاً وقال له: «أعطه للرئيس صدام حسين رئيس العراق» ثم أدى اللواء يوسف صبري أبوطالب القَسَم وزيراً للدفاع بعد
استدعائه من عمله كمحافظ للقاهرة وترقيته إلى رتبة فريق أول
ووفقاً لـ«الباز» فإنه بعد 36 ساعة طار «أبو غزالة» إلى بغداد على متن طائرة خاصة تابعة للقوات الجوية لتنفيذ أول مهامه في منصبه الجديد
لم يكن الحدث عادياً فأبو غزالة هو وزير الدفاع بعد مصرع المشير «أحمد بدوي» هو وأحد عشر
قيادة عسكرية كبيرة بعد حادث سقوط الطائرة الهيلوكوبتر الشهير يوم 2 مارس1981 أثناء حكم «السادات» وأصبح أقوى أركان نظام مبارك وصاحب الشعبية الكبيرة لدى المصريين وكان يُنظر إليه بوصفه الرئيس المقبل لمصر
أما عن الأسباب في يوم 3 إبريل 1989 شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن أول اجتماع بين
الرئيس الأمريكي جورج بوش «الأب» وبين الرئيس مبارك وتناول الاجتماع قضية خطيرة وهى دخول مصر مجال صناعة الصواريخ الباليستية في مشروع مشترك مع العراق والأرجنتين وكان أبو غزالة هو الذى يقود هذا التوجه واستطاع المشروع أن يضم إليه عالم مصري متميز في مجال الصواريخ وهو الدكتور
«عبد القادر حلمي» ابن قرية الأشمونين مركز ملوي محافظة المنيا وخريج كلية الفنية العسكرية عام 1970 والأول على دفعته بامتياز وكان مقيماً في أمريكا ويعمل فيها وحاملا لجنسيتها والذي قام المشير أبو غزالة بزرعه عام 1984 في شركة (Teledyne Corporation) وهي الشركة المتخصصة في إنتاج
أنظمة الدفع الصاروخي لصالح وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»
ومنذ ذلك التاريخ ظل الدكتور عبدالقادر حلمي عميلا نائما وساعده تمتعه بالذكاء الفذ وإتقانه للعمل علي تعديل الخلل في منظومة الدفع الصاروخي باستخدام الوقود الصلب لمكوك الفضاء ديسكفري حتي لا يتعرض للإنفجار مثل مكوك الفضاء
تشالنجر في عام 1982 مما لفت النظر اليه وعزز من مكانته فحصل علي تصريح أمني من المستوي (A) سمح له بالولوج إلى قواعد البيانات ومعامل اختبارات الدفع النفاث في جميع أنحاء الولايات المتحدة دون أية قيود وهو تصريح أمني سري من الحكومة الأمريكية يسمح لحامله بالاطلاع على كافة البرامج
الدفاعية الأمريكية العالية السرية دون أية قيود وهذا التصريح الذي لا يمتلكه سوى عدد قليل جدا من العلماء الأمريكيين وقد جاء ذلك أيضا تقديرا لدوره في تصنيع وتطوير قنابل الدفع الغازي المعتمدة علي الوقود المعروفة باسم( Fuel/air explosive bomb ) (FAE BOMB) والتي تنتمي لعائلة
القنابل الارتجاجية concussion bombs وهي بمثابة قنابل نووية
ولكن في عام 1988 استطاعت إدارة التحقيقات الفيدرالية الأمريكية أن تسجل مكالمة صادرة من النمسا تلقاها الدكتور عبد القادر حلمي وكان طرفها الآخر ضابط المخابرات المصرية الكولونيل «حسام خيرالله» الملحق العسكري في «سالزبورج»
تبين فيها أنه كان مكلفاً بالحصول على مادة «كاربون فايبر» التي تستعمل في طلاء الطائرات والصواريخ لكي يجعلها تتغلب على الكشف الرادارى المبكر وكانت هذه المادة من أهم أسرار صناعة السلاح العسكرية في الولايات المتحدة إذ كانت تستعمل في صناعة الطائرات «الشبح» وبعدها بشهور قليلة ضبطت
الأجهزة الأمنية الأمريكية عالم الصواريخ المصري عبدالقادر حلمي أثناء إشرافه على نقل كمية مادة «كاربون فايبر» المقرر تحميلها سراً على ظهر طائرة مصرية عسكرية خاصة بعد وشاية من شخص مصري كان مبعوثا لدراسة الدكتوراه في الهندسة في نفس المدينة وأتحبس وبادلته مصر بعدد من نشطاء م مدنى

جاري تحميل الاقتراحات...