فوائد أبي جعفر الخليفي
فوائد أبي جعفر الخليفي

@falkulife

14 تغريدة 21 قراءة May 25, 2023
[1] إن مما ابتليت به الأمة في هذا العصر ما يسمى ب(الديمقراطية)، وهي نظام سياسي يعني حكم الشعب نفسه بنفسه دون النظر إلى أي شيء آخر ولو كان كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
#أكبر_فساد_مخالفة_رب_العباد
[2] وفي طريقة تعيين أعضاء مجلس الشعب أو البرلمان يتم تأليه الأغلبية عن طريق ما يسمى بالانتخابات فيجعل قولهم هو الصواب مطلقاً وهو ملزم للأقلية
قال الله تعالى : (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين)
وقال الله تعالى : (وقليل من عبادي الشكور)
وفي عملية الانتخابات
[3] يتم التسوية بين صوت المسلم وصوت الكافر وبين صوت الرجل وصوت المرأة و بين صوت العدل وصوت الفاسق وبين صوت العالم وصوت الجاهل
ثم بعد أن يأتي مجلس بهذه الطريقة المسخ التي تخالف الشرع، يكون هذا المجلس حاكماً في كل شيء ولو كان فيه نص فيتم التصويت على الثوابت الشرعية
قال الله تعالى
[4] (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا)
والتحاكم عند التصويت على هذه الثوابت لكثرة الأصوات لا للنصوص
قال الله تعالى :
[5] ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
ثم إذا تفضل أعضاء المجلس وصوتوا على موافقة الشريعة في هذا الحكم، فإنه حكم مؤقت فلو جاء مجلس آخر
[6] وبدى له إعادة النظر في هذا الحكم الشرعي وإلغائه لكان له ذلك بشرط أن يتم ذلك وفق الآليات الديمقراطية !
أظن أخي المسلم قد استبان لك خطورة هذا النظام ومحادته لشرع الله عز وجل ، وما ظن أنه سيحصل للشرع من وراء هذا النظام إلا كظن من يحسب أنه سيجني من شجرة الحنظل العنب !
[7] وما أحسن قال الشيخ أحمد شاكر في الرد على الذين يسوون بين الشورى والديمقراطية
قال في عمدة التفسير (5/89) عند حديثه عن قول الله عز وجل: {أفغير الله أبتغي حكما...} إلى قوله: {وهو أعلم بالمهتدين} : "هذه الآيات وما في معناها تدمغ بالبطلان نوع الحكم الذي يخدعون به الناس
[8] ويسمونه الديمقراطية إذ هي حكم الأكثرية الموسومة بالضلال هي حكم الدهماء والغوغاء"
وقال أيضاً في (1/ 383) من عمدة التفسير ط دار الوفاء :" وهذه الآية ( وشاورهم في الأمر ) ، والآية الأخرى ( وأمرهم شورى بينهم ) ، اتخذها اللاعبون بالدين في هذا العصر من العلماء وغيرهم عدتهم
[9] في التضليل بالتأويل ليواطئوا ، صنع الإفرنج في النظام الدستوري الذي يزعمونه ويخدعون الناس بتسميته ( النظام الديمقراطي ) ، فاصطنع هؤلاء اللاعبون شعاراً من هاتين الآيتين يخدعون به الشعوب الإسلامية أو المنتسبة للإسلام ، يقولون كلمة حق يراد بها الباطل ،
[10] يقولون : الإسلام يأمر بالشورى ، ونحو ذلك من الألفاظ ، وحقاً إن الإسلام يأمر بالشورى ، ولكن أي شورى يأمر بها الإسلام ؟
إن الله يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم ( وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ) ومعنى الآية واضحٌ صريح لا يحتاج إلى تفسير ، ولا يحتمل التأويل
[11] ، فهو أمرٌ للرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم لمن يكون ولي الأمر من بعده ، أن يستعرض آراء أصحابه الذين يراهم موضع الرأي ، الذين هم أولو الأحلام والنهى في المسائل التي تكون موضع تبادل الآراء وموضع الاجتهاد في التطبيق ، ثم يختار من بينها ما يراه حقاً أو صواباً أو مصلحة
[12] فيعزم على إنفاذه غير متقيد برأي فريق معين ولا برأي عدد محدود ، لا برأي أكثرية ولا برأي أقلية ، فإذا عزم توكل على الله وأنفذ العزم على ما ارتآه
ومن المفهوم البديهي الذي لا يحتاج إلى دليل أن الذين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمشاروتهم _ ويأتسي به من يلي الأمر من بعده _
[13] هم الرجال الصالحون القائمون على حدود الله المتقون المقيمون الصلاة ، المؤدون الزكاة المجاهدون في سبيل الله الذي قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ) ، ليسوا هم الملحدين ولا المحاربين لدين الله ولا الفجار الذين لا يتورعون عن منكر
[14] ولا الذين يزعمون أن لهم أن يضعوا شرائع وقوانين تخالف دين الله وتهدم شريعة الإسلام وأولئك _ من بين كافر وفاسق _ موضعهم الصحيح تحت السيف أو السوط لا موضع الاستشارة وتبادل الآراء "

جاري تحميل الاقتراحات...