[2] لعمر بن الخطاب إليه أن هاهنا قوما يجتمعون فيدعون للمسلمين وللأمير، فكتب إليه عمر: «أقبل وأقبل بهم معك»، فأقبل، وقال عمر للبواب: «أعد لي سوطا»، فلما دخلوا على عمر أقبل على أميرهم ضربا بالسوط، فقال: يا عمر، إنا لسنا أولئك الذين يعني أولئك قوم يأتون من قبل المشرق".
[3] وأورد هذا الخبر ابن وضاح في البدع.
وهذا الخبر سنده صحيح، ومعناه أن قوماً كانوا يقومون بـ (الدعاء الجماعي) بشكل راتب مستمر كأمر الذكر الجماعي، فعاقبهم عمر بالضرب، ورأى أنهم بذرة الخوارج كالوارد عن عبد الله بن مسعود.
قال الدارمي في مسنده: "210 - أخبرنا الحكم بن المبارك،
وهذا الخبر سنده صحيح، ومعناه أن قوماً كانوا يقومون بـ (الدعاء الجماعي) بشكل راتب مستمر كأمر الذكر الجماعي، فعاقبهم عمر بالضرب، ورأى أنهم بذرة الخوارج كالوارد عن عبد الله بن مسعود.
قال الدارمي في مسنده: "210 - أخبرنا الحكم بن المبارك،
[4] أنبأنا عمرو بن يحيى، قال: سمعت أبي، يحدث، عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قبل صلاة الغداة، فإذا خرج، مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن قلنا: لا، بعد. فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج،
[5] قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته ولم أر -والحمد لله- إلا خيرا. قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه. قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصا، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة،
[6] فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة، فيسبحون مائة، قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك أو انتظار أمرك. قال: «أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم»، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم، فقال: «ما هذا
[7] الذي أراكم تصنعون؟» قالوا: يا أبا عبد الرحمن حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: «فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده،
[8] إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم أو مفتتحو باب ضلالة». قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير. قال: «وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم»، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم،
[9] ثم تولى عنهم. فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج".
وقال عبد الرزاق في المصنف: "5470- عن ابن عيينة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم قال: ذكر لابن مسعود قاص يجلس بالليل، ويقول للناس: قولوا كذا، فقال: إذا رأيتموه، فأخبروني، فأخبروه قال:
وقال عبد الرزاق في المصنف: "5470- عن ابن عيينة، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم قال: ذكر لابن مسعود قاص يجلس بالليل، ويقول للناس: قولوا كذا، فقال: إذا رأيتموه، فأخبروني، فأخبروه قال:
[10] فجاء عبد الله متقنعا، فقال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني، فأنا عبد الله بن مسعود، تعلمون إنكم لأهدى من محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أو إنكم لمتعلقون بذنب ضلالة".
وهذا سند صحيح.
وهذا سند صحيح.
[11] وهذا من تلبيس الشيطان، يأتي للذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي عبادات جليلة فيجعلها لا تقع إلا في سياق بدعي، إما في غناء مع طبل وزمر كما هو حال هؤلاء المتصوفة، أو في سياق بدعي يحرص عليه من باب المناكفة للسلفيين.
[12] وتأمل كيف أن الصحابة ربطوا بين هذه البدع ومقالة الخوارج، وكيف أن الواقعين في هذه البلايا اليوم يكثرون من نعت من مخالفيهم بالخارجية، والواقع أنهم شر من الخوارج إذ أن فيهم من يُكفر من يقول أن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم في النار،
[13] وفيهم من يكفر بالتوحيد أو يرمي المتحدث به بالخارجية ومن ثم يستبيح دمه أو إبلاغ الأمن عنه.
جاري تحميل الاقتراحات...