🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

8 تغريدة 17 قراءة May 24, 2023
1
القصَّة من عهْد الخليفةِ عُمرَ بن الخطَّاب رضي الله عنه:
لمَّا نهى عمر رضي الله عنه في خلافته عن خلْطِ اللَّبن بالماء، وخرج ذات ليلةٍ في حواشي المدينة، وأسند ظهْرَهُ إلى جدارٍ ليرْتاح،
فإذا بامرأةٍ تقول لابنتها: ألا تَمْذُقين اللَّبنَ بالماء؟ فقالت الجارية:
2
كيف أمذُقُ وقد نَهى أميرُ المؤمنين عن المذق؟!
فقالت الأم: فما يُدْرِي أميرَ المؤمنين؟
فقالت الجارية: إن كان عُمر لا يعلمُه فإلهُ عمر يعلَم، ما كنت لأفعله وقد نَهى عنه.
فوقعتْ مقالتُها من عمر رضي الله عنه فلمَّا أصبح دعا عاصمًا ابنَه فوصفها له ومكانَها، وقال:
3
اذهب يا بنَيَّ فتزوَّجْها،
فتزوَّجها عاصمُ بن عُمر،
فولدتْ له بنتًا
فتزوَّجَها عبدالعزيز بن مَرْوان بن الحَكَم،
فأتتْ بِعُمر بن عبدالعزيز .
إنَّها ذرِّيَّة بعضُها من بعضٍ،
ذرِّيَّة خيْرٍ لأمَّتِه وعقيدتِه،
وإنَّها ثَمرةُ التَّمكين لهذا الدين في الأرض،
4
ودفعة قويَّة لتوحيد شَمْلِ الأُمَّة الإسلاميَّة على تسخير ما وهبها الله من خوف وإخلاص لله - تعالى - في خِدْمة دينِها أوَّلاً،
......
القصَّة الثانية مع عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -:
ذكر ابنُ الجوْزي - رحِمه الله - في "صفة الصفوة" قصَّة عجيبةً - واللهِ - تنمُّ عن عُمْق
5
الخوْفِ من الله سبحانه وتعالى والأَوْلى أن تُكْتَب بماء العيون بدَلَ ماءِ الذَّهَب.
هذا الحوارَ، وأعِرْ فؤادَك وقلبَك وخَشْيَتك للحيِّ القيُّوم.
قال نافع:
خرجت مع ابْنِ عُمر في بعض نواحي المدينة، ومعه أصحابٌ له، فوضعوا سُفرةً، فمرَّ بِهم راعٍ، فقال له عبدالله:
6
هلمَّ يا راعي، فأصِبْ من هذه السُّفرة.
فقال:   إنِّي صائم.
فقال له عبدالله:
في مثلِ هذا اليومِ الشَّديد حرُّه، وأنت في هذه الشِّعاب في آثارِ هذِه الغنَم، وبين الجبال ترعى هذه الغنم، وأنت صائم!
فقال الراعي:
أُبادر أيَّامي الخالية، فعجِب ابنُ عمر.
وقال:
7
هل لك أن تبيعَنا شاةً من غنمِك نجتَزِرُها، ونُطْعِمك من لَحمها ما تفطِرُ عليه، ونعطيك ثَمنَها؟
قال: إنَّها ليستْ لي، إنَّها لمولاي.
قال: فما عسيْتَ أن يقول لكَ مولاك إن قُلْتَ: أكلها الذئب؟
فمضى الرَّاعي وهو رافعٌ   إصبعَه إلى السماء، وهو يقول: فأين الله؟
8
قال: فلمْ يزل ابنُ عُمر يقول:
قال الراعي: فأين الله.
فما عدا أن قدِم المدينةَ، فبعث إلى سيِّده فاشترى منه الرَّاعي والغنم،
فأعتق الرَّاعيَ،
ووهبَ له الغَنم - رحِمه الله.
(صفة الصفوة:2 / 188).
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...