مُتجلِّد!
مُتجلِّد!

@llill195

7 تغريدة 4 قراءة May 24, 2023
ما معنى قوله تعالى؟
"يسقون من رحيق مختوم"
"خامه مسك"
﴿إن الأبرار لفي نعيم﴾ ﴿على الأرائك ينظرون﴾
﴿تعرف في وجوههم نضرة النعيم﴾ ﴿يسقون من رحيق مختوم﴾﴿ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾ ﴿وَمِزاجُهُ مِن تَسنيمٍ﴾ ﴿عينا يشرب بها المقربون﴾
اللهم الجنة ووالدينا
﴿إِنَّ الأَبرارَ لَفي نَعيمٍ﴾
فلما ذكر كتابهم، ذكر أنهم في نعيم، وهو اسم جامع لنعيم القلب والروح والبدن،
﴿عَلَى الأَرائِكِ يَنظُرونَ﴾
﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ أي: [على] السرر المزينة بالفرش الحسان.
﴿يُنْظَرُونَ﴾ إلى ما أعد الله لهم من النعيم، وينظرون إلى وجه ربهم الكريم،
﴿تَعرِف في وُجوهِهِم نَضرَة النَّعيمِ﴾
﴿تَعْرِفُ﴾ أيها الناظر إليهم ﴿فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيم﴾ أي: بهاء النعيم ونضارته ورونقه، فإن توالي اللذة والسرور يكسب الوجه نورًا وحسنًا وبهجة.
﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ﴾ وهو من أطيب ما يكون من الأشربة وألذها، ﴿مَخْتُوم﴾
ذلك الشراب ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ يحتمل أن المراد مختوم عن أن يداخله شيء ينقص لذته، أو يفسد طعمه، وذلك الختام، الذي ختم به، مسك.
ويحتمل أن المراد أنه [الذي] يكون في آخر الإناء، الذي يشربون منه الرحيق حثالة،
وهي المسك الأذفر، فهذا الكدر منه، الذي جرت العادة في الدنيا أنه يراق، يكون في الجنة بهذه المثابة، ﴿وَفِي ذَلِكَ﴾ النعيم المقيم، الذي لا يعلم حسنه ومقداره إلا الله، ﴿فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ أي: يتسابقوا في المبادرة إليه بالأعمال الموصلة إليه،
فهذا أولى ما بذلت فيه نفائس الأنفاس، وأحرى ما تزاحمت للوصول إليه فحول الرجال.
﴿وَمِزاجُهُ مِن تَسنيمٍ﴾
ومزاج هذا الشراب من تسنيم،
﴿عَينًا يَشرَبُ بِهَا المُقَرَّبونَ﴾ [المطففين: ٢٨]
وهي عين ﴿يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ صرفا، وهي أعلى أشربة الجنة على الإطلاق،
فلذلك كانت خالصة للمقربين، الذين هم أعلى الخلق منزلة، وممزوجة لأصحاب اليمين أي: مخلوطة بالرحيق وغيره من الأشربة اللذيذة.
- تفسير السعدي
اللهم لا تحرمنا هذا الفضل

جاري تحميل الاقتراحات...