18 تغريدة 4 قراءة May 25, 2023
ثريد: معركة رفع سقف الدين
أشغل ساسة واشنطن العالم بها
حتى تكاد تكون الموضوع الأهمّ في كل تصريحات البيت الأبيض
هل هناك معركة حقيقية حول الأمر بين حكومة بايدن والجمهوريين؟!
أبداً، هي مسرحية من مسرحياتهم التي لا تنتهي
إذ في الأخير سيتم رفع السقف لتمويل الحكومة
فلم هذه المعركة؟!
1
معركة رفع سقف الدين تخدم أهداف عدّة. منها:
1.كي يصدق الشعب والعالم أن هنالك خلافاً حادّاً بين الجمهوريين والديموقراطيين، وأنّهما حزبان مختلفان متصارعان أبداً، ولهما أجندة مختلفة بالفعل
إن لم يظلّا يفتعلان المعارك الوهمية باستمرار، فكيف سيصدّق أحد أنّهما حزبان وليسا حزباً واحدا؟
2
والحقيقة هي أنّهما حزب واحد يمثّل أنّه اثنين !
إذ في الأخير سيتفقان وسيتمّ رفع سقف الدين
طبعاً من يريد أن يصدق أن الامبراطورية ترهن مخابراتها وأجهزتها الأمنية وسفاراتها وقواعدها العسكرية لفكر ونزوات رئيس وأعضاء كونغرس باتوا في مرحلة الخرف، فصدّق وأنت حر
أمّا الحقيقة فهي أنّ...
3
هذه المعركة هي مسرحية يُعاد تمثيلها كلّما شارفت الحكومة على الإفلاس، وبات لزاماً رفع سقف الدين لتموّل نفسها
أين كانوا عن هذه المعركة طوال الشهور الماضية؟
لم يجب أن تحصل هذه الإثارة كلّما اقترب الإفلاس؟
لم يجب أن يحبس الشعب واقتصادات الدول الأنفاس ترقّباً لهذه المعركة ونتيجتها؟
4
الامبراطورية لا ترهن تمويل مخابراتها وأجهزتها الأمنية وسفاراتها وقواعدها العسكرية والمنظمات التابعة لها واقتصادها بيد رئيس وأعضاء كونغرس مخرفين
خصوصاً وهي في مرحلة انهيار
ولذا، هذه الإثارة متعمّدة، وأحد أهدافها أن يصدّق الشعب والعالم أنّ في أمريكا حزبان مختلفان متخاصمان !
5
2.كي يُقسّموا الشعب ويتأصّل الانقسام والخلاف بينه أكثر وأكثر
ساسة واشنطن ومن يدير الدولة في قمة الخشية من حدوث مظاهرات كما في فرنسا وغيرها
هم يُشغِلون الشعب بمعارك وقصص تثير الخلافات والخصام بين أفراده كي لا يتوحّد ضدّهم، خصوصاً أنّه شعب مسلح، وأن الدستور يبيح له تكوين ميليشيا!
6
3.كي يترسخ في أذهان العالم"حقيقة" أنّهم لا زالوا الدولة العظمى صاحبة أكبر اقتصاد، وأنّ اقتصادات الدول مرتبطة بهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة
ولذا، فضرر أيّة هزّة فيه ستتردّد في كل أصقاع الأرض
وهذا الترسيخ هو لجعل الدول والبنوك يُقبِلون على الاستثمار في دين الحكومة الأمريكية !
7
4.أعتقد أنّ أهمّ سبب لمعركة رفع سقف الدين الحالية هو أنّ الحكومة تريد خفض الميزانية، وذلك عبر التخلّي عن بعض البرامج التي تخدم الشعب، وهي الضمان الاجتماعي وميديكير وميديكيد
فهذه البرامج تستهلك غالبية الميزانية، وهم في حالة انهيار وشح في الموارد، وبات لزاماً تقليص ميزانياتها !
8
لحوالي ثلاثة عقود، أو حتى أكثر
ظلّ ساسة واشنطن يردّدون ضرورة خفض ميزانية تلك البرامج الثلاثة، وضرورة التخلّص من بعض فوائدها التي يتلقاها المواطنون
بايدن نفسه، وحين كان سيناتوراً، كان أحد من ردّدوا ذلك مراراً في ظل حكومات ديموقراطية وجمهورية
كما في المقطع المرفق من عام 2007
9
و كما في المقطع المرفق من عام 1995
وغيرها من المقاطع لبايدن، وغيره من كبار ساسة واشنطن، ديموقراطيين وجمهوريين، يردّدون فيها على مرّ السنين ضرورة خفض الإنفاق الحكومي للتحكم بالدين وعجز الميزانية
وكي يتحكموا بالدين فلا بدّ أولاً من التحكم بالعجز، وذلك يكون إما بزيادة الموارد...
10
...أو بخفض الإنفاق الحكومي
هم يحاولون زيادة الموارد عبر افتعال الحروب ومبيعات السلاح، وكذلك عبر نشر الأوبئة ومبيعات اللقاحات، وما شاكل هذه الأمور من محاولات لزيادة الموارد
وسيحاولون خفض الإنفاق على برامج الضمان الاجتماعي وميديكير وميديكيد، وذلك لأنّ ميزانيتها تتضخم باستمرار!
11
فهنالك الملايين الذين ينضمون للاستفادة من هذه البرامج سنوياً، ومع تقدّم الطب وما نتج عنه من طول حياة أولئك المستفيدين، فقد أصبحت هذه البرامج عبئاً على الدولة
هم نشروا فيروس كورونا بين كبار السن، وأعطوهم أولوية أخذ اللقاحات،ليتخلصوا من عبء نفقاتهم على ميزانية الوزارات والبرامج!
12
تجدون هذه الحقيقة مفصلة في السلسلة المرفقة
ومفصلة بعمق في السلسلة المرفقة بالتغريدة 5 منها
هذه هي حقيقة وأسباب معركة رفع سقف الدين الجارية، والتي ستنتهي مؤكداً برفعه
وأعتقد أنّها ستنتهي أيضاً بتخلّي حكومة بايدن عن بعض برامج الدعم التي توفّر بعض...
13
...سبل العيش للمواطنين
هم لن يجرؤوا على خفض ميزانية الدفاع والمخابرات ووكالة الأمن القومي وغيرها من الوكالات الأمنية، بل هم يزيدونها مع كل ميزانية. وذلك كما فعل ترامب وبايدن
لكنّهم يحاولون خفض ميزانية وإلغاء ما يستطيعون من برامج تخدم المواطنين
لكن، طال الزمان أو قصر، ستضطر...
14
...أمريكا لخفض ميزانية البنتاغون، وإلى تقليص وجودها العسكري. ببساطة، لأنّ الشعب لن يقبل أن يتم خفض فوائده من تلك البرامج، والتي ظلّ يدفع لها طوال حياته العملية كي يجنيها حين يتقاعد
ولهذا هي باتت تضع مقدمات لذلك التقليص عبر تشجيع حلفائها للعب دور عسكري أكبر عالمياً !
15
قد لا يجرؤون على خفض حقيقي وجدّي في ميزانية تلك البرامج الثلاثة، لكنهم سيتّفقون على ما يمكن خفضه أو إلغاؤه من أيّة برامج أخرى
فهناك بطالة مرتفعة، وهناك شركات تُفلِس باستمرار، وهناك بنوك تنهار، وهذه سنة ترشّح للانتخابات
ولذا قد لا يكون مناسباً صدم الشعب بهكذا قرارات حالياً !
16
لكن
قد نرى مرشحين يتحدثون عن خفض ميزانية تلك البرامج
وعن خفض ميزانية البنتاغون وتقليص الوجود العسكري عالمياً
وكل ذلك قد يكون مطروحاً على طاولة الرئيس الجديد في 2025
أمريكا لا، و لن، تستطيع الاستمرار في الوجود إن لم تتحكم سريعاً بعجز الميزانية وسقف الدين
انتهى !
17
الجمهوري كيفين مكارثي: رئيس مجلس النواب، يقول:
"نحن لن نتخلف (عن سداد الديون)...لكن دعونا نكون صريحين، يجب أن نُنفق أقلّ من السنة الماضية. ليس مشكلتي أنّ الديموقراطيين لا يستطيعون التخلّي عن إنفاقهم"
هي مشكلة المواطنين لا غير
ننتظر اتفاقهم...
18

جاري تحميل الاقتراحات...