Dr-Fatma Saad
Dr-Fatma Saad

@Drfatmasaad7938

14 تغريدة 129 قراءة May 24, 2023
فاكريــــن..
( مسلسل العراف )..
بطولة عادل إمام، والذي جسد فيه شخصية نصاب محترف، قام بإنتحال عدة شخصيات لأكثر من 30سنة، فمرة تجده رجل أعمال، أو محامي، أو طبيب مشهور، أو تجده سفير، دون أن يعرف أحد حقيقته الشخصية، ودون أن تكتشف حتى أجهزة الأمن أمره لذلك أطلق عليه إسم "العراف"!..
بل حتى عندما إكتشفته أجهزة الأمن وقبض عليه وتم سجنه، هرب من السجن في أحداث ثورة 25 يناير، ثم ظهر بعدها في أحد القنوات التليفزيونية على إنه خبير إقتصادية وأمني ثم صاحب صحيفة مستقلة ورشح نفسه في الانتخابات الرئاسية
وكان كل ضحاياه ومن تعامل معه يقولون عنه: "وشه بشوش راجل كباره، هادي
محبوب جدا، تواضعه رهيب، كلامه حلو اوووي وبيداوي الجرح، كل الصفات الحلوة فيه"، رغم أنه طيلة الأحداث عمال يدشمل الكبير والصغير ويغفل الكل!..
أقـــول لكم ســــر..
هذه الشخصية ليست من وحي المؤلف يوسف معاطي، بل هي مستوحاة من شخصية حقيقية كانت تعيش بيننا..
وهذه الشخصية هي:
( صــــلاح جـــودة )..
أو المشهور إعلاميا وبين الناس بإسم:
( الدكتور صلاح جودة.. الخبير الإقتصادي )!..
نعم..
لم يكن صلاح جودة..
أستاذا في الإقتصاد أو حتى حاصل على أية درجة علمية من أية جامعة او كلية مصرية - ويمكن مراجعة سجلات المجلس الأعلى للجامعات وكل سجلات الجامعات المصرية
وأتحدى أن يجد أحد إسم له في اي سجل من سجلات الجامعات عامة أو خاصة!..
بل وحتى خارج مصر..
غير صحيح بالمرة أنه كان محاضرا في جامعات أوروبا، ووصل الأمر الى قيام "مفوضية الإتحاد الأوروبى" بإصدار بيان رسمي يوم الأحد ٣ مايو ٢٠١٣ جاء فيه بالنص: "أن السيد صلاح جودة لا يمثل أي جهة أوروبية
أو يتعامل معها، وإن ال الإتحاد يتبرأ من كل تصريحات جودة والتي تمثل شخصه فقط ولا تمثل الإتحاد، وعلى جميع وسائل الإعلام المختلفة في مصر التعامل بجدية مع هذا الموضوع"!..
ولم يرد الرجل على هذا البيان..
فالرد وقتها...
كان سيفتح أبواب جهنم
ليس عليه بل وعلى من كان يدفعه لصدارة المشهد..
وإليكم الصدمة الكبرى..
( صلاح جودة... أكذوبة كبرى )..
تم استغلالها لحقن الناس سلبيا وتكوين وعي زائف
فالرجل كان موظف بمؤهل متوسط، ومفصول من مصلحة الضرائب لسوء السلوك والسمعة، وصدرت ضده عدة أحكام أحكام قضائية بتهم النصب و الإحتيال..
وهذا الكلام ليس مرسل وموجود وموثق..
لكن كيف كان صلاح جودة "حصان طروادة" الذي تسبب في صنع وعي زائف جدا مازال مستمرا حتى الآن عن الإقتصاد المصري؟!..
لقد ظهر في نفس توقيت ظهور الصحف الخاصة وبرامج التوك شو، وكان لا يترك برنامج إلا ويظهر فيه، وكان دائما ما يقول: "إن مصر عندها وعندها وعندها، ومساحتها كذا مليون كم مربع
وفيها بحرين ونهر و١١ بحيرة وثروة معدنية..الخ..
وكأن هذه المعلومات سرية ولا يعرفها أحد، رغم إنها موجودة في "منهج الجغرافيا" الخاص بسنة أولى إعدادي!..
وفي ذلك التوقيت في عام ٢٠٠٩..
ومع ظهوره المكثف في برامج التوك شو وحلوله كمصدر بصفته خبير اقتصادي في التحقيقات والتقارير الصحفية
بدأ في تقديم عروض لعدد من الصحف والمجلات، من احد المراكز الاقتصادية لشراء صفحات من المجلات والصحف مقابل مبالغ مالية كبيرة كل شهر، على أن يوضع إسمه على تلك الصفحات، لكن طلبه رفض من عدد من رؤساء تحرير المجلات خاصة "القومية" رغم سخاء العروض المالية التي قدمها!
ولأن التعليم عندنا
ولسنوات طويلة هو عبارة عن:
" إحفظ.. ثم تقيأ ما حفظت وإنسى"!..
نجح صلاح جودة ومن ورائه..
في تقديم هذه المعلومات للناس على هواهم..
والأهم هو..
زرع فكرة تخوين مؤسسات الدولة فى عقول الناس بشكل غير مباشر، وأنها تتعمد اهدار موارد الوطن!..
في ظل وجود الكثيرين من هم كانوا على إستعداد
لأن يسمعوا تصدقوا هذا النوع من الكلام، الذي يصل أحيانا لحد الخرافات، خاصة وللأمانة أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي غياب "المعلومات الصحيحة" سمحت بوجود بيئة خصبة سلبية لقبول هذا الكلام!..
ومهما حاولت الشرح أو إستعنت بأعظم أساتذة الإقتصاد وتقول لهم بأن هذا
الكلام نظري، وحتى يطبق على أرض الواقع مطلوب كذا وكذا وكذا لن يصدقوك..
لدرجة أن هناك من يردد أن صلاح جودة عبقري شأنه شأن العالم الكبير الدكتور جمال حمدان، وأنه تم إغتيال "صلاح" بسبب عبقريته!..
وهو "كارت" مازال يتم اللعب به حتى الآن..
•• الخلاصة...
لعبة تزييف الوعي وهدم أركان
الدولة بدأت من زمان..
لكن للأسف الشديد:
لا الناس بتدور على الحقيقة ولا عايزة تقرأ..
وسلمت دماغها للسوشيال ميديا ومن قبلها الفضائيات، والمعلومات المعلبة..
والأهم أنها ترضي فقط "الهوى" لا "العقل"...منقول

جاري تحميل الاقتراحات...